بعد هزيمة «داعش»... محاربة الفساد هدف العبادي

الضالعون مافيات وشخصيات سياسية وقضائية وميليشياوية نافذة

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مدينة القائم بعد تحريرها (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مدينة القائم بعد تحريرها (أ.ف.ب)
TT

بعد هزيمة «داعش»... محاربة الفساد هدف العبادي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مدينة القائم بعد تحريرها (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مدينة القائم بعد تحريرها (أ.ف.ب)

لم تغب عن أكثر أحاديث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الأسابيع الأخيرة، فكرة مكافحة الفساد بعد الانتهاء من مرحلة «داعش»، وطرد التنظيم المتطرف من جميع الأراضي العراقية.
وفي مؤتمره الصحافي الأخير الذي عقده الثلاثاء الماضي، أشار إلى الموضوع، وقال إن «الفاسدين يريدون أن تبقى الدولة ضعيفة»، وتعهد بمحاربتهم، ثم عاد، أول من أمس، وقال خلال كلمة بمناسبة انتهاء مراسم الزيارة الدينية في كربلاء: «نعاهد أبناء شعبنا بأننا سننتصر في حربنا ضد الفساد كما انتصرنا في الحرب ضد الإرهاب».
ويظهر أن العبادي يرغب في التماهي مع رأي الأغلبية الساحقة من العراقيين الذين ينتظرون منه التعامل مع ملف مكافحة الفساد والقضاء عليه، كأولوية قصوى لا تقل أهمية عن محاربته تنظيم داعش وهزيمته.
وهناك قناعة راسخة لدى قطاعات شعبية واسعة، مفادها أن الفساد المالي والإداري هو القاعدة التي استندت إليها أغلب «الشرور» التي لحقت بالبلاد منذ 2003، ومنها عمليات إدارة ملف الإرهاب وتمويله. كما أن الفساد عطّل أغلب مشروعات التنمية والاستثمار التي تشتد حاجة البلاد إليها. وتتحدث مصادر عن لجان رقابية برلمانية، عن فشل نحو 10 آلاف مشروع خدمي واستثماري، نتيجة عمليات الفساد المالي والإداري.
وبقدر التفاؤل في اقتراب لحظة محاربة الفساد ووضع حد له، ثمة مخاوف جدية بشأن قدرة رئيس الوزراء حيدر العبادي على الانتصار في معركته الجديدة هذه المرة، خاصة أن ملف الفساد شائك، وتقف وراءه مافيات وشخصيات سياسية وقضائية وميليشياوية نافذة، ترتبط بشبكات مصالح ومال محلية وإقليمية، إلى جانب الفترة القصيرة التي لا تتجاوز الستة أشهر المتبقية من ولاية العبادي في موقع رئاسة الوزراء.
ومع ذلك، يرى المقرب من حكومة العبادي ورئيس مركز «التفكير السياسي»، الدكتور إحسان الشمري، أن «ملف مكافحة الفساد اليوم يبدو مستحيلاً، مثلما كان ملف الانتصار على (داعش) قبل 3 سنوات، ومع ذلك انتصر العبادي على التنظيم وسينتصر في حربه ضد الفساد».
ويقول الشمري لـ«الشرق الأوسط»: إن «خطة مكافحة الفساد ليست لحظة جديدة بالنسبة للعبادي، ذلك أن برنامج حكومته ركز على محاربته منذ الأيام الأولى لتشكيلها».
وبرأيه، فإن العبادي «جاد تماماً في وضع حد لملف الفساد»، لذلك شرع مطلع عام 2016 في تأسيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، برئاسته وعضوية رئيس هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، كما عمد إلى إعادة هيكلة مكاتب المفتشين العموميين التي كانت غير فاعلة في السنوات السابقة، على حد تعبير الشمري.
وبشأن الخطوات العملية التي اتبعها العبادي، ومن شأنها المساهمة الجادة في تفعيل ملف مكافحة الفساد، أشار الشمري إلى أنه «سعى منذ وقت مبكر إلى سد ثغرات الفساد، عبر نظام إلكتروني يشمل جميع مؤسسات الدولة، يحول دون نفاذ الفاسدين من خلال تلك الثغرات، الأمر يتعلق بحكومة إلكترونية، ستنطلق قريبا تستهدف قطع الطريق أمام الفساد».
ويعترف الشمري بأن الإجراءات التي يقوم بها رئيس الوزراء، ربما «لا تظهر نتائجها في وقت سريع؛ لكنها فاعلة وتحقق نتائجها المرجوة في المدى القريب أو المتوسط».
ويشير الشمري إلى استفادة العبادي بشكل كبير من اتفاقية صادرة في الأمم المتحدة عام 2003، تتعلق باستعادة الأموال المتأتية من عمليات الفساد، ووقع العراق عليها عام 2007؛ لكن «الحكومات السابقة لم تفعلها، وفعل العبادي ذلك من خلال الاستعانة بخبراء دوليين لمكافحة الفساد واستعادة أموال العراق المنهوبة، وقام بتوقيع عقد معهم العام الماضي، وحاليا يسير عمل الخبراء بوتيرة متصاعدة».
بدوره، يرى الرئيس السابق لهيئة النزاهة، القاضي رحيم العكيلي، أن «الدعم السياسي والشعبي والدولي الذي يحظى به العبادي حاليا» إلى جانب «إدارته المتأنية» لشؤون الدولة والحكم، يعطيانه فرصة كبيرة للبدء في إجراءات جادة لمنع الفساد ومكافحته.
وعلى الرغم من حديث الدوائر القريبة من رئيس الوزراء عن عدم ميله إلى «شخصنة» ملفات الفساد، بمعنى عزوفه عن ضرب رؤوس سياسية فاسدة لأسباب مختلفة، فإن القاضي العكيلي يشدد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة أن يبدأ العبادي بـ«ضرب رؤوس الفساد الكبيرة التي لم يعد هناك شك في استمرارها بنهب أموال بأرقام فلكية من الخزينة العامة، وملاحقة تضخم أموال التنفيذيين والسياسيين وأرباب العمل والمقاولين المتورطين معهم».
ويلفت العكيلي الذي شغل منصب رئيس هيئة النزاهة من عام 2008 حتى عام 2011، واضطر إلى تقديم استقالته بعد ضغوط مارسها عليه مقربون من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إلى أن القضاء على الفاسدين «لن يتحقق إلا من خلال أدوات مساءلة فاعلة وقوية ومستقلة، مدعومة بالكامل ومحمية من تأثيرات النفوذ السياسي».
ويدعو العكيلي إلى دعم هيئة النزاهة وتقويتها، وتوفير الموارد المالية والقوى التنفيذية الخاصة، من خلال الأخذ بمقترح تقدم به في وقت سابق رئيس هيئة النزاهة الحالي الدكتور حسن الياسري، ويقضي بـ«تشكيل قضاء متخصص مستقل تماماً، شبيه بالمحكمة الجنائية العراقية العليا، وتوفير حماية للقضاة، ومنع التأثير عليهم أو حتى الوصول إليهم، وتحصينهم في قرية خاصة بهم، مشابه لما فعله بعض الدول ليكونوا أدوات مساءلة محايدة مستقلة غير خاضعة لأحد».
ويشير العكيلي إلى أن أهم الأدوات التي تساهم في منع الفساد، هي «العمل على تبني الشفافية الكاملة في عقود الدولة وتعاملاتها وإعلان كل دينار كيف تنفقه الدولة، مع دعم وتقوية مكاتب المفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.