بريطانيا تعرض أدلتها على تورط روسيا في تسميم سكريبال

موسكو ترفض اتهامات لندن وتدعو إلى «عدم التلاعب بالتحقيقات»

بريطانيا تعرض أدلتها على تورط روسيا في تسميم سكريبال
TT

بريطانيا تعرض أدلتها على تورط روسيا في تسميم سكريبال

بريطانيا تعرض أدلتها على تورط روسيا في تسميم سكريبال

اتّهمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، ضابطين في الاستخبارات العسكرية الروسية بتنفيذ عملية تسميم الجاسوس السابق المزدوج سيرغي سكريبال وابنته بغاز نوفيتشوك على الأراضي البريطانية، في حين أصدرت الشرطة البريطانية مذكرتي توقيف بحقهما.
وعرفت الشرطة البريطانية عن الرجلين الروسيين على أنهما الكسندر بتروف ورسلان بوشيروف. ويُشتبه بأنهما قاما بتسميم سيرغي سكريبال وابنته يوليا في الرابع من في سالزبري في جنوب غرب بريطانيا. وقالت ماي إنه استناداً إلى معلومات أجهزة الاستخبارات البريطانية، «خلصت الحكومة إلى أن هذين الشخصين (...) هما ضابطان في مديرية الاستخبارات العسكرية الروسية». وكانت ماي قد اتهمت موسكو بالوقوف خلف التسميم لكن دون أن تورد معلومات محددة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت رئيسة الوزراء المحافظة في كلمة لها أمام النواب البريطانيين العثور على آثار نوفيتشوك في غرفة فندق الروسيين المشتبه بهما. وأضافت أن العملية «تمت الموافقة عليها بالطبع خارج مديرية الاستخبارات الرئيسية، على مستوى رفيع في جهاز الدولة الروسي».
وطلبت بريطانيا اجتماعا طارئا لمجلس الأمن. وقالت السفيرة البريطانية، كارن بيرس، إن الاجتماع الذي يتوقع أن يُعقد اليوم، مخصص لاطلاع أعضاء المجلس على تطورات قضية تسميم سيرغي سكريبال وابنته يوليا. ونقلت وكالة «رويترز» عن متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية إن لندن ستقدم دليلها على واقعة التسميم بغاز الأعصاب في الاجتماع. وقال المتحدث أيضاً للصحافيين إن المسؤولين البريطانيين أكدوا في اجتماع مع القائم بالأعمال الروسي في لندن، الذي تم استدعاؤه، أمس، أن بريطانيا تريد أن يمثل المسؤولون عن تسميم الجاسوس الروسي السابق وابنته أمام العدالة.
من جهته، صرّح رئيس شعبة مكافحة الإرهاب نيل باسو خلال لقاء مع الصحافيين بأن اسمي الشخصين المطلوبين، ألكسندر بتروف ورسلان بوشيروف، ليسا حقيقيين، داعياً الجمهور إلى الإدلاء بأي معلومات عنهما.
وقال في مؤتمر صحافي: «يرجح أنهما يتنقلان باسمين مستعارين وأن هذين ليسا اسميهما. لديهما جوازا سفر روسيان بهذين الاسمين». وعرض صورتي الرجلين، موجها السؤال إلى الجميع «عبر العالم... هل تعرفونهما؟!».
وأشارت ماي أمام البرلمان إلى أن لندن لن تطلب تسليم المشتبهين، لعدم إمكانية التأكد من أن موسكو ستنسق معها بشكل كافٍ. وقالت: «كما استنتجنا من (قضية) مقتل ألكسندر ليتفينينكو، كل طلب تسليم رسمي في هذه القضية سيكون خائباً»، في إشارة إلى مقتل العميل السابق ألكسندر ليتفينينكو بمادة إشعاعية عام 2006 في لندن. وقد اتهم قاضٍ بريطاني موسكو بالوقوف خلف العملية.
وفي بيان، أوضحت النيابة البريطانية أنها وجهت إلى الرجلين تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، ومحاولة قتل سكريبال وشرطي بريطاني أصيب بالسم بعد أن أسعف سكريبال وابنته في سالزبري في مارس (آذار)، وباستخدام وحيازة نوفيتشوك وهو غاز أعصاب ذو مفعول قوي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال باسو إن المشتبه بهما وصلا «إلى لندن يوم الجمعة 2 مارس (آذار) إلى مطار غاتويك عبر الرحلة رقم (إي يو 2588)، وأمضيا الليلة في فندق قبل التوجه في 3 مارس إلى سالزبري للقيام (برحلة استطلاع)». وأضاف باسو أنه في 4 مارس «نعتقد أنهما لوّثا باب مدخل (منزل سيرغي سكريبال) بنوفيتشوك»، قبل أن يغادرا البلاد عبر مطار هيثرو في اليوم نفسه. وتعرض الجاسوس الروسي السابق المزدوج سيرغي سكريبال الذي يقيم في سالزبري وابنته يوليا التي كانت تزوره، للتسميم في بداية مارس في سالزبري بغاز نوفيتشوك، وهو غاز أعصاب فتاك طوّره الاتحاد السوفياتي السابق خلال الحرب الباردة. وحملت لندن موسكو مسؤولية ما حصل لكن روسيا نفت أي ضلوع لها.
ورداً على هذا التسميم، فرضت بريطانيا وحلفاؤها سلسلة عقوبات بحق روسيا، ثم فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا دخلت حيز التنفيذ في 27 أغسطس (آب)، وتشمل خصوصاً تصدير بعض المنتجات التكنولوجية مثل أجهزة أو معدات إلكترونية، ومبيعات الأسلحة إلى روسيا. لكن واشنطن استثنت من اللائحة عددا من السلع وما له علاقة بالتعاون الفضائي، حماية لـ«مصالح الأمن القومي».
وبعد ثلاثة أشهر على تسميم سيرغي سكريبال وابنته، أصيب بريطانيان بعوارض المرض في إيمزبري القريبة من سالزبري بعد تعرضهما لغاز نوفيتشوك، وتوفي أحدهما. ونُقل تشارلي راولي (45 عاما) وصديقته دون ستورغيس (44 عاما) إلى مستشفى سالزبري، في 30 يونيو (حزيران). وقد أُصيبا بعد أن لمسا زجاجة اعتقدا أن بداخلها عطراً، لكنها كانت تحتوي على غاز نوفيتشوك الفتاك.
وتوفيت ستورغيس وهي أم لثلاثة أطفال، في الثامن من يوليو (تموز). وقد غادر راولي المستشفى بعد ثلاثة أسابيع من الحادثة، لكن في أواخر أغسطس أعيد إدخاله بسبب مشكلات في النظر، حسبما أعلن شقيقه.
وردّت موسكو بقوة على ما وصفتها بـ«محاولة للتلاعب بالتحقيقات» من جانب الأجهزة البريطانية. وقال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، إن الكرملين «لا يفهم ماذا أرادت الشرطة البريطانية قوله عبر نشر تقريرها». وقلل أوشاكوف من أهمية المعلومات التي قدمتها الشرطة البريطانية، وقال: «لقد سمعنا اسمين، لكنهما لا يعنيان شيئا بالنسبة لي، كما أنني على ثقة بأنهما لا يقولان لكم شيئاً أيضاً، فضلا عن أن (سكوتلانديارد) أشارت في تعليقها إلى أن هذين الاسمين غير حقيقيين على الأرجح».
وأضاف: «لا أفهم لماذا فعلوا ذلك، وما الرسالة التي يريد توجيهها الجانب البريطاني، فهذا الأمر يستعصي فهمه»، مشيراً إلى أن «المعلومات المزعومة التي تضمنها التقرير ليست بمعلومات وإنما شيء يصعب وصفه. طيب، رأيت هذين الاسمين أنا أيضاً، وماذا بعد؟».
وكان الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، استبق أمس صدور الاتهام البريطاني، وقال إن موسكو تنتظر من لندن «معلومات واضحة ومفهومة على الأقل حول القضية». وأضاف: «لدينا توقعاتنا ونأمل أن نسمع على الأقل شيئاً مفهوماً في هذا الموضوع»، مؤكداً أن «موقف الكرملين لم يتغير، ولا يمكن أن تكون لدينا أي معلومات جديدة، لأن الجانب البريطاني رفض مشاركتنا والتعاون معنا في التحقيق في هذا الحادث».
وكررت الخارجية الروسية أمس موقفاً مماثلاً، وقالت الناطقة باسمها ماريا زاخاروفا للصحافيين: «ظهرت في وسائل الإعلام تصريحات لمسؤولين بريطانيين فيما يتعلق بالمشتبه بهما في قضية سالزبري وإيمزبري، مع ربطهما بروسيا... الأسماء التي نشرت في وسائل الإعلام والصور أيضاً لا تعني لنا شيئاً». وأكدت أن «التحقيق في الجرائم الخطيرة التي تتحدث عنها بريطانيا باستمرار يتطلب تحليلا دقيقا للبيانات وتعاونا وثيقا». واتهمت الخارجية الروسية منظمة حظر السلاح الكيماوي بالمشاركة مع لندن في «التلاعب بالتحقيقات»، ردّاً على تقرير أصدرته المنظمة.
وأكدت فيه أن المادة التي تسمم بها مواطنان بريطانيان في مدينة إيمزبري هي نفسها التي تسمم بها رجل الاستخبارات الروسي السابق سيرغي سكريبال في سالزبري.
وذكرت المنظمة في تقريرها أن نتائج تحليل العينات التي جمعها خبراء المنظمة «أكدت استنتاجات بريطانيا حول طابع المادة الكيماوية التي تسببت بتسمم شخصين في إيمزبري ووفاة أحدهما». لكن مندوب روسيا لدى المنظمة ألكسندر شولغين، وصف أمس تصريحات لندن وتقرير المنظمة بأنها خطوات «استفزازية».
وقال شولغين: «أعلنّا أن روسيا ليست لديها أية علاقة بما حدث في سالزبري. ولا نزال نتمسك بهذا الموقف حتى الآن، ونتعامل مع هذه التصريحات على أنها استفزازية». كما أوضح أنه ثمة وسيلة وحيدة لحل الوضع القائم. وينبغي العودة إلى الإطار القانوني لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية. إذا كان لدى الدولة المشاركة في هذه المنظمة تساؤلات إلى الدولة الأخرى العضو في هذه المنظمة، فإن هناك خيارا آخر يكمن في إجراء مشاورات. إذا لم يرد البريطانيون إجراءها معنا مباشرة، فإنه يمكن التشاور عبر الأمانة اﻟﻔﻨﻴﺔ أو اﻟﻬﻴﺌﺎت الأخرى التابعة ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺔ».
وأشار شولغين إلى أن تقرير المنظمة بهذا الشأن لا يتضمن أي إشارة إلى «نوفيتشوك»، وكذلك الدولة المصنعة للمادة الكيماوية المستخدمة في إيمزبري، كما لا يتضمن تعريفاً لهذه المادة باعتبارها مادة قتالية. - أليكسندر بيتروف ورسلان بوشيروف المتهمان بتسميم سكريبال (رويترز)



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».