الحريري يعود عن الاستقالة ببيان... و«موقف بديل» في حال عدم التنفيذ

«حزب الله»: ملتزمون به... وعودتنا من سوريا مرتبطة بالحل

الحريري يتلو أمس بيان الحكومة الذي شدد فيه على «النأي بالنفس» (تصوير: نبيل إسماعيل)
الحريري يتلو أمس بيان الحكومة الذي شدد فيه على «النأي بالنفس» (تصوير: نبيل إسماعيل)
TT

الحريري يعود عن الاستقالة ببيان... و«موقف بديل» في حال عدم التنفيذ

الحريري يتلو أمس بيان الحكومة الذي شدد فيه على «النأي بالنفس» (تصوير: نبيل إسماعيل)
الحريري يتلو أمس بيان الحكومة الذي شدد فيه على «النأي بالنفس» (تصوير: نبيل إسماعيل)

أنهى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مرحلة التريث بالعودة عن استقالته مستنداً في ذلك إلى بيان مقتضب يرتكز على الالتزام بسياسة «النأي بالنفس» من قبل جميع مكونات مجلس الوزراء التي وافقت على صيغته النهائية، وأن عدم التنفيذ سيستدعي موقفاً آخر من رئيس الحكومة، حسب مصادر «تيار المستقبل». ورغم نجاح هذا البيان في إنقاذ التسوية اللبنانية وإعادة إحيائها، فإن «حزب الله» لا يرى فيه أي جديد انطلاقاً من أنه لا يعدو كونه تكراراً للبيان الوزاري الذي أخذت الحكومة بموجبه الثقة وخطاب قسم رئيس الجمهورية ميشال عون مع تأكيده الالتزام به، بينما يعتبره «تيار المستقبل» خطوة كبيرة نجحت في انتزاع موقف من الحزب لم يكن ليحصل لو لم يقْدم الحريري على إعلان استقالته، وأن عدم تنفيذه سيستدعي موقفاً آخر من رئيس الحكومة.
وبعد انتهاء جلسة الحكومة الاستثنائية والأولى بعد إعلان رئيسها استقالته في الرابع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومن ثم تريثه في تقديمها في 22 من الشهر نفسه، تلا الحريري البيان، أمس، معلناً «التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو الشؤون الداخلية للدول العربية، وأن مجلس الوزراء أكد الالتزام به قولاً وفعلاً»، مؤكداً أن «الحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية، وبميثاق جامعة الدول العربية، واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن». وأضاف: «سنواصل تأكيد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتؤكد الحكومة التزام القرار 1701، والدعم لقوى الأمم المتحدة العاملة في لبنان».
وفي حين كان لافتاً عدم تضمّن البيان بنداً متعلقاً بالتهدئة الإعلامية التي كانت مصادر عدّة قد أشارت إليها، حرص الحريري خلال الكلمة التي ألقاها في بداية جلسة الحكومة، على التطرق إليها، مشدداً على أن «مصلحة لبنان في حماية علاقتنا التاريخية مع السعودية والخليج، وأن التهجّم عليها في الإعلام والسياسة يهدد مصالح البلاد، خصوصاً مصالح اللبنانيين العاملين في الخليج». بينما أكدت مصادر قريبة من «حزب الله» أن الحزب «يلتزم بما جاء في البيان حصراً، ولا شيء يمنعه من إعلان موقفنا ورأينا السياسي». وقالت المصادر: «الهدف من البيان هو المحافظة على التسوية اللبنانية عبر إعادة إحيائها، خصوصاً أن ما جاء فيه لا يختلف عما نص عليه البيان الوزاري وخطاب القسم الرئاسي». وفي الوقت الذي أكدت فيه المصادر الالتزام بعدم التدخل بشؤون الدول العربية، أوضحت: «بالنسبة إلى اليمن سبق وأكد الحزب عدم تدخله في حربها، وانسحبنا من العراق، أما في سوريا فالأمر مرتبط بالحل السياسي الذي يتم العمل عليه مع تأكيد أن الأزمة السورية هي أكبر من (حزب الله) بعدما باتت إقليمية، كما أن قضيتها لم تكن أساساً مدرجة في سياق البحث». وأضافت المصادر: «هذا الأمر متفق عليه مع جميع الأطراف وعبّر عنه صراحة الرئيس عون بتأكيد أن مشاركتنا في الحرب السورية هي حرب استباقية دفاعاً عن لبنان».
في المقابل، يرى «تيار المستقبل» على لسان النائب في الكتلة عقاب صقر، أن العبرة في الأداء وعدم التنفيذ سيستدعي موقفاً آخر من رئيس الحكومة. وعن الضمانات التي حصل عليها الحريري للعودة عن الاستقالة ومن شأنها إلزام الحزب في التنفيذ، يقول صقر لـ«الشرق الأوسط»: «القرار جاء بالإجماع وبموافقة الحزب والتزامه بتعهداته بضمانة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكل المكونات، وبالتالي عند الخروج عنها أو عدم الالتزام بها، سيكون للحريري موقف آخر». ويصف صقر الاتفاق الذي حصل بـ«الخطوة الكبيرة التي جعلت الحزب في وضعية قانونية ووطنية جديدة تم خلالها انتزاع موقف منه ما كان أحد يتخيل حصوله قبل الاستقالة»، من دون أن ينفي «أن العبرة تبقى في قادم الأيام، بحيث سنراقب وننتظر وسنسمي كل الأمور بأسمائها عند حصول أي إشكال أو تجاوزات».
وعن الخطوات العملية التي من المتوقع أن يقوم بها الحزب، خصوصاً لجهة التدخل في الصراعات العربية، يقول صقر: «ما حصل في اليمن والعراق هو خطوة أولى في هذا الاتجاه، وسوريا تحتاج إلى ترتيبات مسبقة لكن يمكن القول: إن السياق قد بدأ».
وقبل انطلاق الجلسة، أمس، عبّر الوزراء على اختلاف انتماءاتهم السياسية عن ترحيبهم بالصيغة التي انتهى إليها البيان، بينما عرض رئيس الجمهورية ميشال عون بالتفصيل المراحل التي قطعتها الأزمة التي نشأت بعد إعلان الحريري استقالته، شارحاً المواقف التي اتخذها والاتصالات التي قام بها داخلياً وخارجياً.
كما كانت هناك مداخلة للحريري شكر خلالها عون والجهود التي شاركت فيها مكونات الحكومة لحماية الاستقرار، آملاً أن تشكل هذه الجلسة فرصة جديدة للتضامن على حماية البلد، وعدّ «ما قمنا به حتى اليوم كان قمة في المسؤولية... وأهم ما فيه أننا رفضنا الانجرار خلف شعارات ودعوات ليست لها وظيفة إلا استدراج الفوضى للبنان»، مضيفاً: «أنا رئيس مجلس وزراء لبنان، واليوم هناك حكم إعدام بحقي في سوريا، و(حزب الله) مصنّف إرهابياً في دول الخليج. كل ما أقوله هو أن نجنّب البلد الدخول في صراعات المنطقة ونحافظ على استقرارنا، لكنّ هذا لا يعفينا من أن نرى المشكلة القائمة وملاحظات عدد من الدول الشقيقة، خصوصا دول الخليج، التي وجّهت إلينا رسائل واضحة حول التدخل بشؤونها الداخلية. هذا يعني أن هناك مشكلة لا يمكننا أن نقفز فوقها. وهذه المشكلة لا يجوز أن تستمر».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.