الأحمد لـ {الشرق الأوسط}: موقفنا من واشنطن مرهون بالتزامها الشرعية الدولية حول القدس

«حماس» تدعو إلى «تقليل الضغوط»... و«فتح» متمسكة بـ«بسط النفوذ» في غزة

الأحمد لـ {الشرق الأوسط}: موقفنا من واشنطن مرهون بالتزامها الشرعية الدولية حول القدس
TT

الأحمد لـ {الشرق الأوسط}: موقفنا من واشنطن مرهون بالتزامها الشرعية الدولية حول القدس

الأحمد لـ {الشرق الأوسط}: موقفنا من واشنطن مرهون بالتزامها الشرعية الدولية حول القدس

لم تبرح محاولات استكمال المصالحة الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس»، التي استؤنفت في القاهرة، منذ يومين، مربع الخلافات. وفيما دعا وفد حركة «حماس» الموجود في مصر، بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، إلى إلزام السلطة الفلسطينية بـ«تقليل الضغوط الراهنة» على قطاع غزة، أكد مفوض حركة «فتح» لملف المصالحة وعضو لجنتها المركزية، أن حكومة رئيس الوزراء رامي الحمد الله «لم تستكمل بعد بسط نفوذها على كامل قطاع غزة، وأن هناك بطئاً شديداً» في هذا المسار.
ووفق مصدر مصري مطلع على تفاصيل محادثات وفد «حماس» مع ممثلي جهاز المخابرات المصرية، مساء أول من أمس، فإن اللقاء تطرق إلى «ملف الموظفين الذين عينتهم حماس في وظائف حكومية خلال فترة الانقسام، وترفض السلطة الاعتراف بهم وأعبائهم المادية، نظراً لعدم شرعية تعيينهم من وجهة نظرها». وأفاد المصدر أنه جرى تناول «ملفات تشكيل جهاز الأمن في غزة، وتحفظات السلطة الوطنية بشأنه، وضرورة دمج كل التشكيلات الأمنية تحت قيادة واحدة، فيما أثارت حركة حماس مشكلات الكهرباء وانقطاعها في غزة، وكذلك ردت على الشواغل المصرية بشأن المعابر، وجددت التعهد بتأمين الحدود من جهتها».
ورغم تأكيد المصدر الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عدم حضور ممثلين عن حركة «فتح» لمحادثات «استكمال المصالحة»، فإنه أشار إلى توقعات بلحاق أعضاء من الحركة بالمحادثات في وقت قريب «قد يكون (بعد غد)، (الثلاثاء)، في حال التوافق بشأن بعض الملفات محل التفاوض في القاهرة».
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية في «فتح» عزام الأحمد لـ«الشرق الأوسط»: «هناك اتفاق جرى توقيعه من قبل مع (حماس) ويجب تنفيذه بشكل دقيق، وما يحدث الآن هو محاولات برعاية مصرية من أجل سرعة التنفيذ».
ورداً على سؤال بشأن الإجراءات التي لم تنفذ بعد في الاتفاق، أوضح الأحمد أن «الحكومة الفلسطينية لم تستكمل بعد بسط نفوذها على كامل قطاع غزة، فيما لا تزال (الحكومة الموازية) لحركة حماس تعمل في القطاع».
وأشار الأحمد، إلى أنه من غير المخطط حتى الآن، عقد لقاء في القاهرة مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، مضيفا: «لا يوجد ما يمنع ذلك إذا رأى المسؤولون في مصر ضرورة، ونحن على تواصل مستمر مع حماس».
وعلى جانب آخر، أوضح القيادي في حماس موسى أبو مرزوق في تصريحات أول من أمس، أن زيارة وفد حماس إلى القاهرة ضرورية وتستهدف نقل «وضع أهلنا في القطاع، وما يعانيه من حصار، وعقوبات، وتعثر للمصالحة، وتوقف لترتيب البيت الفلسطيني، وصفقة القرن؛ أميركية اللسان، صهيونية المحتوى، والمرفوضة فلسطينياً».
وفي السياق ذاته، التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري مع عزام الأحمد، وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أنه جرى تناول «نتائج الاتصالات والمشاورات التي قام بها الجانب الفلسطيني خلال الفترة الماضية، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي لمواجهة التحديات الناجمة عن التغير في الموقف الأميركي تجاه قضية القدس، وتأثيره على دور الولايات المتحدة كراعٍ لعملية السلام وعلى مستقبل التسوية العادلة لقضايا الوضع النهائي».
وأشار الأحمد إلى أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو مازن بصدد إلقاء كلمة أمام مجلس الأمن في 20 من فبراير (شباط) الجاري بنيويورك، للدفاع عن الوضعية التاريخية والقانونية لمدينة القدس، وشرح الرؤية الفلسطينية تجاه مختلف جوانب القضية الفلسطينية ومستقبل عملية السلام».
وقال الأحمد لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة الفلسطينية لن تتراجع عن موقفها قبل أن تعلن الولايات المتحدة الأميركية عن التزامها بقرارات الشرعية حول القدس، خصوصاً أن واشنطن لن تستطيع انتزاع المطالب الفلسطينية المشروعة من المجتمع الدولي الذي صوت معنا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة». وأضاف أن الولايات المتحدة «جزء من هذا المجتمع، ولا يمكن أن تملي إرادتها على الجميع بالقوة».
من جهته، أكد شكري على «موقف مصر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية»، مستعرضاً «الاتصالات التي قام بها مع نظرائه من وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية والعربية خلال الفترة الأخيرة، وخلال الاجتماع الاستثنائي الوزاري للجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية (AHLC) الذي عقد مؤخراً ببروكسل».
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، يبدأ اليوم (الاثنين)، جولة إقليمية في المنطقة تشمل عدة دول، يستهلها بزيارة القاهرة، حيث يعقد جلسة مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري. وقالت الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن الوزيرين سيعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً للحديث عن أبرز الموضوعات التي تطرق لها اللقاء الوزاري.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.