أعلن مصدر قضائي في تونس أمس أن سلطات البوسنة رفضت تسليم متورط في اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، عضو حركة حماس، الذي اغتيل عام 2016 بالرصاص أمام مقر سكنه بمدينة صفاقس، بينما كان في سيارته.
وكشف سفيان السليطي، المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في مؤتمر صحافي، عقده أمس بالعاصمة التونسية عن اعتقال على أحد منفذي اغتيال الزواري في كرواتيا، وقال إنه يحمل الجنسية البوسنية، مؤﻛدا أﻧﻪ تم ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬين ﻧﻔذﺍ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍلاغتيال في مدينة صفاقس، ﻭكلاﻫﻤﺎ ﻳﺤﻤل الجﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﻴﺔ، وهو ما مكن من متابعة تحركاتهما والقبض على أحدهما.
وأوضح السليطي أن القضاء التونسي أرسل إنابات قضائية دولية إلى سبع دول بالتنسيق مع جهاز الإنتربول، وهي تركيا ومصر وكوبا وكرواتيا ولبنان والبوسنة والسويد. مبرزا أن السلطات البوسنية تدخلت على اعتبار أن قوانينها تمنع تسليم رعاياها، وهو ما حال دون تسليم المتهم.
وأوضح السليطي لـ«الشرق الأوسط» أن اعتقال أحد منفذي الاغتيال تم في 13 من مارس (آذار) الماضي، لكن دولة ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﺭﻓﻀﺖ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻑ، المتهم الرئيسي، في عملية الاغتيال ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، وبررت ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺑﻜﻮﻥ قوانينها تمنعها من تسليم رعاياها إلى دول أخرى، وهو ما سيزيد في تعقيد الملف، على حد تعبيره. كما كشف السليطي عن ﻮﺟﻮﺩ سبع إﻧﺎﺑﺎﺕ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ، تتعلق بقضية الاغتيال، موضحا أنه يتم اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍلإﻧﺘﺮﺑﻮﻝ لإلقاء القبض على بقية أفراد الشبكة، وكشف مزيد التفاصيل عن عملية اغتيال الزواري.
وتعرض المهندس الزواري إلى الاغتيال باستعمال الرصاص في 15 من ديسمبر (كانون الأول) 2016 أمام منزله في مدينة صفاقس، وقد كشفت التحقيقات الأمنية التي أجرتها وزارة الداخلية آنذاك عن تورط شخصين في عملية الاغتيال باستعمال السلاح. ومباشرة بعد ذلك كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس) الفلسطينية، أن الزواري أحد أعضائها، وأشرف على مشروع تطوير صناعة الطائرات بدون طيار في وحدة التصنيع في كتائب القسام، واتهمت أجهزة الاستخبارات (الموساد) بالوقوف وراء عملية الاغتيال.
على صعيد آخر، أعلن السليطي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر القطب القضائي والمالي بالعاصمة التونسية عن نتائج الحملة التي قادتها حكومة الشاهد ضد الفساد، موضحا أن أغلب الأطراف التي وضعت تحت الإقامة الإجبارية صدرت ضدّها أحكام بالسجن، تتعلق بجرائم جمركية وغسل الأموال، كما أشار في نفس السياق إلى مواصلة التحقيق مع أطراف أخرى ما تزال في حالة سراح، وتتعلق بتجاوزات خطيرة مرتبطة بالأملاك المصادرة من عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي وأصهاره، بينهم أطر عليا في الدولة.
وبلغ عدد القضايا المعروضة لدى القطب القضائي المالي حوالي 1060 قضية، ومنذ 16 سبتمبر (أيلول) 2017، ورد على القضاة نحو 549 قضية مالية، وتم الفصل في 339 قضية. أما عدد الموقوفين في القطب القضائي المالي فيبلغ حاليا 38 موقوفا.
في غضون ذلك، استضاف مركز تونس لحرية الصحافة (مركز مستقل) المجال لمعاوية الشورابي، والد الإعلامي التونسي سفيان الشورابي المختطف في ليبيا منذ 2014 من قبل تنظيمات مسلحة.
وأوضح معاوية وجود صعوبات في الإعلان عن نتائج حول مصير ابنه وزميله نذير القطاري، وقال: إنه عرض ملف ابنه على الإنتربول، وقدم قضية في الاختفاء القسري إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف(سويسرا)، كما اتفق مع ممثلين للصحافة الفرنسية على إجراء تحقيق استقصائي حول ظروف وملابسات اختفاء الإعلاميين التونسيين، ومن يقف وراءها.
كما اتهم والد الإعلامي المختطف السلطات التونسية بالتخلي عن ملف ابنه منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه طلب لقاء مستشار في رئاسة الحكومة قبل ستة أشهر، لكنه لم يتلق جوابا حتى الآن.
10:43 دقيقه
البوسنة ترفض تسليم أحد المنفذين المفترَضين لاغتيال تونسي مرتبط بـ«حماس»
https://aawsat.com/home/article/1256371/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%B1%D9%8E%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB
البوسنة ترفض تسليم أحد المنفذين المفترَضين لاغتيال تونسي مرتبط بـ«حماس»
تونس أرسلت إنابات دولية إلى سبع دول لاعتقال المتورطين
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
البوسنة ترفض تسليم أحد المنفذين المفترَضين لاغتيال تونسي مرتبط بـ«حماس»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






