كرواتيا تطيح إنجلترا وتتأهل لنهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخها

فرنسا المبتهجة تحلم بالنجمة الثانية بعد انتظار 20 عاماً

مانزوكيتش (في الوسط) يسجل في مرمى انجلترا ليمنح كرواتيا بطاقة نهائي كأس العالم (رويترز)
مانزوكيتش (في الوسط) يسجل في مرمى انجلترا ليمنح كرواتيا بطاقة نهائي كأس العالم (رويترز)
TT

كرواتيا تطيح إنجلترا وتتأهل لنهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخها

مانزوكيتش (في الوسط) يسجل في مرمى انجلترا ليمنح كرواتيا بطاقة نهائي كأس العالم (رويترز)
مانزوكيتش (في الوسط) يسجل في مرمى انجلترا ليمنح كرواتيا بطاقة نهائي كأس العالم (رويترز)

واصل منتخب كرواتيا صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في روسيا، بعدما تأهل للمباراة النهائية للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، عقب فوزه المثير 2 - 1 أمس على منتخب إنجلترا.
وضرب المنتخب الكرواتي موعدا في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل مع نظيره الفرنسي، الذي اجتاز عقبة بلجيكا في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى أول من أمس.
على ملعب لوجنيكي في موسكو، تقدمت إنجلترا بهدف في الدقيقة الخامسة عبر المدافع كيران تريبير من ركلة حرة مباشرة، قبل أن تتعادل كرواتيا عبر إيفان بيرشيتش في الدقيقة 68. وفرض التعادل تمديد المباراة إلى شوطين إضافيين حسمت فيهما كرواتيا النتيجة بهدف لماريو ماندزوكيتش في الدقيقة 109.
وكان المنتخب الكرواتي، الذي سجل ظهوره الثاني في المربع الذهبي للمونديال والأول منذ 20 عاما، الطرف الأفضل في المباراة، حيث أظهر قدرته البدنية على تحمل لعب ثالث وقت إضافي له في النسخة الحالية للبطولة، على عكس المنتخب الإنجليزي الذي بدا منهكا في الشوطين الثالث والرابع، ليحسم الكروات الأمور لمصلحتهم في النهاية.
بتلك النتيجة، حرم منتخب كرواتيا نظيره الإنجليزي، الذي بلغ الدور قبل النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 28 عاما، من تحقيق حلمه في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ تتويجه بلقبه الوحيد عندما استضاف المونديال على ملاعبه عام 1966.
من جهة أخرى, بدأت فرنسا الحلم بالمجد في كأس العالم لكرة القدم بعد عقدين من الانتظار بعد الفوز على بلجيكا 1 - صفر في نصف نهائي مونديال روسيا الذي أطلق العنان لموجة من البهجة في أنحاء البلاد كافة.
واندفعت أعداد كبيرة من المشجعين المبتهجين إلى الشوارع الباريسية حاملين أعلام فرنسا، بينما علت أصوات أبواق السيارات في المدن كافة حتى وقت قريب من فجر أمس احتفالاً بالتأهل للنهائي.
وخرجت الصحف الفرنسية الصادرة، أمس، لتحيي منتخب بلادها، معتبرة أنه بات «على أبواب الجنة»، بعدما كانت انتقدت أداءه عقب نهاية الدور الأول.
واعتبرت صحيفة «ليكيب» الرياضية اليومية، أن المنتخب الفرنسي خلال مباراته ضد بلجيكا أظهر «سيطرة واستراتيجية رائعتين»، مضيفة: «هذه ثالث مباراة نهائية عالمية في فرنسا في عشرين عاماً، وهذا جنون».
ورأت صحيفة «لوفيغارو» أن اللاعبين «البطوليين في إمكانهم أن يحلموا بنجمة ثانية» بعد 20 عاماً من اللقب الذي أحرزه المنتخب بقيادة مدربه الحالي ديدييه ديشامب (لاعباً) بالفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لزين الدين زيدان.
وأضافت «نجمة ثانية ستدفعهم إلى دخول نادٍ آخر من الأبطال العالميين المتوجين أكثر من مرة باللقب العالمي إلى جانب (الترتيب حسب الظهور) إيطاليا، والأوروغواي، والبرازيل، وألمانيا، والأرجنتين».
وبالنسبة لصحيفة «لوباريزيان» لا يوجد أدنى شك: سواء ضد إنجلترا أو كرواتيا، بات لاعبو المنتخب الفرنسي «على أبواب الجنة»، و«سيكونون المرشحين للقب الغالي».
وحللت الصحيفة قائلة «لم يعد هناك زيدان، لكن مجموعة من اللاعبين الكبار المحاطين بلاعبين جيدين. قد يكون هذا فريق أكثر جماعية من مجموعة تدور حول عبقري»، معيدة تسمية هذا الفريق بـ«الخارقون».
من جهتها، كتبت صحيفة «لوموند»، أن لاعبي المنتخب الفرنسي الذين كانوا «وحوشاً» ضد منتخب «الشياطين الحمر»، تمكنوا مرة أخرى من الاعتماد على «كتلتهم» الدفاعية التي صمدت جيداً.
وأعربت صحيفة «ليكيب» عن إعجابها بثنائي محور الدفاع «القوي» رافائيل فاران وصامويل أومتيتي (مسجل هدف الفوز في مرمى بلجيكا)، ومن خلفهما القائد والحارس هوغو لوريس «العملاق» بين الخشبات الثلاث. ومنحت «ليكيب» تقييمها الأفضل في مباراة لهؤلاء الثلاثة.
وتابعت الصحيفة، أنه بعد 20 عاماً من الثنائية غير المتوقعة للمدافع ليليان تورام في مرمى كرواتيا (2 - 1 في نصف نهائي مونديال 1998)، حافظ أومتيتي على «تقليد المدافعين الفرنسيين الذين يسجلون أهدافاً في نصف النهائي مرة كل 20 عاماً».
وتصدرت صورة أومتيتي المعتاد على إنقاذ مرماه من الأهداف أكثر من تسجيلها في مرمى الخصوم، مختلف الصحف التي أشادت بتحامله على الألم الذي يعاني منه في الركبة اليمنى، ليتحول إلى بطل نصف النهائي.
وعلقت صحيفة «ليبيراسيون» قائلة «اللاعب المصاب الذي يخضع للعلاج كل يوم منذ أن وطأت قدماه روسيا، هو الذي فتح أبواب المباراة النهائية لكأس العالم أمام المنتخب الفرنسي الثلاثاء في سان بطرسبورغ».
وعلى غرار صحيفة «لا هوت مارن»، حيت الصحف اليومية أيضاً «الدور الحاسم للمدرب ديدييه ديشامب» الذي تعرض «لفترة طويلة لانتقادات شديدة»، لكنه «قدم فريقاً كبيراً» منذ الدور ثمن النهائي.
ويمكن لديشامب أن يصبح الأحد ثالث شخص يحرز اللقب العالمي لاعباً ومدرباً، بعد البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانز بكنباور.
وفي سان بطرسبورغ، حيث أقيمت المباراة، غنى مشجعو منتخب فرنسا أثناء خروجهم من الاستاد، في حين غادر مشجعو بلجيكا في هدوء، لكنهم ظلوا فخورين بأداء منتخب بلادهم رغم الهزيمة.
وحققت فرنسا الفوز أمام الرئيس إيمانويل ماكرون الذي توجه إلى غرفة ملابس اللاعبين بعد المباراة.
ورداً على سؤال عن حوار ماكرون للاعبين قال المهاجم كيليان مبابي «أكد لنا (ماكرون) أن البلد كله معنا. نحن جميعاً سوياً في هذه المهمة، وإنه سيعود لمشاهدة المباراة النهائية ليرانا ونحن نحمل الكأس».
وأكد مبابي، أنه لم يكن يتخيل حتى في أفضل أحلامه أن يتأهل إلى نهائي كأس العالم، وقال: «حتى في أفضل أحلامي، لم أتخيل هذا... إنه حلم العمر، وحلم المستقبل».
وأضاف مبابي، مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي «ما زالت أمامنا خطوة واحدة إضافية. لكننا نفتخر بما حققناه حتى الآن... في غرف تغيير الملابس، كان ديدييه ديشامب (المدير الفني للفريق سعيداً)، كنا جميعا سعداء وعانق بعضنا بعضاً».
وأكد مبابي «كان من الصعب اللعب أمام فريق منظم يلعب بشكل جماعي رائع. كنا متحدين وأقوياء ولم نترك لهم المسافات. سنحاول الفوز بلقب هذا المونديال. علينا أن نستعد لذلك جيداً. سيكون لقاءً كبيراً وتاريخياً يوم الأحد. أعطينا كل ما لدينا في هذا اللقاء، ولم يكن لنا خيار غير ذلك لكي نفوز ونحافظ على تقدمنا. لم يبق سواء لقاء وسنحاول العودة بالكأس».
وأوضح زميله المهاجم أوليفيه جيرو «نحن سعداء جداً، لكننا لم نستوعب بعد أننا في النهائي. هدفنا الآن هو الفوز بالكأس. لم نترك للمنتخب البلجيكي المساحات. وسجلنا هدفاً مبكراً في الشوط الثاني. أغلقنا كل المنافذ أمام بلجيكا وضغطنا في الهجوم لكي نخفف الضغط على دفاعنا. وكنا أول خط دفاع. ركضنا طوال المباراة. أنا شخصياً لم أكن راضياً عن مستواي، وأعلم أنني لم أكن حاسماً وأضعت بعض الفرص. لم أقصر في أي جهد لمساعدة الفريق. كان سني 12 عاماً عندما فازت فرنسا بكأس العالم، ولا أعلم ماذا سيحدث إن حققنا ذلك يوم الأحد».
وأشار قائد فرنسا وحارس المرمى المتألق هوغو لوريس إلى أن فريقه كان قلقاً من تفوق المنتخب البلجيكي في الكرات الثابتة، لكن في تحول مثير للأحداث سجلنا نحن من ركلة ركنية عبر رأسية صمويل أومتيتي. وتصدى حارس فرنسا لفرصتين خطيرتين ليكرر أداءه البطولي في الأدوار السابقة، لكنه قلل من أهمية مستواه الفردي، وقال: «نحاول جميعاً مساعدة الفريق، وسيكون هذا هو الحال عندما نلعب النهائي».
وخسرت فرنسا بعد وقت إضافي في باريس في نهائي بطولة أوروبا 2016 أمام البرتغال، وحول ذلك علق لوريس «كان من الصعب للغاية تقبل ما حدث قبل عامين، ولا نريد تكرار ذلك مرة أخرى. نريد إنهاء هذه البطولة بأفضل طريقة ممكنة».
وأضاف «من الصعب أن نترك أنفسنا للبهجة، لكنه شعور رائع التأهل للنهائي، إنها مجرد خطوة إضافية رغم أنها مهمة للغاية. لعبنا مباراة جيدة جداً على صعيد التنظيم. كنا على مستوى التنافس في كل الجوانب».
وأعرب نجم خط وسط فرنسا، بول بوغبا، عن أمله في الفوز باللقب، وقال «لقد حققنا الفوز، لكن لا يزال هناك شيء أكبر، وهو نهائي المونديال».
وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي اعتبر الفوز على بلجيكا بنجومها الكبار مثل ايدين هازار وكيفين دي بروين بمثابة إنجاز كبير «قدمنا عرضاً تاريخياً وأصبحنا على بعد خطوة من اللقب».

البراغماتية سر النجاح

وبعد بداية بطيئة للفريق في دور المجموعات أظهر المنتخب الفرنسي تحسناً وتطوراً من مباراة لأخرى، وتوج ذلك بالوصول للمربع الذهبي، وأصبح مرشحاً بقوة للفوز باللقب.
واعترف المدرب ديشامب، بأن فريقه كان عليه أن يكون «براغماتياً» لكي يحقق الفوز على بلجيكا في الدور قبل النهائي، وقال «نعم، كان علينا أن نكون براغماتيين وواقعيين أيضاً، واجهنا فريقاً كبيراً، بلجيكا، لقد سيطروا على الكرة بشكل أفضل، لكننا تمكنا من الإضرار بهم».
وبلغت نسبة استحواذ المنتخب البلجيكي على الكرة في مباراة نصف النهائي 60 في المائة، كما نفذ عدداً من التمريرات فاق ما قام به نظيره الفرنسي بمقدار الضعف، بيد أن رأسية أومتيتي سجلت الهدف الوحيد لفرنسا في المباراة وقادتها إلى نهائي المونديال.
وتابع ديشامب «لديهم طريقة لعب جيدة، لكن لاعبينا كانوا جاهزين لأي سيناريو». كما أشاد «بالقوة الذهنية» التي تمتع بها لاعبو فرنسا رغم صغر أعمارهم.
وقال ديشامب، إنه تابع احتشاد الكثير من الجماهير في العاصمة الفرنسية باريس للاحتفال بهذا الفوز، لكنه حذر في الوقت نفسه من الإفراط في التفاؤل، واستطرد «لسنا أبطال العالم بعد».
وطالب المدرب الفرنسي بعدم عقد مقارنة بين ما يحدث في مونديال روسيا ومونديال 1998 عندما توجت فرنسا باللقب للمرة الأولى، وأكمل «هذه قصة مختلفة، لا يمكن عقد مقارنة، نحن هنا لكي نكتب صفحة جديدة في التاريخ».
ويمكن القول، إن فرنسا بلغت المباراة النهائية بفضل صلابة دفاعها الذي كان أيضاً فاعلاً في تسجيل الأهداف.
وللمباراة الثالثة على التوالي في الأدوار الإقصائية، احتاج المنتخب الفرنسي الذي يتألف خط هجومه من الثلاثي الخطر أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو والشاب الموهوب كيليان مبابي، إلى هدف من مدافع لضمان مواصلة مشوار البحث عن اللقب العالمي الثاني بعد مونديال 1998 على أرضه.
في الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين، كان الظهير الأيمن بافار بتسديدته القوية، مسجل هدف التعادل (2 - 2) الذي أعاد فرنسا إلى المباراة، قبل أن يكمل مبابي المهمة ويسجل هدفين لينتهي اللقاء 4 – 3، وفي ربع النهائي ضد الأوروغواي، كسرت رأسية المدافع رافائيل فاران التعادل السلبي، قبل أن يضيف غريزمان الهدف الثاني وتنتهي المباراة 2 - صفر.
وفي نصف النهائي بسان بطرسبورغ، كان الهدف الوحيد برأسية أيضاً من مدافع برشلونة الإسباني أومتيتي، كافياً لإيصال فرنسا إلى النهائي الثالث (بعد 1998 حين فازت على البرازيل، و2006 حين خسرت أمام إيطاليا)، وحرمان الجيل الذهبي البلجيكي من خوض النهائي الأول له.
وأعاد هدف أومتيتي التذكير بهدفي الظهير الأمين ليليان تورام ضد كرواتيا (1 - 2) في نصف نهائي مونديال 1998، واللذين قادا بلاده أيضاً للنهائي.
لم تكن فرنسا خارج نادي المرشحين لإحراز اللقب في مونديال 2018. بلوغها المباراة النهائية ليس مفاجأة، ولا سيما أن كل المرشحين البارزين الآخرين (ألمانيا بطلة 2014، البرازيل، الأرجنتين، وإسبانيا) خرجوا تباعاً، وكان الأفضل فيهم الفريق البرازيلي الذي وصل إلى ربع النهائي قبل أن يخرج أمام بلجيكا 1 - 2.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.