بومبيو يعد بيونغ يانغ بمستقبل «مفعم بالازدهار» شرط التخلي عن أسلحتها

كوريا الشمالية تبدأ تفكيك موقع تجارب نووية في بادرة حسن نيات قبل قمة ترمب ـ كيم

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيرته الكورية الجنوبية كانج كيونج وا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيرته الكورية الجنوبية كانج كيونج وا (أ.ف.ب)
TT

بومبيو يعد بيونغ يانغ بمستقبل «مفعم بالازدهار» شرط التخلي عن أسلحتها

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيرته الكورية الجنوبية كانج كيونج وا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيرته الكورية الجنوبية كانج كيونج وا (أ.ف.ب)

وعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأنه إذا اتخذت كوريا الشمالية «إجراءً جريئاً لنزع السلاح النووي بسرعة»، فإن الولايات المتحدة مستعدة «للعمل معها لتحقيق الرخاء على قدم المساواة مع أصدقائنا الكوريين الجنوبيين»، مضيفاً: إن بإمكانها أن تتطلع إلى «مستقبل مفعم بالسلام والازدهار» إذا وافقت على التخلي بسرعة عن أسلحتها النووية.
وردت بيونغ يانغ، أمس، قائلة إنها بصدد تفكيك موقعها للتجارب النووية في نهاية مايو (أيار) الحالي، في بادرة جديدة قبل قمة رئيسها كيم يونغ أون ونظيره الأميركي دونالد ترمب في 12 يونيو (حزيران) بسنغافورة. وقال بيان للخارجية الكورية الشمالية، إنه «من المقرر تنظيم فعالية تفكيك موقع التجارب النووية بين 23 و25 مايو، بحسب الظروف المناخية» وبحضور صحافيين أجانب ستتم دعوتهم. وأوضح البيان، أن أنفاق التجارب في بونغي - ري، وهي منشأة سرية قرب الحدود مع الصين، سيتم تدميرها بالمتفجرات ما سيسد مداخلها. كما سيتم إخلاء مواقع المراقبة ومراكز البحث، إضافة إلى عناصر الأمن والباحثين. وأضاف البيان، أنه سيُسمح لصحافيين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة بدخول الموقع لتغطية الحدث؛ وذلك حرصاً على «إظهار عملية تفكيك موقع التجارب النووية الكوري الشمالي بشكل شفاف».
وكشف عن وجود الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 مع أول تجربة نووية كورية شمالية في عهد كيم يونغ ايل، والد الرئيس الكوري الشمالي الحالي. وبات منذ ذلك الحين موضع متابعة الأقمار الصناعية. بيد أن بعض الخبراء اعتبروا تفكيك الموقع تنازلاً شكلياً؛ لأن الموقع قد يكون أصلاً بات غير قابل للاستخدام. وبحسب خبراء زلازل صينيين في جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية، فإن آخر تجربة نووية أدت إلى انهيارات صخرية داخل الجبل الذي يوجد تحته الموقع.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية الزائرة كانج كيونج وا، قال بومبيو إنه أجرى محادثات في بيونغ يانغ لوضع اللمسات الأخيرة على القمة المرتقبة الشهر المقبل في سنغافورة. وقال بومبيو، إن المحادثات كانت «جيدة حول تاريخ دولتينا، والتحديات التي كانت بيننا». وتابع: «تحدثنا عن حقيقة أن أميركا كان لديها خصوم في كثير من الأحيان، لكنهم أصبحوا شركاء مقربين لها، ونأمل أن نتمكن من تحقيق الشيء نفسه فيما يتعلق بكوريا الشمالية». وقال وزير الخارجية الأميركي، إن الولايات المتحدة تأمل في أن تصبح كوريا الشمالية «شريكاً مقرباً»، وذلك بعد يومين من زيارته لبيونغ يانغ. وأضاف: «إذا اختار الزعيم كيم الطريق السليمة سيكون هناك مستقبل مفعم بالسلام والازدهار للشعب الكوري الشمالي».
وقال بومبيو، إنه أجرى محادثات جيدة مع كيم الذي وصفه بأنه محاور عقلاني وشديد التركيز. وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «لقد أجرينا محادثات جيدة، محادثات شملت مشكلات كبيرة ومعقدة، وتحديات، وقرارات استراتيجية مطروحة أمام الزعيم كيم». وتابع بومبيو، إن المحادثات تطرقت إلى الآلية التي ينوي من خلالها كيم «المضي قدماً، وما إذا كان مستعداً للتخلي كلياً عن السلاح النووي مقابل ضمانات نحن على استعداد لتوفيرها له». إلا أن وزير الخارجية الأميركي حذر بأن الولايات المتحدة «ستطلب آلية تحقق صارمة ستتولاها مع شركاء من حول العالم لتحقيق هذه النتيجة». لكنه أضاف: «أنا واثق من أننا متفاهمان حول النتيجة التي يريدها الرئيس ترمب والزعيم كيم، وعلى ما أعتقد الرئيس (الكوري الجنوبي) مون (جاي إن) أيضاً». وقال بومبيو «أعتقد أنه لدينا رؤية مشتركة لما نأمل تحقيقه. أعتقد أن هناك اتفاقاً كاملاً حول ماهية الأهداف النهائية».
وقال بومبيو، إنه عقد محادثات «جيدة وجوهرية» مع كيم في ثاني لقاء له مع الزعيم الكوري الشمالي خلال أقل من ستة أسابيع، وأبدى اعتقاده بأن الجانبين يتفهمان الهدف الأساسي من اجتماع القمة.
من جانبها، قالت كانج، إن هناك حاجة إلى «التنسيق المحكم» بين سيول وواشنطن لتحقيق أهدافهما المشتركة، وإن إطلاق سراح ثلاثة مواطنين أميركيين من كوريا الشمالية هذا الأسبوع كان «إشارة واعدة» للقمة المقبلة. وأكدت، في تصريحات أوردتها الوكالة الألمانية، أن الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية، الذي أثار غضب كوريا الشمالية، كان «أمراً من أجل التحالف بين كوريا الجنوبية الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء». وأضافت: إن العقوبات ستبقى مفروضة أيضاً على كوريا الشمالية «ما لم نر إجراءات واضحة ومهمة تتخذها كوريا الشمالية على مسار نزع الأسلحة النووية».
وعاد بومبيو من بيونغ يانغ هذا الأسبوع مع ثلاثة أميركيين كانت كوريا الشمالية تحتجزهم، وقال إن الإفراج عن هؤلاء الرجال ساعد على تهيئة الظروف لاجتماع ناجح بين ترمب وكيم. لكن تصريحاته أوضحت أن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن المسألة الأساسية المتعلقة بما يعنيه كل طرف بنزع السلاح النووي.
وأدى تطوير كوريا الشمالية لأسلحة وصواريخ نووية قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة إلى تبادل تصريحات عدائية بين ترمب وكيم العام الماضي؛ مما أثار مخاوف من نشوب حرب جديدة بشأن شبه الجزيرة الكورية. ويتخوف مراقبون من أن رغبة كوريا الجنوبية في إقامة علاقات سلمية مع الشمال قد تبعدها على مر الوقت عن سياسة الولايات المتحدة الساعية لنزع السلاح النووي بأي ثمن.



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.