إحباط هجوم حوثي ـ إيراني على ناقلة نفط سعودية قبالة الحديدة

الميليشيات الانقلابية تهدّد «حياد» نشاط المنظمات الإنسانية في اليمن

إحباط هجوم حوثي ـ إيراني على ناقلة نفط سعودية قبالة الحديدة
TT

إحباط هجوم حوثي ـ إيراني على ناقلة نفط سعودية قبالة الحديدة

إحباط هجوم حوثي ـ إيراني على ناقلة نفط سعودية قبالة الحديدة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تعرض ناقلة نفط سعودية إلى هجوم إرهابي حوثي - إيراني في المياه الدولية المحاذية لميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر، مؤكداً فشل المحاولة بعد تنفيذ عملية تدخل سريع لسفن القوات البحرية للتحالف، واستكمال الناقلة لخطها الملاحي.
وأوضح العقيد ركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه في تمام الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر أمس تعرضت إحدى ناقلات النفط السعودية لهجوم حوثي - إيراني بالمياه الدولية غرب ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية المسلحة المدعومة من إيران. وأضاف: «باءت محاولة الهجوم بالفشل بعد تدخل إحدى سفن القوات البحرية للتحالف وتنفيذ عملية التدخل السريع، وقد نتج عن ذلك الهجوم تعرض الناقلة لإصابة طفيفة غير مؤثرة واستكملت خطها الملاحي والأبحار شمالاً ترافقها إحدى سفن التحالف البحرية».
وشدد العقيد المالكي على أن هذا الهجوم الإرهابي يشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب والبحر الأحمر ما قد يتسبب أيضاً بأضرار بيئية واقتصادية، محذراً من أن استمرار هذه المحاولات يبرز خطر هذه الميليشيات ومن يقف خلفها على الأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد استمرار استخدام ميناء الحديدة كنقطة انطلاق للعمليات الإرهابية وكذلك تهريب الصواريخ والأسلحة.
وأكد المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتطبيق الإجراءات والوسائل كافة لحفظ الأمن والاستقرار واستمرار حرية الملاحة والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأن هذا يأتي ضمن التزام قوات التحالف بدورها الجوهري في جعل اليمن آمناً مستقراً، وإسهامها في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وكذلك الاقتصاد العالمي. وجدد التأكيد على أهمية وضع ميناء الحديدة تحت الرقابة الدولية ومنع استخدامه قاعدة عسكرية لانطلاق الهجمات ضد خطوط الملاحة.
إلى ذلك، أفادت مصادر يمنية بفشل الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني في جمع التبرعات لما تسميه المجهود الحربي في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها، من أبرزها جرعا وعياش في محافظة صعدة، وذلك في ردة فعل قوية من السكان الذين ضاقوا ذرعاً بتدهور الأوضاع المعيشية وتنكيل الجماعة بأبنائهم. وقالت المصادر اليمنية التي رفضت الإفصاح عن هويتها خوفاً من قيام الميليشيات والاعتقال: «لقد فشلوا في جمع أي مبلغ على الإطلاق، رفض المواطنين التجاوب مع دعواتهم وأغلقوا الأبواب في وجوههم».
وكشفت المصادر ذاتها عن أن مسلحين يتبعون الميليشيات الحوثية قاموا بالسطو على الوحدة التنفيذية الخاصة بالنازحين في العاصمة اليمنية صنعاء، إلى جانب السطو على معظم مكاتب المنظمات الدولية الإنسانية. وتابعت: «كذلك قامت الميليشيات الإيرانية بتأخير صرف الحصص الغذائية للشهر الحالي المخصصة للسكان، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأوضاع بشكل لا يمكن تصوره».
من جهة أخرى، لقي عشرات المسلحين التابعين للميليشيات الحوثية الإرهابية مصرعهم، وجرح مئات آخرون قبالة الحدود الجنوبية السعودية بعد أن تمكن التحالف من قطع الإمدادات عليهم ودمر التعزيزات القادمة لإنقاذهم. وقالت مصادر سعودية: «جثث الميليشيات ما زالت منتشرة وهم بالعشرات».
وفي مأرب، أوضح العميد عبد الملك المداني، مدير عام شرطة مأرب، أن رجال الأمن في نقطة نجد المجمعة (بداية طريق مأرب - البيضاء) ضبطوا نحو 175 كيلو حشيش كانت على متن سفينة محملة بالطماطم والبطاطس وتم إخفاء مادة الحشيش أسفل الحمولة. وأشاد العميد المداني باليقظة العالية التي يتمتع بها منتسبو الأجهزة الأمنية بالمحافظة، ونجاحاتهم الكبيرة في إحباط عمليات التهريب المتكررة لميليشيات الحوثي الانقلابية، مشيدًا بالتعاون الكبير من قبل أبناء محافظة مأرب مع الأجهزة الأمنية. وكانت الأجهزة الأمنية بمأرب أحبطت عدة عمليات تهريب أسلحة وأجهزة اتصالات، خلال الفترة الماضية، كانت في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية في صنعاء.
على صعيد متصل، كشفت مصادر يمنية عن أن ميليشيات الانقلابيين، نفذت اعتداءات على مكاتب للمنظمات الدولية الإنسانية الموجودة في محافظة صنعاء، في الوقت الذي تعمدت فيه تأخير صرف الحصص الغذائية للشهر الحالي.
وأوضح محمد المقرمي، رئيس مركز الدراسات والإعلام الإنساني، لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات اقتحمت مكاتب «الوحدة التنفيذية للنازحين» وصادرتها، إضافة إلى اقتحام غالبية مكاتب المنظمات المحلية الدولية التي لم ترضخ لسياستها. وقال المقرمي إن المنظمات الإنسانية في اليمن تعمل في ظروف صعبة جراء الحرب التي فرضها الانقلابيون، وإن الانتهاكات الحوثية أثرت سلبا على أداء العاملين في المجال الإنساني وأفقدتهم معايير الأداء وفق القانون الدولي الإنساني الذي يحتم عليها الحياد. وأضاف: «لقد رأينا كثيرا من الانتهاكات ضد المنظمات الإنسانية المحلية ونطالب المنظمات الأممية بتوثيقها».
ولفت المقرمي إلى أن ميليشيات الحوثي صادرت منذ أبريل (نيسان) 2015 حتى ديسمبر (كانون الأول) 2017 محتويات أكثر من 65 سفينة إغاثية في مينائي الحديدة والصليف و567 قافلة إغاثية في مختلف المحافظات اليمنية جميعها كانت مخصصة للنازحين في مختلف المحافظات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.