إطلاق أول رحلة بحرية من غزة إلى العالم... وجيش الاحتلال يقتل 3

إسرائيل تبني عائقاً بحرياً... وليبرمان يرى أنه «يُفقد حماس استراتيجية مهمة»

فلسطينيون يتفقدون موقعاً لحركة {الجهاد الإسلامي} شرق رفح قصفته دبابات إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون موقعاً لحركة {الجهاد الإسلامي} شرق رفح قصفته دبابات إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إطلاق أول رحلة بحرية من غزة إلى العالم... وجيش الاحتلال يقتل 3

فلسطينيون يتفقدون موقعاً لحركة {الجهاد الإسلامي} شرق رفح قصفته دبابات إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون موقعاً لحركة {الجهاد الإسلامي} شرق رفح قصفته دبابات إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي 3 فلسطينيين بإطلاق قذائف مدفعية تجاه نقطة رصد تابعة لحركة الجهاد الإسلامي كانوا بداخلها، شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. فيما أعلنت الهيئة الوطنية العليا لـ«مسيرة العودة وكسر الحصار»، إطلاق أول رحلة بحرية من ميناء غزة إلى العالم يوم الثلاثاء المقبل.
وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أسماء الضحايا الثلاثة الذين قتلتهم دبابة إسرائيلية في نقطة الرصد، وهم نسيم العمور (25 عاماً)، وعبد الحليم الناقة (28 عاماً)، وحسين العمور (24 عاماً)، وجميعهم من سكان مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، إن الضحايا ينتسبون لها، متوعدةً بالرد بتغيير المعادلة الجديدة التي يحاول الاحتلال من خلالها «استباحة دماء أبناء شعبنا ومجاهديه دون رد يؤلمه».
فيما قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إن القصف بالدبابة جاء رداً على زرع عبوة ناسفة بالقرب من السياج الأمني، بهدف تفجيرها في قوات الجيش، مشيراً إلى أنه تم اعتراضها وتفجيرها تحت السيطرة من قبل قواته.
من جانبه، قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن حكومته لن تسمح بشن أي هجمات ضد إسرائيل من القطاع، وإن «قوات جيش الدفاع والأجهزة الأمنية تعمل دون هوادة ليل ونهار، من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل ومواطنيها وحدودها».
فيما اعتبر حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس، القصف المتكرر من قبل الاحتلال على غزة، «محاولة فاشلة لحرف مسيرات العودة عن مسارها»، واصفاً ما جرى بأنه «جريمة إسرائيلية تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني».
وفي سياق متصل، أعلنت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار»، إطلاق أول رحلة بحرية من ميناء غزة إلى العالم، يوم الثلاثاء المقبل، الذي يصادف ذكرى الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية قبالة سواحل قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار عن القطاع.
وكانت إسرائيل قصفت 4 قوارب خلال غارتين نفذتهما في غضون شهر داخل ميناء غزة، حيث كان يتم تجهيزهما للإبحار عبر سواحل المتوسط من غزة إلى العالم.
وقال صلاح عبد العاطي عضو الهيئة، في مؤتمر صحافي من ميناء غزة، إن هذه الرحلة تأتي تطبيقاً لكل معايير حقوق الإنسان التي تكفل للأشخاص التنقل والسفر، داعياً المجتمع الدولي وكل الهيئات العالمية والمنظمات المعنية بتوفير الحماية لهذه الرحلة البحرية.
وأشار إلى أن الرحلة ستضم مجموعة من الطلبة والمرضى والخريجين، وستكون بمثابة تدشين خط بحري لغزة، وستحمل صرخة لتقول لكل العالم: «آن الأوان لرفع الحصار».
واعتبر أن حصار قطاع غزة وإغلاق معابره، يمثل خرقاً فاضحاً وواضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن سكان غزة يعيشون في سجن جماعي بلا كهرباء ولا دواء ولا اقتصاد ولا فرص عمل للخريجين.
وأشار إلى أن الحصار المفروض منذ 12 عاماً أدى إلى تدهور خطير وغير مسبوق في الحياة في القطاع، وأن هناك معاناة في حصول المواطنين على الدواء والمياه والخدمات.
وأكد استمرار المسيرات والفعاليات التي تقرها الهيئة، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية التي خرجت لأجلها، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار عن القطاع، وحكومة الوفاق بوقف إجراءاتها ضد غزة.
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الجيش الإسرائيلي، البدء في بناء حاجز بحري مع قطاع غزة، بهدف منع عمليات التسلل عبر البحر. وقالت الوزارة، إن الحاجز لا مثيل له في العالم، ويهدف لمنع «إرهابيي حماس» من التسلل بحراً إلى الشواطئ والأراضي الإسرائيلية. فيما قال أفيغدور ليبرمان وزير الجيش، في تصريح له، إن هذا العائق فريد من نوعه في العالم، وسيحول دون اختراق البحر من غزة إلى إسرائيل. وأضاف: «هذه خطوة أخرى ضد حماس التي ستفقد قدرة استراتيجية مهمة»، مشيراً إلى أن إسرائيل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.