بوتين يستعد لولاية رابعة... وتفويض واسع لمواجهة الغرب

111 مليون ناخب يختارون اليوم رئيساً لبلادهم وسط تدابير أمنية مشددة

موظفة تجهز بطاقات الاقتراع في مركز انتخابي بمدينة بوروفسك بضواحي موسكو (إ. ب. أ)
موظفة تجهز بطاقات الاقتراع في مركز انتخابي بمدينة بوروفسك بضواحي موسكو (إ. ب. أ)
TT

بوتين يستعد لولاية رابعة... وتفويض واسع لمواجهة الغرب

موظفة تجهز بطاقات الاقتراع في مركز انتخابي بمدينة بوروفسك بضواحي موسكو (إ. ب. أ)
موظفة تجهز بطاقات الاقتراع في مركز انتخابي بمدينة بوروفسك بضواحي موسكو (إ. ب. أ)

تفتح مراكز الاقتراع في روسيا أبوابها اليوم في وجه نحو 111 مليون ناخب يحق لهم الاقتراع، وذلك لاختيار رئيس للبلاد لست سنوات مقبلة. في وقت فرضت فيه السلطات الأمنية تدابير أمنية مشددة، خصوصا حول محطات مترو الأنفاق والسكك الحديدية والمطارات، تحسبا لوقوع هجمات إرهابية خلال الاستحقاق الانتخابي.
ويتنافس ثمانية مرشحين للفوز بمقعد الرئاسة، يمثل اثنان منهم حزبين ممثلين في مجلس الدوما، هما الحزب الشيوعي الروسي الذي منحت الاستطلاعات مرشحه بافل غرودينين نحو 7 في المائة من الأصوات، والحزب الليبرالي الديمقراطي القومي، الذي حصل زعيمه، بحسب توقعات الاستطلاعات، على 5 في المائة. بينما يخوض المرشحون الخمسة الآخرون المعركة بإمكانات محدودة، وتبدو فرصهم محدودة جدا في تجاوز واحد في المائة. وفي المقابل يخوض بوتين المعركة واثقا بتحقيق فوز كبير، يتوقع أن يحصد فيه نحو ثلثي أصوات المقترعين.
وتخللت الحملات الانتخابية الرئاسية جهودا كبرى لحث الناخبين على المشاركة بكثافة في التصويت، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي في بدايتها قبل ثلاثة أشهر توقعات متشائمة بشأن نسب الإقبال. وقد رأى خبراء في حينها أن سبب عزوف الناخبين راجع إلى أن النتائج تكاد تكون معروفة سلفا، بالإضافة إلى تزايد الهموم المعيشية للمواطنين تحت ثقل الأوضاع الاقتصادية المتردية. وهذا الوضع شكل هاجسا مقلقا لدى الكرملين، الذي أطلق نشاطا موسعا، شاركت فيه أحزاب سياسية ونقابات ولجان مبادرات ومؤسسات حكومية، كما لعب الإعلام الحكومي فيه دورا رئيسيا. وركزت حملات تشجيع الناخبين على الإقبال بكثافة في يوم الانتخابات، على المواجهة القائمة حاليا مع الغرب، وضرورة «توحيد الأمة، ومشاركتها في صناعة القرارات المصيرية». وفي هذا السياق دلت نتائج استطلاعات حديثة على تطور مريح بالنسبة إلى الكرملين، حيث أظهرت أن نسب الإقبال المتوقعة لن تقل عن 65 في المائة، وهي النسبة ذاتها تقريبا التي شهدتها انتخابات الرئاسة الأخيرة في 2012.
وأعلنت لجنة الانتخابات أن عدد الناخبين المسجلين لديها يقترب من 111 مليون ناخب، وهو رقم يقل عن عدد الناخبين، الذين سجلوا في روسيا عام 2016 بنحو 700 ألف نسمة، ما لفت الأنظار خصوصا إلى أن هذه أول انتخابات يشارك فيها مواطنو شبه جزيرة القرم بعد ضمها إلى روسيا عام 2014 الذين يصل تعدادهم إلى نحو مليوني نسمة.
ومع افتتاح مراكز الاقتراع تركزت الأنظار على منع وقوع تطورات من شأنها أن ترمي بظلالها على الاستحقاق، إذ أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أنها ستراقب بدقة أي انتهاكات، وتخضعها للمحاسبة، في وقت استبق فيه مراقبون للانتخابات الحدث بالإشارة إلى وقوع انتهاكات في بعض المدن، بينها خروقات في تسجيل لجان المراقبة. وكان لافتا أن بعض الانتهاكات أعلنت في القرم، حيث استبق مسؤولو شبه الجزيرة الاستحقاق بالإعلان بأن «كل من يحرض على مقاطعة الانتخابات من موظفي القطاع العام سوف يطرد من عمله»، ما اعتبر ضغطا مباشرا على حرية التعبير لدى المواطنين، علما بأن تتار القرم، الذين يشكلون نحو ربع سكان الإقليم، لا يعترفون بضم القرم إلى روسيا، وقد سعوا خلال الفترة الماضية إلى الإعلان عن اعتراضات على تنظيم الانتخابات في شبه الجزيرة.
لكن يبقى الوضع الأمني هو ما يشكل الهاجس الأكبر في يوم الانتخابات، خصوصا أن الشهرين الماضيين شهدا إحباط عدة هجمات إرهابية، واعتقال نحو ألف شخص، قالت الأجهزة الأمنية إنهم نشطاء ضمن مجموعات متشددة، وإن بعضهم كان يجهز لاعتداءات يوم الانتخابات.
ونشرت وزارة الداخلية آلافا من رجال الشرطة والأمن في أماكن التجمعات الكبيرة، خصوصا وسائط النقل العام ومحطات المترو والسكك الحديدية، خصوصا أن بوتين أمر الأجهزة الأمنية بالضرب بقوة في حال شعرت بتهديد أمني. وأكد في لقاء مع قادة الأجهزة الأمنية قبل أسابيع أنه «لا يجب انتظار أن يتصرف الإرهابيون إذا حاول أحد مهاجمتنا... وعلينا أن نحيدهم قبل ذلك».
ورغم أن هذه الانتخابات خلت من المفاجآت، وأصبحت نتائجها معروفة منذ وقت طويل، لكن ما يميزها عن استحقاقات انتخابية سابقة أنها ستكون الولاية الأخيرة لبوتين، الذي أعلن أنه لا ينوي إدخال أي تعديلات دستورية تتيح له البقاء لفترة رئاسية أخرى، مما يعني أن الرئيس الذي يستعد للتربع على عرش الكرملين لست سنوات مقبلة، سيكون عليه أن يبدأ فورا في إعادة ترتيب طاقمه، وإجراء تغييرات وتنقلات واسعة، من أجل إعداد الأجواء لاختيار خليفة له في المرحلة المقبلة، وهذا يتطلب، وفقا لخبراء روس، ضبط توازنات دقيقة بين مراكز القوى السياسية والمالية والعسكرية والأمنية في البلاد.
وحسب مراقبين فإن هذا الاستحقاق يشكل واحدا من أصعب المهام المطروحة أمام بوتين، خصوصا في ظروف الضغوط الغربية المتزايدة، ومحاولة فرض نوع من العزلة والحصار على روسيا. وقد لفتت أوساط روسية إلى أن حصول بوتين على تفويض واسع في حال زادت نسب الأصوات التي يحصل عليها عن التوقعات المعلنة حتى الآن، فإن ذلك سيوفر له مجالات أكبر لمواجهة الضغوط الغربية، ويفتح على مرحلة جديدة في ظروف بالغة التعقيد حول روسيا دوليا.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.