العراق: إلغاء نتائج جزئية للاقتراع في 10 محافظات و6 دول

العراق: إلغاء نتائج جزئية للاقتراع في 10 محافظات و6 دول
TT

العراق: إلغاء نتائج جزئية للاقتراع في 10 محافظات و6 دول

العراق: إلغاء نتائج جزئية للاقتراع في 10 محافظات و6 دول

ألغت مفوضية الانتخابات العراقية، أمس، نتائج أكثر من ألف محطة انتخابية في 10 محافظات وست دول، غالبيتها بناء على تقارير اللجنة الفنية التي شكلتها لمراجعة العملية الانتخابية. لكن لم يتضح فوراً عدد الأصوات الملغاة وأثرها على النتائج النهائية.
وأشارت المفوضية إلى تشكيل لجان تحقيق «لمحاسبة المقصرين». وقالت في بيان، أمس، إنه «تم تشكيل لجان فنية وقانونية من موظفي المفوضية عملت لأيام عدة، وتم إلغاء 1021 محطة في 10 محافظات شملت بعض محطات من التصويت العام مع الخاص مع التصويت المشروط للنازحين والحركة السكانية وبشكل مختلف».
وأشار البيان إلى أن بعض المحطات وردت حوله «شكاوى حمراء» من وكلاء الأحزاب في يوم الاقتراع، توزعت بواقع 7 محطات في أربيل و51 في الأنبار و17 في بغداد - الكرخ و11 في صلاح الدين و16 في نينوى. وأضاف أن المفوضية لم تكتف بشكاوى الأحزاب فقط، بل أرسلت لجاناً فنية متخصصة لغرض تدقيق المحطات التي يعتقد أنه تم التلاعب بها و«ألغت تلك اللجان الفنية 852 محطة من أصل 2000 تم تدقيقها في المكتب الوطني».
وبحسب البيان، فإن المحطات الأخرى التي ألغتها اللجان الفنية المتخصصة توزعت بواقع 73 في أربيل و50 في الأنبار و96 في السليمانية و6 في جانبي بغداد و224 في دهوك و2 في ديالى و36 في صلاح الدين و179 في نينوى و186 في كركوك.
وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية رياض البدران إنه وجه مكتب انتخابات كركوك، أمس: «بضرورة تسلم صناديق الاقتراع في مناطق مختلفة من كركوك ونقلها إلى بغداد». وكشف أن إدارة مكتب المفوضية في كركوك «أجابت بتعذر الوصول إلى المواد بسبب وجود المجاميع التابعة لجهات سياسية تحتجز الصناديق».
وأضاف أن «عدد المحطات بلغ ما يقارب 186 محطة اقتراع موزعة على مناطق عدة من كركوك». ودعا «القوائم والأحزاب والمرشحين إلى القبول بنتائج الانتخابات واتباع الطرق القانونية في آليات الاعتراض».
وتزامنت هذه الخطوة مع استئناف مجلس النواب، أمس، الجلسة الاستثنائية المفتوحة للنظر في سير الانتخابات، بحضور نحو 30 نائباً. ولم تستغرق الجلسة أكثر من 10 دقائق، إذ أنهى العدد القليل من النواب الحاضرين قراءة مقترح التعديل الثالث على قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013. وتقرر أن تتم قراءة ثانية للتعديل السبت المقبل.
غير أن مصادر في مفوضية الانتخابات أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات الأخيرة التي قامت بها «اعتيادية وغير مرتبطة بقرارات مجلس النواب». وأشارت إلى أن المفوضية ستعقد اليوم مؤتمراً صحافياً موسعاً «للرد على جميع الاتهامات والإشكالات المثارة حول عمليات العد والفرز وانتخابات النازحين والخارج».
وفي مستهل جلسة البرلمان، شدد رئيس المجلس سليم الجبوري على «أحقية» النواب بعقد جلسة استثنائية «وفقاً للصلاحيات الممنوحة لرئاسة المجلس»، منوهاً إلى أن «الجلسة الاستثنائية تهدف لتصويب العملية الانتخابية وما شابها من أخطاء».
ويشدد البند الأول في مقترح تعديل القانون على «إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة العد والفرز اليدوي لكل المراكز الانتخابية في العراق بإشراف مجلس القضاء الأعلى وممثلين عن الكتل السياسية والأمم المتحدة».
وسيلغي هذا التعديل في حال إقراره تعديلاً آخر على المادة 38 من قانون الانتخابات كان مجلس النواب قد أقره في يناير (كانون الثاني) الماضي يقضي بأن «تجرى عملية العد والفرز باستخدام جهاز تسريع النتائج الإلكتروني».
كذلك ينص قانون التعديل المقترح على إلغاء نتائج الخارج والتصويت المشروط في مخيمات النازحين والحركة السكانية في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى، باستثناء أصوات الأقليات المشمولة بنظام الحصص. ويشترط القانون الجديد أن تسري أحكامه على انتخابات مجلس النواب لعام 2018.
وقال مصدر برلماني لـ«الشرق الأوسط» إن «التعديل المقترح يهدف إلى تمرير القرارات التي اتخذها مجلس النواب والمتعلقة بإعادة العد اليدوي وإلغاء نتائج الناخبين في الخارج والنازحين». وأضاف أن «أعضاء مجلس النواب يعلمون أن قراراتهم لا يمكن تنفيذها إذا لم تتحول إلى قوانين ملزمة». لكن المصدر استبعد نجاح النواب المعترضين على نتائج الانتخابات في الحصول على النصاب الكامل للتصويت على التعديل بعد الانتهاء من القراءة الثانية.
من جهة أخرى، أعلن رئيس مؤسسة الانتخابات في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» خسرو كوران، عن دعم الحزب لأي قرار بإعادة فرز الأصوات في المراكز الانتخابية المشكوك بصحة نتائجها. وقال في مؤتمر صحافي أمس: «نحن نساند أي قرار يصدر من مفوضية الانتخابات لإعادة عملية عد الأصوات في أي مركز يشك بوجود حالات تزوير فيه». وأضاف: «لدينا أيضاً شكوك بشأن عمل المفوضية وحدوث عمليات تزوير كبيرة في بعض المناطق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.