الحمد الله يدعو {حماس} إلى دعم عباس... والحركة تهاجم «المجزرة» ضد غزة

الأحمد يلوّح بضمها إلى المنظمة بعد إنهاء الانقسام

الحمد الله يدعو {حماس} إلى دعم عباس... والحركة تهاجم «المجزرة» ضد غزة
TT

الحمد الله يدعو {حماس} إلى دعم عباس... والحركة تهاجم «المجزرة» ضد غزة

الحمد الله يدعو {حماس} إلى دعم عباس... والحركة تهاجم «المجزرة» ضد غزة

جدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، مطالبته لحركة حماس، بعدم تضييع المزيد من الوقت والفرص وتسليم قطاع غزة لحكومته من دون تأخير.
وقال الحمد الله بأنه يجب تسليم حكومته كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة، من دون نقصان أو تأخير: «لنتمكن من العمل على الأرض وفي الميدان، لنجدة شعبنا وتقديم كامل الخدمات في المحافظات الجنوبية، وإكساب قضيتنا المنعة والصلابة لمواجهة أي تحديات».
وأضاف الحمد الله «إن جهود حماية الأرض وصون هويتها ومنعتها، إنما يتأتى من خلال تعزيز وحدة الشعب والأرض والمؤسسات». ودعا حركة حماس على وجه الخصوص، وفصائل العمل الوطني والإسلامي الأخرى، إلى «الوقوف صفا واحدا موحدا خلف القيادة الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، في وجه كافة المؤامرات والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها».
كما دعا حماس للمشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني، باعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وجاءت مطالبة الحمد الله بمساندة عباس، في وقت دعت فيه حماس الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف ما سمته «المجزرة» التي يقودها عباس ضد قطاع غزة. وحذرت حماس من «استمرار إجراءات الرئيس محمود عباس الانتقامية ضد قطاع غزة، وقطع رواتب موظفي السلطة مؤخرا»، واصفة تلك «الإجراءات» بعمل «مجرد من كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية، وضرب لمقومات وعوامل صمود أبناء القطاع، وابتزازهم في لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية رخيصة».
وقالت في بيان تصعيدي شديد اللهجة: «إن هذه السياسة تستهدف الوحدة المجتمعية للشعب الفلسطيني، وتكرس الانقسام وفصل الضفة عن غزة، تمهيدا لتنفيذ الصفقات التي تحاك في الغرف المغلقة فيما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية».
وأعربت حماس عن كامل تضامنها ووقوفها إلى جانب مطالب الموظفين كافة من دون استثناء. ودعت الكل الفلسطيني وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى الوقوف عند مسؤولياتهم، والتدخل الفوري والعاجل «لوقف هذه المجزرة وهذا الاستهتار بحياة مليوني فلسطيني في غزة، يعيشون أسوأ ظروف الحياة، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بحقهم». ويشير الهجوم الحمساوي على عباس بوضوح، إلى تعقيدات في محاولات استئناف جهود المصالحة في قطاع غزة.
وتجري مصر محاولات حثيثة لنزع فتيل أزمة محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، في غزة، الشهر الماضي، التي تسببت في خلافات أعمق بين السلطة وحماس، أصرت معها السلطة على تسليم قطاع غزة بشكل كامل، وهو الأمر الذي رفضته الحركة الإسلامية.
ويتجه الرئيس الفلسطيني إلى إعلان قطاع غزة «إقليما متمردا»، إذا لم تسلمه حركة حماس كاملا للحكومة الفلسطينية.
وكان عباس أعلن عن نيته اتخاذ «إجراءات وطنية وقانونية ومالية» ضد قطاع غزة، متهما حركة حماس بمحاولة اغتيال الحمد الله وفرج، في 13 من الشهر الحالي.
ولم تبد حماس حتى الآن، استعدادا لتسليم القطاع، ونفت لمصر اتهامات عباس لها، ولمحت إلى وجود جهات في رام الله متورطة.
ويوجد خلاف سابق بين حماس والسلطة حول مفهوم التمكين. وتتهم حماس السلطة بمحاولة إقصائها من المشهد.
والخلاف حول تسليم قطاع غزة، فجر خلافا آخر حول انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني. إذ رفضت حماس المشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني في رم الله، وطالبت بتأجيله إلى حين الاتفاق على مجلس توافقي يشارك فيه الجميع ويجرى خارج رام الله.
لكن حركة فتح أعلنت بشكل صريح، أن حماس لن تكون جزءا من المنظمة قبل إنهاء الانقسام.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، إن دورة المجلس الوطني ستعقد في موعدها المحدد. منوها إلى أن الإصرار على عقد المجلس جاء بعد تأجيله مرات عدة على أمل إنهاء الانقسام ومشاركة حماس فيه. ودعا الأحمد حماس لإنهاء الانقسام بشكل جاد وسريع، مؤكدا «إذا ما تم ذلك، مستعدون لعقد مجلس وطني جديد وفق إعلان 2005 تشارك فيه كل من حماس والجهاد الإسلامي».
ووصف الأحمد انعقاد الجلسة بالمهم: «لجهة تعزيز أوضاع مؤسسات منظمة التحرير، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من الانتقال إلى الدولة، ومواجهة التحديات المستقبلية».
ويفترض أن يعقد الوطني في رام الله في الـ30 من الشهر الحالي، بغض النظر عن موقف حماس والجهاد وكذلك الجبهة الشعبية. وتضم تركيبة المجلس فصائل فلسطينية بينها حركة فتح، ومستقلين ومنظمات واتحادات وعسكريين، ما سيضمن الأغلبية المطلوبة لانعقاده.
ويكتسب عقد المجلس أهميته هذه المرة، لأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يتطلع إلى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، باعتبار ذلك آخر وأهم خطوة في مسيرة «تجديد الشرعيات» و«ضخ دماء جديدة» لمواجهة «التحديات الخارجية والداخلية». ويريد عباس الانتهاء سريعا من انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، وهي أعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، في إطار ترتيباته من أجل «انتقال سلس» للسلطة في حال أي غياب قهري له.
وعقد المجلس الوطني منذ تأسيسه 22 مرة، آخرها دورة استثنائية في رام الله عام 2009. انتهت بتعيين وانتخاب 6 أعضاء جدد في المنظمة ليصبح عدد أعضائها 18 عضواً.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.