ميركل تبدأ ولايتها الرابعة... لكن محجمة برلمانياً

ميركل تبدأ ولايتها الرابعة... لكن محجمة برلمانياً
TT

ميركل تبدأ ولايتها الرابعة... لكن محجمة برلمانياً

ميركل تبدأ ولايتها الرابعة... لكن محجمة برلمانياً

لم تكن ابتسامة المستشارة أنجيلا ميركل، عند الإعلان عن فوزها بولاية رابعة أمس، بوسع ابتسامتها عند فوزها قبل أربع سنوات. إذ إنها فازت بأغلبية بسيطة عن مجموع أصوات التحالف الكبير بين حزبها الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي في البرلمان الألماني (البوندستاغ).
اعترف بهذه الحقيقة توماس أوبرمان، نائب رئيس البرلمان الألماني والرئيس السابق لكتلة الاشتراكيين البرلمانية، حينما غرد على «تويتر» قائلا إن «الغالبية الحكومية تحققت، لكن ذلك لم يكن تحالفاً كبيراً».

وكتب كيفن كونرت، رئيس منظمة الشبيبة الاشتراكية، على «تويتر» أنها بداية متعثرة للتحالف الكبير. ومعروف أن كونرت حاول حشد ما يكفي من أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي للتصويت ضد وثيقة التحالف الكبير بين المحافظين والاشتراكيين. وكان المسيحي المخضرم فولغانغ شويبله، رئيس البرلمان الألماني ووزير المالية السابق، أعلن نتائج التصويت السري حول انتخاب المستشارة في جلسة أمس الأربعاء. سأل شويبله المستشارة عما إذا كانت تتقبل النتائج، فأجابت ميركل بابتسامة صغيرة: «نعم، أقبل النتيجة».
رد شويبله بالقول: «أتمنى لك من كل قلبي القوة والنجاح وبركة الله في تحقيق مهماتك الكبيرة». وبهذا أصبح الطريق إلى قصر بيليفو، حيث يقيم رئيس الجمهورية، ممهداً لأداء القسم الوزاري للحكومة المقبلة أمام الرئيس.
وحصلت ميركل على 364 صوتاً مقابل 315 صوتاً ضدها، وكانت بحاجة إلى 355 صوتاً لإعادة انتخابها للمرة الرابعة مستشارة. وهذا يعني أنها تجاوزت الحد الأدنى المطلوب بتسعة أصوات فقط (فرق 11 صوتاً عن سنة 2009)، علما بأن مجموع مقاعد الكتلتين الكبيرتين (المسيحيين والاشتراكيين) يبلغ 399 مقعداً، وهذا يعني أن 35 من حزبها ومن الحزب الاشتراكي امتنعوا عن التصويت أو صوتوا ضدها.
عن هذا الأمر قالت أندريا ناليس، رئيسة الكتلة الاشتراكية في البرلمان، إنها لم تتوقع أن يصوت بعض الأعضاء ضد ميركل لأن القضية كان متفقا عليها تماماً. وأضافت ناليس لصحيفة «دي فيلت» أنها تستغرب حصول ذلك، وأضافت أنه لا توجد طريقة بين يديها لمعرفة من صوت بالضد.
بلغ مجموع المقاعد النيابية في البوندستاغ هذا العام 709. لكن عدد الحضور في جلسة الأمس بلغ 692، وكانت هناك 4 بطاقات تصويت غير صالحة و9 بطاقات بيضاء.
ومن غير المستبعد أن تكون أنجيلا ميركل قد حققت قفزة التسعة أصوات بفضل مصوتين «سريين» إلى جانبها في صفوف المعارضة، وخصوصاً داخل الحزب الحليف السابق الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) وأعضاء حزب الخضر المتحالفين مع المسيحيين في ولاية بادن فورتمبيرغ. إلا أن فولغانغ كوبيكي، نائب رئيس الحزب الليبرالي نفى ذلك، ووصف التحالف الكبير بأنه تحول إلى تحالف صغير بسبب نتائج التصويت على ميركل في البرلمان. وأضاف أن وجود كثير من المتمردين صوتوا بالضد داخل التحالف ليس دليل صحة. وأيده بذلك رئيس الحزب الليبرالي كريستيان لندنر قائلا إنه لم يصوت إلى جانب ميركل، وإن ذلك معروفاً للجميع. وقالت بريتا هاسلمان، مديرة أعمال كتلة الخضر البرلمانية، إنها لا تعتقد أن بعض نواب الخضر قد صوتوا إلى صالح ميركل. وأضافت أن جميع نواب الخضر يقفون ضد التحالف الكبير، وهذا يضمن عدم تصويتهم. ووصفت كاتيا كيبينغ، العضو القيادي في حزب اليسار، فوز ميركل بأغلبية ضئيلة على أنه شهادة فقر حال بالنسبة للتحالف الكبير. وقالت إن فوز ميركل هو انتصار بـ9 أصوات فوق خط الفقر.
أدت ميركل بعد ذلك القسم أمام رئيس الجمهورية فرانك - فالتر شتاينماير في قصر بيليفو ببرلين. وتبعها بعد ذلك الوزراء، القدماء والجدد، في تأدية القسم بالدور. ويكشف ترتيب الوزراء عن أهمية الوزارة كما هي الحال كل مرة في ألمانيا، فكان الأول وزير المالية يليه وزراء الداخلية والخارجية والاقتصاد. والملاحظ على تشكيلة هذا العام، المؤلفة من15 وزيراً، أنها ضمت 7 نساء وأربعة وزراء قدماء فقط من الوزارة السابقة. كان معدل أعمار الوزراء هو 51 سنة وبينهم اثنان فقط يقل عمرهما عن 40 سنة. ورغم النقد الشديد لقلة الوزراء الشرقيين في الوزارة السابقة، لم تشمل الوزارة إلا وزيرة واحدة من شرق ألمانيا. وطبيعي يمكن إضافة المستشارة نفسها التي تنحدر من شرق ألمانيا. والملاحظ أيضا أن الوزارة الجديدة لم تضم أي وزير من أصول أجنبية.
والوزراء الاشتراكيون، ومعظمهم جدد، هم أولاف شولز على المالية، وهايكو ماس على الخارجية (كان وزير العدل)، كاتارينا بارلي على العدل، هوبرتوس هايل على العمل والشؤون الاجتماعية، وفرانسيسكا غيفي على العائلة، وسفينا شولتزة على البيئة.
ووزراء الحزب الديمقراطي المسيحي هم: أورسولا فون دير لاين على الدفاع (احتفظت بحقيبتها)، وبيتر التماير (وزير البيئة السابق ووزير دائرة المستشارة السابق)، وينز شبان على الصحة، ويوليا كلوكنر على الزراعة، وانيا كارلتشيك على التعليم.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.