البشير يجري تغييرات في هيئة قيادة الجيش السوداني

تضمنت إقالة رئيس الأركان ونائبه

البشير يجري تغييرات في هيئة قيادة الجيش السوداني
TT

البشير يجري تغييرات في هيئة قيادة الجيش السوداني

البشير يجري تغييرات في هيئة قيادة الجيش السوداني

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما رئاسيا، أقال بموجبه رئيس أركان جيشه الفريق أول عماد عدوي، ونائبه الفريق أول ركن يحيى محمد خير أحمد من منصبيهما، وعين الفريق أول كمال عبد المعروف رئيسا لهيئة الأركان المشتركة، والفريق ركن عصام الدين المبارك حبيب الله نائبا له، في أكبر تغييرات تشهدها هيئة أركان الجيش السوداني.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد أحمد خليفة الشامي، في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط» أمس، إن الرئيس عمر البشير بصفته «القائد الأعلى للقوات المسلحة»، أصدر عددا من القرارات، أجرى بموجبها تغييرات في هيئة أركان الجيش، وترقية عدد من الضباط إلى رتبة الفريق والفريق أول. وأوضح الشامي أن القرارات تضمنت تعيين الفريق أول ركن كمال عبد المعروف، رئيسا للأركان المشتركة، خلفا للفريق أول مهندس ركن عماد الدين مصطفى عدوي.
كما تضمنت القرارات ترفيع الفريق ركن عصام الدين المبارك حبيب الله إلى رتبة الفريق أول، وتعيينه نائبا لرئيس الأركان المشتركة خلفا للفريق أول ركن يحيى محمد خير أحمد، وترفيع الفريق الركن السر حسين بشير حامد إلى رتبة الفريق أول وتعيينه مفتشا عاما للقوات المسلحة، وترفيع الفريق الركن علي محمد سالم وزير الدولة بوزارة الدفاع إلى رتبة الفريق أول.
وشملت القرارات تعيين الفريق الركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيسا لأركان القوات البرية، وترفيع اللواء طيار ركن صلاح الدين عبد الخالق سعيد إلى رتبة الفريق وتعيينه رئيسا لأركان القوات الجوية، وترفيع اللواء بحري ركن عبد الله المطري الفرضي إلى رتبة الفريق، وتعيينه رئيسا لأركان القوات البحرية، خلفا للفريق بحري ركن فتح الرحمن محيي الدين صالح، وتعيين الفريق الركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر، رئيسا لهيئة العمليات المشتركة، خلفا للفريق مهندس فني ركن سعد محمد الأمين الحاج، وترفيع اللواء الركن آدم هارون إدريس إلى رتبة الفريق وتعيينه نائبا لرئيس أركان القوات البرية عمليات، وترفيع اللواء الركن محمد منتي عنجر إلى رتبة الفريق، وتعيينه نائبا لرئيس أركان القوات البرية إدارة، وترفيع اللواء الدكتور عثمان محمد الأغبش يوسف، مدير الإدارة العامة للتوجيه والخدمات إلى رتبة الفريق.
وقال العميد الشامي، إن القرارات التي أصدرها الرئيس البشير أتت ضمن الإجراءات الدورية الراتبة في هيئة القيادة وفقا لقانون القوات المسلحة السودانية. وفيما يربط محللون سياسيون بين هذه الترقيات والإحالات والتعيينات والأوضاع السياسية، المشحونة بتصريحات منسوبة لمساعد الرئيس فيصل إبراهيم، فإن اللواء معاش عبد الرحمن أرباب مرسال، يرى أن هذه تغييرات وترقيات دورية عادية تحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من كل عام.
وأطاح البشير في 11 فبراير (شباط) الجاري بمدير جهاز الأمن السابق محمد عطا المولي، وأعاد تعيين مديره السابق صلاح عبد الله قوش بديلا عنه، كما أطاح في الثاني والعشرين من الشهر نفسه بمساعده في الرئاسة، ونائبه في الحزب الحاكم إبراهيم محمود، وعين بديلا عنه فيصل حسن إبراهيم، الذي سارع إلى الإعلان بأن هناك تعديلات وشيكة في الحكومة والحزب الحاكم.
وقال اللواء مرسال لـ«الشرق الأوسط»، إن التغييرات التي تمت على مستوى هيئة أركان الجيش السوداني «روتينية»، تتم وفقا لما تراه هيئة قيادة الجيش، وتابع: «لكل مرحلة رجالها، ولا أعتقد أن للقرارات علاقة بالأوضاع السياسية». وأضاف: «كان يمكن الوصول لتلك النتيجة لو أنها تمت في غير هذا التوقيت، ولأشخاص محددين، وما دامت حدثت الترقيات في هذا التوقيت فإنها تمت وفقا للقانون واللوائح التي تحكم عمل الجيش السوداني».
وينحدر رئيس الأركان الجديد من قرية «المكنية» التابعة لمحافظة المتمة بولاية نهر النيل شمال السودان... التحق بالقوات المسلحة السودانية 1978، الدفعة 29 بالكلية الحربية السودانية، ومنها حصل على دبلوم العلوم العسكرية، ونال الدورات الحتمية للمشاة الداخلية والخارجية، إضافة إلى بكالوريوس العلوم العسكرية والإدارية من جامعة «مؤتة» الأردنية، وماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، وزمالة الحرب العليا من الأكاديمية العسكرية العليا، ونال دورات كبار القادة الاستراتيجية ودورة السياسات الأمنية والاستراتيجية بمركز جنيف للسلام.
وتعد عملية استرداد منطقة «هجليج» النفطية، من قوات دولة جنوب السودان مايو (أيار) 2012، واحدة من أهم وأشهر العمليات العسكرية، التي قادها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد، ومنها جاءت شهرته كقائد للمتحرك الذي حرر المنطقة. وعمل الفريق أول عبد المعروف معلما بمدرسة ضباط الصف بـ«جبيت» بشرق البلاد، وقاد حاميات «تركاكا، كاجوكاجي» قبل انفصال جنوب السودان، كما عمل قائدا ثانيا للواء الإدارة بالقيادة العامة، وقائدا لمدرسة ضباط الصف جبيت، ثم مديرا لإدارة العلاقات الدولية بوزارة الدفاع، وقائدا للكلية الحربية السودانية، كما عمل ملحقا عسكريا مقيما لدى الصين، وغير مقيم في كل من الكوريتين وفيتنام.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.