واشنطن تدرج هنية على قوائم الإرهاب... و{حماس} تعتبر القرار مثيراً للسخرية

ضمن 3 حركات فلسطينية ومصرية تتلقى دعماً من إيران

إسماعيل هنية أثناء إلقاء خطابه حول القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (أ.ف.ب)
إسماعيل هنية أثناء إلقاء خطابه حول القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدرج هنية على قوائم الإرهاب... و{حماس} تعتبر القرار مثيراً للسخرية

إسماعيل هنية أثناء إلقاء خطابه حول القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (أ.ف.ب)
إسماعيل هنية أثناء إلقاء خطابه حول القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (أ.ف.ب)

أدرجت الولايات المتحدة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على القائمة السوداء الخاصة بـ«الإرهاب»، إلى جانب ثلاث حركات فلسطينية ومصرية، وهي «حركة الصابرين» الفلسطينية التي تنشط في قطاع غزة والضفة الغربية، و«لواء الثورة» التي ظهرت في مصر عام 2016، ومنظمة «حسم» المصرية التي نشأت عام 2015.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن المدرجين هم «حركات وشخصيات إرهابية أساسية (...) تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعمل على تقويض عملية السلام، ومهاجمة حلفاء الولايات المتحدة وبينهم مصر وإسرائيل».
وبحسب بيان الخارجية الأميركية، فإن اثنتين من الحركات تتلقيان دعما من إيران، واتهمت الخارجية الأميركية هنية بـ«تهديد الاستقرار في الشرق الأوسط» و«تقويض عملية السلام» مع إسرائيل.
وأضافت الخارجية الأميركية، أن «هنية تربطه صلات وثيقة مع الجناح العسكري لحماس، وهو يؤيد العمل المسلح بما في ذلك ضد المدنيين الإسرائيليين».
وقالت الخارجية الأميركية، إن هنية «يشتبه بضلوعه في هجمات إرهابية على إسرائيليين»، وإن حركته «مسؤولة عن مقتل 17 أميركيا في هجمات إرهابية».
وهنية ليس أول مسؤول فلسطيني تدرجه واشنطن على قائمة الإرهاب العالمي بل السابع على هذه القوائم بعد الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح ونائبه زياد النخالة، ومحمد الضيف قائد كتائب القسام، والقياديين فيها يحيى السنوار وروحي مشتهى، ووزير داخلية حماس السابق فتحي حماد.
وبحسب الخارجية الأميركية، فإن إدراج اسمه في القائمة يستدعي «عقوبات» مالية وقانونية مثل التي فُرضت على مواطنين أجانب «تبين أنهم نفذوا أعمالا إرهابية أو يستعدون للقيام بذلك». ويشمل ذلك تجميد كل الأصول والممتلكات والأرصدة المحتملة.
بينما وصفت حماس قرار الخزانة الأميركية بإدراج اسم إسماعيل هنية على لائحة الإرهاب بأنه «يثير السخرية وكأننا كفلسطينيين نبحث عن شهادة حسن سلوك عند أميركا».
وقال عضو المكتب السياسي لحماس، حسام بدران، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه: «بعد قرار ترمب المتعلق بالقدس لم يعد أي موقف مستغرب أو مستبعد».
وأضاف: «في منطقتنا لا يوجد أحد ينطبق عليه مصطلح الإرهاب أكثر من دولة الاحتلال بكل مكوناتها السياسية والأمنية والعسكرية وأذرعها المالية التي تمول قتل الأطفال وهدم البيوت والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين».
وتابع: «قادة حماس وعلى رأسهم القائد الفلسطيني الكبير هنية مستعدون للتضحية بالنفس وبكل ما يملكون دفاعا عن شعبنا وعن قضيتنا، ولن ترهبنا كل القرارات والإجراءات. وسوف نحافظ على ثوابت شعبنا مهما كان الثمن».
ورفضت حماس ما قالت إنه «محاولة فاشلة للضغط على المقاومة». وقالت إن القرار لن يثنيها «عن مواصلة التمسك بخيار المقاومة لطرد الاحتلال». وجاء القرار في ذروة التوتر بين واشنطن والفلسطينيين بعد قرار الرئيس دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكان هنية تعهد بإسقاط قرار ترمب ومواجهته بكل الطرق الممكنة.
بينما تعتبر حركة الصابرين التي أسست عام 2014 أول جماعة شيعية في قطاع غزة، واسمها الكامل هو «حركة الصابرين نصراً لفلسطين»، وتكتب اختصارا «حصن»، وتتبنى الحركة شعارا هو نسخة شبه مطابقة لشعار «حزب الله» اللبناني، وتنشط في قطاع غزة.
وتصنّف حركة الصابرين على أنها تنظيم شيعي يتلقى تمويلا مباشرا من إيران، وهي وإن كانت لا تخفي تلقيها تمويلها من إيران، إلا أنها لا تصرح بحقيقة توجهها المذهبي، بل إنها تشدد على أنها حركة غير مذهبية من الأساس، كون فلسطين لا توجد فيها مذاهب شيعية، إلا أن قياديين في حركة الصابرين ومنهم أمينها العام هشام سالم، وهو قيادي سابق في حركة الجهاد الإسلامي، تدربوا في إيران وتلقوا تعليمهم هناك، وتقف طهران بكل ثقلها خلف حركة الصابرين، لتحقيق أهداف طهران في فلسطين.

هنية... ابن مخيم الشاطئ ورجل {حماس} الأول
- يعتبر إسماعيل هنية، الذي ولد في مخيم الشاطئ للاجئين في 23 مايو (أيار) عام 1963، أحد أبرز وجوه حماس في فلسطين، والذي أصبح مطلوبا لأميركا ضمن قائمتها السوداء للإرهاب.
إسماعيل هنية تخرج في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1987 بعد حصوله على إجازة في الأدب العربي، بدأ نشاطه داخل «الكتلة الإسلامية» التي تمثل الجناح الطلابي لحماس، وعمل عضوا في مجلس طلبة الجامعة الإسلامية بين عامي 1983 و1984، ثم تولى في السنة الموالية منصب رئيس مجلس الطلبة، وتولى عام 1997 مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد إفراج إسرائيل عنه.
اعتقلته إسرائيل أول مرة عام 1987 لمدة 18 يوما، ثم اعتقل عام 1988 لمدة ستة أشهر، وفي 1989 لمدة ثلاث سنوات، أبعدته إسرائيل عام 1992 إلى مرج الزهور في جنوب لبنان، مع نحو 400 فلسطيني بتهمة الانتماء إلى حماس والجهاد الإسلامي، ترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح التي حصدت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية في يناير (كانون الثاني) 2006، ومن ثم أصبح رئيسا للحكومة الفلسطينية، فبرز نجمه بشكل كبير، تولى رئاسة حركة حماس في قطاع غزة في انتخابات 2013 وترك الحكومة، صعد إلى سلم حماس العام الماضي وانتخب رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل.



حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
TT

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف استهدفت بالإغلاق والهدم أسواقاً ومتاجر ومنازل في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وذلك في سياق عملية مُمنهجة، ظاهرها «إزالة العشوائيات» وباطنها فرض مزيد من الإتاوات غير القانونية.

ووفق ما ذكرته مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، فإن حملة التعدي التي أطلقتها الجماعة، عبر ما يُسمى «مكتب الأشغال العامة» و«إدارة المرور»، أغلقت سوقين شعبيين وطردت التجار والباعة، كما هدمت منازل عدة بعضها طور الإنشاء في المنطقة الخامسة بمديرية الظهار جنوب مدينة إب (مركز المحافظة).

واشتكى مُلاك منازل ومحلات تجارية طالهم التعسف الحوثي، وأوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة تشنّ حملات تستهدف منازلهم ومصادر عيشهم تحت مبررات غير قانونية.

باعة أرصفة يتعرضون للابتزاز من قبل مسلحين حوثيين (فيسبوك)

وقال مراد، وهو اسم مستعار لمالك بسطة تجارية بمديرية الظهار لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة باغتتهم دون سابق إنذار، موضحاً: «نعتمد على هذه البسطة منذ سنوات لإعالة أسرنا، وفجأة جاءت الجرافات ومعها مسلحون وطلبوا منا إخلاء المكان خلال دقائق قليلة جداً، ثم بدأوا بهدم كل شيء». ولفت إلى أن الإجراءات تمت هذه المرة كسابقاتها بطريقة قاسية، مؤكداً أن كثيراً من المُتضررين لم تُمنح لهم فرصة لنقل ممتلكاتهم أو بضائعهم.

اتساع التعسف

في مديرية العدين (جنوب غرب إب) استخدمت الحملة الحوثية - التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة - 4 جرافات لاستهداف مُمتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وأوضح سكان لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين نفذوا حملات دهم استهدفت بالإغلاق «السوق المركزي» الكائن وسط المدينة، إلى جانب تجريف وإزالة لعدد من البسطات والمحلات الصغيرة والأكشاك التي يعتمد عليها مئات المواطنين كمصدر رئيسي للعيش.

تعرض متاجر للهدم الحوثي في مديرية العدين بمحافظة إب (فيسبوك)

وبحسب السكان، فإن هذه الحملات لم تقتصر على إزالة ما تصفه الجماعة بالمخالفات، بل طالت ممتلكات قائمة منذ سنوات، دون تقديم بدائل مناسبة للمتضررين أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح عدد من المتضررين أن الحملة نفذت بشكل مفاجئ، ولم تمنح أصحاب البسطات والعربات أي مهلة لإخلاء مواقعهم، قبل أن تباشر الجرافات بعملية الهدم والتجريف، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وقطع مصادر دخل أسر كاملة.

ويتحدث بائع خضروات في سوق العدين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصدر دخله الوحيد اختفى خلال دقائق جراء حملة التعدي الحوثية، وأضاف: «ليس لدينا عمل آخر. بعد التجريف أصبحنا بلا عمل ولا نعرف كيف سنوفر احتياجات أسرنا».

وبررت الجماعة الحوثية استهدافها أملاك السكان ومصادر رزقهم بأنه ضمن ما تُسميه خُطة لتنظيم المدن وإزالة العشوائيات، إلا أن ناشطين يرون أن الحملة تفتقر إلى أبسط مقومات التخطيط العادل، وتستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، دون بدائل ومعالجات حقيقية.

خوف متصاعد

يتخوف السكان في المحافظة اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية (إب)، من توسع نطاق هذه الحملات لتشمل بمقبل الأيام أسواقاً ومتاجر في مديريات أخرى، الأمر الذي يُهدد بفقدان المزيد من المواطنين مصادر رزقهم في ظل غياب أي برامج دعم أو تعويض.

قيادات حوثية تشرف على حملات الاستهداف في إب (فيسبوك)

ولفت السكان إلى أن المئات من ملاك الأسواق والتجار والباعة باتوا خائفين لكون مصدر رزقهم مُهدداً، في ظل ظروف معيشية صعبة وقاسية، إذ إن أي خسارة تعني أن أسراً كاملة ستفقد قدرتها على العيش.

وطالب السكان والناشطون في المحافظة بوقف هذه الحملات، وإيجاد حلول تنظيمية تراعي أوضاع المواطنين، وتضمن عدم الإضرار بمصادر عيشهم، مؤكدين أن معالجة العشوائيات وتنظيم المدن يجب أن يتمّا عبر خطط حضرية واضحة وتوفير بدائل مناسبة للمتضررين، وليس عبر المصادرة والهدم المفاجئ والتجريف القسري.


الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.