خادم الحرمين يدعو لاجتماع رباعي في مكة لدعم استقرار الأردن واقتصاده

بحضور الملك عبد الله الثاني وأمير الكويت وولي عهد أبوظبي

خادم الحرمين يدعو لاجتماع رباعي في مكة لدعم استقرار الأردن واقتصاده
TT

خادم الحرمين يدعو لاجتماع رباعي في مكة لدعم استقرار الأردن واقتصاده

خادم الحرمين يدعو لاجتماع رباعي في مكة لدعم استقرار الأردن واقتصاده

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى عقد اجتماع رباعي اليوم في مكة المكرمة، لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية الحالية.
ويشارك في اللقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.
وأجرى خادم الحرمين الشريفين، اتصالاً هاتفياً، أمس، مع الملك عبد الله الثاني، ركز على تنمية العلاقات الثنائية، وناقش التطورات الإقليمية الراهنة. وأكد الجانبان الحرص على توطيد العلاقات في شتى الميادين، وإدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين والقضايا العربية.
وحسب بيان من الديوان الملكي الأردني، فقد أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره لدعوة خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تربط البلدين والدول العربية الأخرى المشاركة في الاجتماع. وأكد البيان مشاركة العاهل الأردني، يرافقه ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
وفي الكويت أكدت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح سيغادر بصحبة وفد رسمي إلى السعودية لحضور اجتماع مكة.
وأوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن الشيخ محمد بن زايد تلقى أمس اتصالاً هاتفياً من خادم الحرمين الشريفين، جرى خلاله بحث تعزيز العلاقات الأخوية وسبل تطويرها في ظل التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين البلدين. وثمن الشيخ محمد بن زايد دعم خادم الحرمين الشريفين للجهود المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين.
من جهته، أعرب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، عن شكره لخادم الحرمين على دعوته لاجتماع مكة، مشيراً إلى أن السعودية كانت حريصة دائما على أمن الأردن واستقراره، وحريصة على تقديم العون والمساعدة له لتمكينه من تجاوز أي تحديات اقتصادية. وأضاف: «نحن نعتز بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه علاقاتنا الأخوية، هذه العلاقات التاريخية والمتجذرة، التي يحرص على تطويرها، قيادة البلدين».
وقال الفايز: «نؤمن بأن أمن دول السعودية، وأمن دول الخليج العربي واستقرارها، هو جزء من أمننا الوطني، وثوابتنا الراسخة، ومن هذه الرؤية، يرفض الأردن تحت أي ذريعة، تدخل أي دولة في شؤون المملكة العربية السعودية، وشؤون دول الخليج عموماً».
ومن جهته، عبر السفير الأردني لدى السعودية، علي الكايد، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على جهوده لدعم الأردن، مثمناً وقوفه المستمر مع الأردن للحفاظ على استقراره وأمنه، متطلعاً لأن تتكلل جهوده في اجتماع اليوم بالنجاح.
وقال الكايد لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة السعودية، تعبر عن اهتمام بالغ وأصيل تجاه الأردن، مشيراً إلى أن الأردن يعاني من أزمات اقتصادية، كنتيجة لاحتضانه لاجئين من فلسطين والعراق وسوريا، موضحاً أن اللاجئين السوريين يشكلون عبئاً اقتصادياً كبيراً على الأردن، وأن أعدادهم متزايدة، وتحتاج إلى عناية وتستهلك كثيراً من موارد البنية التحتية في الأردن.
وفي هذا السياق، أكد جواد العاني نائب رئيس الوزراء الأردني السابق، أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين لعقد اجتماع مكة المكرمة لحل المعضلة الاقتصادية في الأردن، مشيراً إلى أنها ليست جديدة على السعودية. وأوضح العاني أن «هناك أسباباً خارجية مر بها الأردن منذ 5 أعوام تسببت في اندلاع تلك الأزمة، ومنها لجوء كثير من الجنسيات إلى الأردن وأدت إلى ارتفاع الأسعار، وأثرت في ارتفاع النمو الاقتصادي، إضافة إلى مشكلة زيادة عدد السكان وتسارع في معدلات التضخم»، مؤكداً أن الأردن طبق توصيات برنامج صندوق النقد الدولي، إلا أن ذلك أدى إلى سحب الاحتياطيات، مشيراً إلى وجود بعض الإشكاليات في آليات عمل الحكومة وبعض أجهزة الدولة ومؤسساتها ولا يعفيها من مسؤوليتها وواجباتها تجاه المواطنين كمشكلة عدم حل معدل البطالة المرتفع».
وشهد الأردن احتجاجات شعبية لم يشهدها منذ سنوات بالعاصمة عمان ومحافظات أخرى ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية من مداخيل المواطنين، حيث أدت هذه الاحتجاجات إلى استقالة حكومة هاني الملقي، وتكليف عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة. وتعهد رئيس الوزراء الأردني الجديد سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، ما أدى إلى نزع فتيل الأزمة.
بدوره، قال وزير الإعلام الأردني السابق الدكتور نبيل الشريف، إن المبادرة السعودية، تأتي في وقتها المناسب بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية في الأردن.
وأضاف: «هذا ليس غريباً على المملكة العربية السعودية أو على خادم الحرمين الشريفين، فقد عودنا دائماً الوقوف إلى جانب الأردن، وهو دليل واضح على متانة العلاقات الأردنية - السعودية رغم كل ما أطلقه البعض من تكهنات إزاء العلاقات الثنائية». وأشار إلى أن مبادرة الملك سلمان، «رد عملي واضح وصريح على تلك التكهنات... وتؤكد أن العلاقة راسخة ومتينة ولا تتأثر بالشائعات والتكهنات المغرضة من قبل بعض الأطراف والجهات المشبوهة».
وتابع: «نؤمن بأن مصيرنا العربي واحد وقدرنا واحد، وأن ما يحدث في أي بلد عربي يؤثر في البلدان الأخرى... فالخطوة التي أقدم عليها خادم الحرمين الشريفين من شأنها أن تؤسس لواقع عربي جديد يقوم على التضامن والتنسيق المستمر». وقال: «نحن في الأردن نشعر بالامتنان الكبير والسعادة الغامرة حتى قبل أن نعرف نتائج هذه القمة.. نشعر بالسعادة الغامرة لأنها لفتة أخوية صادقة تعكس ترابط العلاقات بين دولنا وشعوبنا».
وقال إن «المبادرة استمرار للدعم السعودي والخليجي، ولا ننسى المنحة الخليجية في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، عندما جمع دول مجلس التعاون الخليجي وقرروا منحة خليجية للأردن لمدة 5 سنوات».
واعتبر الشريف أن «دعم ومساندة الأردن هي استثمار للأمن القومي العربي... لأن أي اهتزاز في الوضع في الأردن لن يعود بالخير على أحد». وتابع: «أعتقد أن القمة نجحت قبل أن تعقد، لأن قيمتها الحقيقية في تنادي الأشقاء العرب لدعم الأردن... وهذا هو النجاح».
يشار إلى أن دول مجلس التعاون اتفقت على تقديم منحة خليجية بقيمة 5 مليارات دولار لمدة 5 سنوات في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث التزمت كل من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات بحصتها البالغة 1.25 مليار دولار، ما عدا دولة قطر التي لم تلتزم بالاتفاق ولم تقدم أي مساعدات للأردن.
في هذا السياق ثمنت رابطة العالم الإسلامي، دعوة خادم الحرمين الشريفين، لاجتماع مكة، واهتمامه بأوضاع الأمة العربية والإسلامية، قائلة إنه «نابع من حرصه دوماً على الوقوف مع كل الدول لما يحقق أمنها واستقرارها». ووصف الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة، مبادرة خادم الحرمين بأنها تمثل قيماً عُليا في السجل المشرف والحافل بالمبادرات الخيِّرة والمواقف النبيلة. وأضاف: «إن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده تستشعر أهمية دورها في حفظ الأمن والاستقرار وتبني مبادرات الإعانة والدعم، مؤكدة بمثل هذه المواقف اضطلاعها بقيمها الريادية المستحقة».
من جهته، أشاد البرلمان العربي بالمبادرة. وأعرب رئيس البرلمان الدكتور مشعل السلمي، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على جهوده لدعم الأردن. وقدرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية اهتمام خادم الحرمين الشريفين لعقد الاجتماع، وقالت في بيان إن المبادرة تأتي في إطار «شعور الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وقالت إن «اهتمام خادم الحرمين الشريفين يحمل همّ أمته في مواقف صادقة، وينطلق من ثوابت المملكة العربية السعودية المرتكزة على الدين الحنيف، لتوحيد الكلمة، وصيانة اللحمة».



رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
TT

رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

وصل إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له.

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس على القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.


«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
TT

«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)

في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية تمتد صحراء الربع الخالي كبحرٍ من الرمال لا نهاية له، لتبسط ثراها على 3 مناطق إدارية سعودية، وتتمدد حدودها على 4 دول، مستأثرةً بنسبة أكثر من 67 في المائة من مجموع مساحات التجمعات الرملية في المملكة، و22 في المائة من إجمالي مساحة البلاد.

الصحراء الرملية التي تحتل قرابة خُمس الجزيرة العربية اعتبرها مراقبون مخزناً للطاقة ومقبرة للمسيّرات المُعادية للسعودية. يثبت ذلك عشرات الإعلانات التي تطلقها وزارة الدفاع السعودية حول صد الهجمات التي تكون في طريقها إلى استهداف المناطق النفطية في تلك الصحراء التي تحتوي على واحد من أكبر بحار الرمال في العالم، وتصل الحرارة فيها إلى مستويات لا تطاق، قالت عنها مجلة وشبكة «ناشيونال جيوغرافيك» إنه «لم يتمكن من ترويضها إلا أشد الرجالات بأساً وحكمة رغم قساوتها، والتي تشهد على جَلَدِ العشرات من أبناء قبائل البدو الرحّل الذين رسخوا علاقات فريدة من القرابة والمصاهرة على مر التاريخ».

غير أن هذه الصحراء التي تبدو قاسية تخفي تحت رمالها كنوزاً لا تقدّر بثمن؛ فـ«الربع الخالي» ترقد فوق أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتجاورها حقول عملاقة مثل حقل شيبة، الذي يعد أكبر حقل للنفط الخام في العالم، على أطراف «الربع الخالي»، وحقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في السعودية؛ إذ يُقدَّر احتياطيّه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وأكثر من 60 مليار برميل احتياطي من المكثفات، ليجتمع في هذا الفراغ الظاهري تناقضٌ مدهش: صحراء صامتة فوق ثروة تحرك اقتصاد العالم.

ومنذ الخامس من مارس (آذار) الحالي، اكتسبت صحراء الربع الخالي أهمية فريدة وغير متوقّعة؛ إذ قدّمت نفسها مقبرةً للمسيّرات المعادية للسعودية؛ فابتلعت رمالها الذهبية أكثر من 62 مسيّرة خلال أسبوع واحد، ضمن 26 عملية اعتراض وتدمير نفّذتها الدفاعات السعودية، لتمنع هذه المسيّرات من استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي»، وتعزّز من موثوقية وكفاءة القدرات السعودية على ضمان سلامة مصادر الطاقة وتأمين وصولها إلى العالم.

صحراء الربع الخالي (واس)

وللمفارقة أن 3 من الدول التي تمتد صحراء الربع الخالي عبر أراضيها، وهي السعودية حيث يقع قرابة 80 في المائة من الصحراء فيها، وعُمان والإمارات اللتان تحدّان الصحراء من الشرق، يتعرّضون في الوقت نفسه لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة وبالصواريخ الباليستية والجوّالة. ومع تأثر كثير من الأعيان المدنية والمنشآت العسكرية بهذه الهجمات، فإن استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي» كان تصعيداً إيرانيّاً وصفه المحلّلون بالتهديد ضد مصادر الطاقة.

كانت دراسة بحثية علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) كشفت أن صحراء الربع الخالي لم تكن في الماضي كما نعرفها اليوم أرضاً جافّة وقاحلة، بل موطناً لبحيرات وأنهار ومروج خضراء، وأضافت أنها كانت موطناً لأنظمة بيئية غنية تضم بحيرات عذبة وأنهاراً جارية وأراضي عشبية ومسطحات خضراء؛ ساعدت على توسع الإنسان في أرجاء شبه الجزيرة العربية.

حقل الجافورة (أرامكو)

وبالرغم من أن «الربع الخالي» تعتبر أشد مناطق السعودية حرارةً وجفافاً، ومتوسط معدل هطول الأمطار فيها يبلغ أقل من 50 ملم سنويّاً، أما درجة الحرارة فيها فتتجاوز أثناء فصل الصيف 50 درجة مئوية، فإن الدراسة أشارت إلى أن هذه الظروف البيئية ظهرت خلال فترة مناخية رطبة تُعرف بـ«العربية الخضراء»، امتدت ما بين 11.000 و5.500 سنة مضت، في أواخر العصر الرباعي، مبيّنة أن الأمطار الموسمية الغزيرة القادمة من أفريقيا والهند أسهمت، بفعل التغيرات المدارية، في ازدهار الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة.

أما حول تسميتها، بحسب مصادر سعودية، فسُميت بـ«الربع الخالي»؛ لأنها تشكِّل ربع الجزيرة العربية تقريباً، ووُصف «الربع» بالخالي لخلوه من الاستيطان البشري الدائم، إلا من عدد لا يكاد يُذكر من البدو الرحّل، ولخلوها نسبيّاً من حركة الحياة والسكان، ولافتقارها إلى وجود الحياة الحيوانية والنباتية على أرضها، وتسمِّي بعض المصادر «الربع الخالي» بـ«الأحقاف»، ويرجح أن اسم «الأحقاف» لا يطلق على مجمل «الربع الخالي»، وإنما على الجزء الجنوبي منها، وهي الصحراء الواقعة بين السعودية وعُمان واليمن، وهي موطن قوم عاد، وموقع مدينة إرم المدفونة تحت الرمال.

حقل شيبة (رويترز)

تبقى «الربع الخالي» أكثر من مجرد مساحة جغرافية شاسعة، إنها رمزٌ لهيبة الأرض السعودية واتساعها... صحراء تبدو فارغة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة مليئة بالمعاني، من تاريخٍ جيولوجي عميق، وثروة طاقيّة هائلة، ودور خفيّ في حماية السماء، وبين كثبانها العالية تستمر الرمال في كتابة قصتها القديمة، التي قيل إنها «قصة أرضٍ قادرة على احتضان الثروة، وابتلاع الخطر في الوقت ذاته».


تمسك إيراني باستهداف المنشآت المدنية والدفاعات الخليجية تتصدى

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

تمسك إيراني باستهداف المنشآت المدنية والدفاعات الخليجية تتصدى

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة القادمة من إيران باتجاه عدد من دول الخليج، في مؤشر على تمسُّك النظام الإيراني بمهاجمة مطارات وخزانات وقود ومنشآت مدنية وحيوية في مجال الطاقة.

وأعلنت دول خليجية عدة، الخميس، نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير عدد كبير من الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت أراضيها، وسط تسجيل أضرار مادية محدودة وإصابات طفيفة في بعض المواقع، في حين باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها للتعامل مع تداعيات هذه الاعتداءات.

استهداف مطار الكويت بمسيَّرات عدّة (كونا)

من جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية البحرينية، عن القبض على 4 مواطنين بينهم امرأة وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و7 «مسيّرات» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

في السياق ذاته، فعّلت الجهات السعودية المختصة خطط الاستجابة العاجلة في مطارات المملكة لاستقبال المسافرين العالقين من مختلف الجنسيات، بعد اضطراب حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة على خلفية التصعيد العسكري الأخير والحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران

الكويت

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد، وذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد؛ ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي لاستهداف من طائرات مسيَّرة عدة، وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

كما خرجت 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية في مواقع عدة من البلاد عن الخدمة، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عملية التصدي لعدد من الطائرات المسيَّرة،

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن التصدي لـ4 صواريخ و9 مسيَّرات، وأوضحت وزارة الداخلية، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها.

وفي إحصائية نشرتها قوة دفاع البحرين أوضحت أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 112 صاروخاً و 186 طائرة مسيَّرة، استهدفت البلاد منذ بداية الحرب.

من جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية، عن القبض على 4 مواطنين بينهم امرأة وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

المواطنون البحرينيون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

وحسب البيان، أكدت التحريات أن المقبوض عليه الأول، قام وبناءً على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والمهمة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة، وإرسالها عن طريق برامج مشفرة إلى «الحرس الثوري» الإيراني الإرهابي.

الإمارات

أعلنت حكومة دبي، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه. وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

قطر

تصدت القوات المسلحة القطرية، لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، وأوضحت وزارة الدفاع، أن قواتها المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت الدولة.

من جانبها، أعلنت الداخلية القطرية عدم تسجيل أي مؤشرات على تلوث هوائي أو بيئي أو بحري، نتيجة الاستهدافات الصاروخية للبلاد.