لافروف يدعو إلى {تربية المعارضة} التي تطالب برحيل الأسد

الدفاع الروسية تؤكد أن الهجوم بـ{الدرون} انطلق من إدلب

شقيقتان من حمورية بالغوطة الشرقية تلتقيان وسط الركام بعد غارة من الطيران الحربي أول من أمس (أ.ف.ب)
شقيقتان من حمورية بالغوطة الشرقية تلتقيان وسط الركام بعد غارة من الطيران الحربي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

لافروف يدعو إلى {تربية المعارضة} التي تطالب برحيل الأسد

شقيقتان من حمورية بالغوطة الشرقية تلتقيان وسط الركام بعد غارة من الطيران الحربي أول من أمس (أ.ف.ب)
شقيقتان من حمورية بالغوطة الشرقية تلتقيان وسط الركام بعد غارة من الطيران الحربي أول من أمس (أ.ف.ب)

عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قناعته بأن مؤتمر الحوار السوري في سوتشي من شأنه أن يُسهم في تحقيق نجاح حقيقي بالمفاوضات السورية في جنيف، وربط نجاح المؤتمر بـ«تربية المعارضة التي ما زالت تطالب برحيل الأسد».
وقال لافروف خلال استقباله في موسكو، أمس، نظيره وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف: «نحن على قناعة، وتحدثنا حول هذا الأمر في موسكو أخيراً مع المبعوث الدول ستيفان دي ميستورا، الذي استقبلناه أنا ووزير الدفاع سيرغي شويغو، بأن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يمكنه أن يساعد فعلاً في خلق ظروف لإجراء مفاوضات ناجحة في جنيف، مع إدراك أن ذلك الجزء من المعارضة السورية الذي يطرح دوماً شروطاً مسبقة، بما في ذلك تغيير النظام، ستتم تربيته من جانب من يتحكم به».
ووصف المرحلة الحالية من التحضيرات للمؤتمر بأنها «حاسمة جداً»، وقال: «نحن الآن عند مرحلة حاسمة من التحضيرات للمبادرة الثلاثية الروسية - التركية - الإيرانية الخاصة بعقد مؤتمر للحوار السوري في سوتشي»، وأضاف أن مفاوضات جنيف ما كانت لتحمل كل تلك الأهمية بالنسبة للأطراف المشاركة في تلك العملية «لو لم تكن المبادرات الثلاثية، التي بدأت منذ العام الماضي، حين انطلق مسار (آستانة)».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن مؤتمر سوتشي يمثل مساعدة مهمة لتوجهات الأمم المتحدة في جنيف، للتوصل إلى سلام مستدام في سوريا، وأكد أن «إيران متمسكة بالتعاون مع روسيا ومع الأصدقاء الأتراك، للمضي قدماً باتجاه واحد، بغية أن يتم خلال المؤتمر المرتقب في سوتشي إيجاد درب للتسوية السياسية للأزمة السورية».
وطفا على السطح يوم أمس سجال حاد بين الضامنين الروسي والتركي حول الالتزامات في منطقة خفض التصعيد في إدلب. شمال سوريا. وفيما يبدو أنه رد غير مباشر على الانتقادات التركية لعدم تنفيذ موسكو مهامها في إدلب، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إنها تمكنت من تحديد المنطقة التي انطلقت منها الطائرات المسيرة المشاركة في الهجوم على قاعدتي حميميم وطرطوس ليلة 6 يناير (كانون الثاني) الجاري، وأكدت في تصريحات نشرتها صحيفة «النجم الأحمر» الناطقة باسم وزار الدفاع، أن تلك الطائرات انطلقت من مناطق خاضعة لقوى المعارضة المعتدلة في منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وأضافت الصحيفة أن «وزارة الدفاع الروسية وجهت خطابين، الأول إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية الجنرال أكار هولوسي، والثاني لرئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان، تطالب فيهما أنقرة بضرورة تنفيذ التزاماتها في مجال ضمان مراعاة نظام وقف العمليات القتالية من جانب الفصائل المسلحة، وأن تقوم بنشر نقاط مراقبة في منطقة تخفيض التصعيد في إدلب، بغية الحد من وقوع مثل تلك الهجمات بواسطة طائرات مسيرة ضاربة، ضد أي منشآت ومواقع.
ولم تحدد الدفاع الروسية فصيل المعارضة الذي ترى أنه مسؤول عن تلك الهجمات. وقال مصدر مقرب من وزارة الدفاع الروسية لصحيفة «كوميرسانت» أمس، إن الوزارة لن تصدر أي تصريحات حادة اللهجة باتجاه الولايات المتحدة، قبل أن تتأكد بتوفر أدلة جدية (حول التورط الأميركي)، وأشار إلى أن العمل يجري حاليا على تجميع تلك الأدلة، وقال: «يقوم خبراء على دراسة المواصفات التقنية للطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم، ويقوم آخرون بالتعاون مع الاستخبارات على دراسة المواد المتفجرة المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة يدوية الصنع التي حملتها تلك الطائرات».
وتأتي هذه التطورات بين موسكو وأنقرة قبل ثلاثة أسابيع تقريبا على مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، الذي حددت روسيا موعده نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الجاري. وأكد الكرملين أن التحضيرات للمؤتمر مستمرة ويجري العمل على مستوى الخبراء لتحديد قائمة المشاركين، وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية للصحافيين، أمس، إن العمل على إعداد وتدقيق قائمة المشاركين في مؤتمر سوتشي، يجري على قدم وساق على مستوى الخبراء، وشدد على أن هذا العمل يتطلب درجة عالية من التنسيق بين الدول الضامنة. وفي إجابته على سؤال حول احتمال عقد قمة ثلاثية روسية - تركية - إيرانية قبل مؤتمر سوتشي، قال بيسكوف إن مثل هذا اللقاء غير مدرج على جدول أعمال الرئيس الروسي، وأشار في الوقت ذاته إلى أن مثل تلك اللقاءات يجري التحضير لها بسرعة عندما تتطلب الحاجة، ليبقي الأبواب مفتوحة بذلك أمام قمة ثلاثية جديدة لقادة الدول الضامنة. وما زالت روسيا تأمل بمشاركة الأمم المتحدة في مؤتمر سوتشي، وقال فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن روسيا تأمل بالطبع بمشاركة الأمم المتحدة. وأضاف في تصريحات أمس، إن «المشاركة تخدم مصلحة المنظمة الدولية، وسوتشي ليس الحدث الوحيد، وإنه الحدث الذي يفترض أنه سيساعد العملية التي تجري برعاية الأمم المتحدة» في إشارة منه إلى المفاوضات السورية في جنيف. إلا أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لم يتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في المؤتمر، وفق ما أكد مايكل بونتي، القائم بأعمال مدير مكتب دي ميستورا، في حديث أمس لوكالة «تاس».
في شأن متصل طالب نيبينزيا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب بإعادة إعمار الرقة، وقال في تصريحات عقب جلسة مغلقة أمس لمجلس الأمن الدولي حول سوريا: «أعتقد إنه على أولئك الذين تصدوا لتنظيم داعش في المدينة، أن يشاركوا أيضاً في عمليات إعادة إعمارها». من جانبه دعا فلاديمير تشيغوف، مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، الدول الأوروبية إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا، ولفت في تصريحات أمس إلى أن «الاتحاد الأوروبي يريد تحقيق الانتقال السياسي (في سوريا) بداية»، وأضاف أن «الدول الأوروبية ستتحمل المسؤولية» إن لم تقدم الموارد لإعمار سوريا.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)