غرامة أوروبية قياسية على غوغل بـ5 مليارات دولار

TT

غرامة أوروبية قياسية على غوغل بـ5 مليارات دولار

فرض الاتحاد الأوروبي أمس غرامة قياسية قدرها 4.34 مليار يورو (أكثر من 5 مليارات دولار) على مجموعة غوغل الأميركية لاتهامها باستغلال الموقع المهيمن لنظام التشغيل الخاص بها للهواتف الذكية «آندرويد»، من أجل تكريس تفوق محركها للبحث على الإنترنت.
وفرضت المفوضية هذه الغرامة بعد أن وجدت أن شركة التكنولوجيا الأميركية تطلب من شركات تصنيع الجوالات الذكية أن يتم تثبيت تطبيقات غوغل على الجوالات التي تستخدم نظام تشغيل آندرويد، وإلا فلن يسمح لها باستخدام متجرها وخدماتها على الإنترنت.
وقالت مارغريت فيستاغر، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمنافسة، إن غوغل استخدمت نظام تشغيلها للجوالات بنظام آندرويد «لتعزيز هيمنتها كمحرك بحث»، ومنع المنافسين من الابتكار والمنافسة، مضيفة أن «هذا غير قانوني بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار»، بحسب فيستاغر، والتي أوضحت أن «الغالبية العظمى من المستخدمين يقومون ببساطة باتخاذ ما يأتي (من تطبيقات) مع أجهزتهم، ولا يقومون بتنزيل التطبيقات المنافسة». كما أنذرت المفوضية الأوروبية المجموعة «بوضع حد لممارساتها غير القانونية في مهلة تسعين يوما؛ وإلا واجهت عقوبات مالية تصل إلى 5 في المائة من متوسط الإيرادات اليومية العالمية لمجموعتها الأم ألفابيت».
وأعلنت مجموعة غوغل العملاقة للإنترنت في بيان أنها ستستأنف قرار فرض الغرامة التي تبلغ 4.34 مليارات يورو عليها من قبل المفوضية الأوروبية في ملف آندرويد لمكافحة الاحتكار. ورحبت الحكومة الفرنسية بخطوة المفوضية الأوروبية، وقال بنيامين جريفو المتحدث باسم الحكومة للصحافيين في باريس، إنه «قرار ممتاز»، مضيفا: «لا أحد فوق القوانين الموضوعة للجميع، لا غوغل ولا أي كيان آخر». وقال ناطق باسم غوغل إن «آندرويد أوجدت عددا أكبر - وليس أقل - من الخيارات للجميع؛ وسنستأنف قرار المفوضية». وانتقد ساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، قرار المفوضة الأوروبية، وأكد أن شركته تخطط للطعن في الغرامة.
وجادل بيتشاي بأن نموذج غوغل «مفتوح المصدر» - الذي يسمح للمصنعين بتعديل آندرويد لأغراضهم الشخصية - كان جيدا للمنافسة، واتهم اللجنة بتفضيل منافسيها مثل شركة آبل التي تحتفظ بإحكام نظام التشغيل الخاص بها.
وأشار بيتشاي إلى أن شركة غوغل توفر لصانعي الجوال ومستخدميه خيارات تحميل مجموعة من تطبيقات غوغل الشائعة، وعلى الرغم من ذلك تتهم المفوضية الأوروبية الشركة باستخدام «ممارسات الربط والدفعات الحصرية» لمنع المنافسين لصانعي التطبيقات من الحصول على موطئ قدم في تكنولوجيا جوالات آندرويد، ويعد هذا الأمر هو قلب الغرامة التي فرضتها المفوضية الأوروبية.
وقال بيتشاي في بيان: «اليوم... وبسبب آندرويد، تشتري الجوال محملا مسبقا بما يصل إلى 40 تطبيقا من مطورين متعددين، وليس فقط الشركة التي اشتريت منها الجوال... وإذا كان المستخدم يفضل تطبيقات أخرى أو متصفحات أو محركات بحث للتطبيقات التي تم تحميلها مسبقا فيمكنه بسهولة تعطيلها أو حذفها واختيار أخرى بدلا منها، بما في ذلك تطبيقات قام بها أوروبيون يعملون كمطورين للتطبيقات».
وأوضح بيتشاي أن مستخدم جوال آندرويد سيقوم بتثبيت نحو 50 تطبيقا بنفسه، وقام مستخدمو آندرويد بتحميل أكثر من 94 مليار تطبيق عالمي من متجر «بلاي»، وتم تنزيل متصفحات أوبرا وفايرفوكس أكثر من 200 مليون مرة، ومتصفح يو سي أكثر من 500 مليون مرة.
وقال بيتشاي: «هناك اختلاف الآن عما كانت عليه الأمور في التسعينات وأوائل العقد الأول من القرن الحالي - في عصر الاتصال الهاتفي... حيث كان آنذاك تغير التطبيقات المثبتة سابقا على جهاز كومبيوتر أو إضافة تطبيقات جديدة أمرا صعبا للغاية من الناحية الفنية ويستغرق وقتا طويلا».
ويرى محللون أن غرامة المفوضية الأوروبية بشأن شركة غوغل «ضئيلة بعض الشيء»، لكنها بمثابة إزعاج بسيط على المدى القصير والمتوسط.
وبشكل عام، يجب أن يكون لهذا الحكم تأثير مباشر محدود على غوغل، نظرا لأنه ظاهريا لا يجبر الشركة على إجراء تغير في خوارزمية بحث غوغل، ويبدو أنه من السهل جدا على غوغل الالتزام، لكن القضية الأكبر هي الفوائد التي ستعود على آبل وأمازون من القرار.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.