زلزال الشرق الأوسط يخلف آلاف الضحايا في إيران

دمار هائل بثماني مدن ومئات القرى في إقليم كرمانشاه

عناصر فرق الانقاذ والهلال الاحمر يرفعون حطام مبنى منهار إثر الزلزال في مشروع مهر السكاني مدينة سربل ذهاب في محافظة كرمانشاه  (إ.ب.أ) (تسنيم)
عناصر فرق الانقاذ والهلال الاحمر يرفعون حطام مبنى منهار إثر الزلزال في مشروع مهر السكاني مدينة سربل ذهاب في محافظة كرمانشاه (إ.ب.أ) (تسنيم)
TT

زلزال الشرق الأوسط يخلف آلاف الضحايا في إيران

عناصر فرق الانقاذ والهلال الاحمر يرفعون حطام مبنى منهار إثر الزلزال في مشروع مهر السكاني مدينة سربل ذهاب في محافظة كرمانشاه  (إ.ب.أ) (تسنيم)
عناصر فرق الانقاذ والهلال الاحمر يرفعون حطام مبنى منهار إثر الزلزال في مشروع مهر السكاني مدينة سربل ذهاب في محافظة كرمانشاه (إ.ب.أ) (تسنيم)

ترك الزلزال بقوة 7.3 على مقياس ريختر ضرب شمال شرقي العراق صدمة كبيرة في إيران بعدما خلف وراءه المئات من القتلى وآلاف الجرحى في حصيلة مرجحة للارتفاع في الجانب الإيراني في الوقت الذي تواصلت فيه هزات ارتدادية تراوحت قوتها بين 4.6 إلى 3.7 بموازاة جهود الإنقاذ للبحث عن آلاف المحاصرين تحت الأنقاض في المنطقة الجبلية.
وارتفع عدد ضحايا الزلزال تدريجيا وحتى لحظة إعداد التقرير، بلغ 445 قتيلا توفي 268 منهم بعد نقلهم للمراكز الطبية و7156 جريحا وفقا للمتحدث باسم خلية الأزمة التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية. فيما رجح مسؤولون ارتفاع ضحايا الزلزال نظرا لتأخر الوصول إلى جميع المناطق المتضررة في المناطق الجبلية النائية.
وأعلنت المصادر الرسمية الإيرانية عن وقوع عشرات الهزات الارتدادية في المناطق التي ضربها الزلزال القوي وسجل مركز رصد الزلازل الإيراني بجامعة طهران نحو 118 من توابع الزلزال وتوقع المزيد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وشعر الناس بالزلزال في العديد من مناطق العراق وإيران وجنوب تركيا وشرق سوريا والكويت لكن إقليم كرمانشاه ذا الأغلبية القومية الكردية كان الأكثر تضررا وأعلن الحداد ثلاثة أيام وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وسجل أكبر خسائر الزلزال بمحافظتي كردستان وكرمانشاه وتحديدا في مدن قصر شيرين وسربل ذهاب وإسلام آباد غرب الحدودية قرب موقع الزلزال. وتناقلت وكالات أنباء إيرانية صورا ومقاطع مسجلة تظهر حجم الدمار الذي خلفه الزلزال. وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن الزلزال ألحق أضرارا بالغة بثماني مدن كبيرة ومئات القرى المؤلفة من بيوت مبنية بالطوب اللبن. وقال مركز الطوارئ الإيرانية إن فرق الإسعاف تسعى جاهدة للعثور على ناجين محاصرين تحت أنقاض المباني المنهارة.
وقال مسؤولون للتلفزيون الحكومي إن الزلزال تسبب كذلك في انهيارات أرضية تعوق جهود الإنقاذ. وذكرت وسائل إعلام أن 14 محافظة على الأقل في إيران تضررت من جراء الزلزال.
وأوضح تقرير ميداني لوكالة مهر الإيرانية أن المناطق المتضررة تواجه مشكلات إسكان المتضررين فضلا عن نقص الإمكانيات الطبية والمعيشية. فيما ذكر تقرير لوكالة «تسنيم» أن الزلزال ترك آثاره على أغلب مدن محافظة كرمانشاه وبحسب التقرير بلغ حجم الدمار في مدينة سربل ذهاب مستوى 100 في المائة.
وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية فإن أغلب الضحايا وانهيار المباني السكنية في مدينة سربل ذهاب تعود إلى مشروع «مهر» السكاني الذي تعده حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد أبرز إنجازاتها. وتناقلت وكالات أنباء إيرانية صورا عن انهيار المباني السكانية التي لم يمر على تاريخ بنائها عشرة أعوام.
في غضون ذلك، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية استنفار وحداتها وتقسيم المناطق المتضررة إلى جانب فرق الإنقاذ التي بدأت في رفع الأنقاض عن المدن بينما تأخرت عن إسعاف المناطق الريفية والقرى. وقال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن قواته تكفلت برفع الأنقاض عن المناطق النائية والقرى بينما تكفلت قوات الجيش بعمليات رفع الأنقاض عن المدن في ظل تواجدها الكبير في المدن المتضررة.
وتوجه وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي ووزير الصحة حسن قاضي زادة هاشمي على رأس وفد حكومي لتشكيل خلية أزمة في كرمانشاه. وقال رحماني فضلي إن بعض الطرق أغلقت وإن السلطات تشعر بالقلق بشأن ضحايا الزلزال في القرى النائية.
وأفادت وكالة «ايلنا» نقلا عن مساعد وزير الصحة قاسم جان بابايي أن مخاوف وزارته تبدأ بعد مرور 48 ساعة على الزلزال محذرا من انتشار الأمراض والأوبئة في المناطق المتضررة.
وقال ممثل مدينة إسلام آباد غرب في البرلمان الإيراني إن «انهيار المستشفيات تسبب في ارتفاع القتلى» بحسب ما نقلت عنه وكالة «ايلنا» مشددا على أن «حجم الكارثة أوسع مما تناقلته وسائل الإعلام».
وأوضح مسؤول إيراني في قطاع النفط أن خطوط الأنابيب والمصافي في المنطقة لم تتضرر.
على خلاف ما ذكره المسؤولون تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عشرات المقاطع المسجلة من مواقع ضربها الزلزال يشتكي أهلها من تأخر وصول فرق الإسعاف وتأخر المواد الغذائية وخيم الإسكان المؤقت.
وانقطعت الكهرباء والمياه والإنترنت والغاز في عدة مدن إيرانية ودفع الخوف من توابع الزلزال آلاف الأشخاص إلى البقاء في الشوارع والحدائق في البرد الشديد.
في هذا الصدد، نقلت وكالة ميزان الإيرانية عن قائد الجيش عبد الرحيم موسوي الذي توجه على متن طائرة إمداد عسكرية إلى كرمانشاه أن «عمق الكارثة كبير جدا» مشددا على قوات الجيش إقامة جسر جوي بين مدينة سربل ذهاب ومركز المحافظة مدينة كرمانشاه لنقل أكثر من 600 جريح.
وأكد موسوي مقتل عدد من منتسبي الجيش بعد تدمير قواعد عسكرية من دون ذكر الرقم. ونقلت مواقع إيرانية صورا تظهر تدميرا هائلا في مناطق تابعة للجيش.
وقالت وكالات أنباء محلية إن مروحيات الجيش والحرس الثوري والشرطة شاركت في نقل العشرات من الجرحى إلى مستشفيات طهران بعد تعطل الخدمات في أغلب المستشفيات بمحافظة كرمانشاه.
وتقع إيران على خطوط صدع رئيسية وهي عرضة للزلازل بشكل متكرر. وعزز الزلزال مخاوف العاصمة الإيرانية طهران التي يتوقع خبراء وقوع زلزال مدمر فيها منذ سنوات طويلة وهز الزلزال الأبراج العالية في شمال طهران ولم يسجل وقوع خسائر. كما ساد قلق كبير من تكرار سيناريو زلزال مدمر بقوة 7.4 في مدينة رودبار شمال البلاد في 1990 وراح ضحيته أكثر من 30 ألف إيراني. وكان آخر زلزال قوي ضرب مناطق في إيران يعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2003 والذي ترك أكثر من 26 ألف قتيل و30 ألف جريح في مدينة بم الأثرية في محافظة كرمان وسط البلاد.


مقالات ذات صلة

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)

أكثر من 200 قتيل في موقع تعدين شرق الكونغو الديمقراطية

قتل 200 شخص على الأقل في الأسبوع الماضي، عندما تسبب انهيار أرضي في تدمير العديد من المناجم في موقع تعدين رئيسي للكولتان في شرق الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
العالم العربي هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.