العبادي يمهل الأكراد... وبارزاني يدعو إلى حوار

إعلان النتائج النهائية للاستفتاء اليوم... والسليمانية الأدنى مشاركة والأعلى معارضة

جنود أتراك وعراقيون خلال المناورات المشتركة على الحدود (إ.ب.أ)
جنود أتراك وعراقيون خلال المناورات المشتركة على الحدود (إ.ب.أ)
TT

العبادي يمهل الأكراد... وبارزاني يدعو إلى حوار

جنود أتراك وعراقيون خلال المناورات المشتركة على الحدود (إ.ب.أ)
جنود أتراك وعراقيون خلال المناورات المشتركة على الحدود (إ.ب.أ)

أمهلت بغداد، أمس، إدارة إقليم كردستان العراق ثلاثة أيام تنتهي الجمعة، لتسليم المعابر الحدودية والمطارات. وكرر رئيس الوزراء حيدر العبادي رفضه إجراء حوار مع الأكراد انطلاقاً من نتائج استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم أول من أمس. وجدد رئيس الإقليم مسعود بارزاني دعوته الحكومة المركزية إلى إجراء مفاوضات، وأكد أن «الأكراد اختاروا الاستقلال».
وعقد مجلس الوزراء العراقي جلسة أمس برئاسة العبادي، وصوّت خلالها على إخضاع المنافذ الحدودية البرية والجوية في الإقليم للسلطة الاتحادية. وقرر «إيقاف الرحلات الجوية القادمة من الدول الأخرى إلى مطارَي أربيل والسليمانية أو المغادرة منهما إلى الدول الأخرى، ويبقى هذا الإيقاف ساري المفعول إلى حين خضوع عمل مطارَي أربيل والسليمانية لرقابة وإشراف هيئة المنافذ الحدودية وسلطة الطيران المدني الاتحادية، بما يضمن وجود ممثلي السلطات الاتحادية في المطارين المذكورين للقيام بالمهام المحددة قانوناً، وتُستثنى من القرار أعلاه الرحلات ذات الطابع الإنساني والتي يجب أن تحصل على موافقات خاصة من السلطات الاتحادية، وكذلك الرحلات الطارئة التي يوافق على استثنائها رئيس مجلس الوزراء».
وأعلن المجلس في بيان أنه قرر «إخضاع المنافذ الحدودية البرية كافة التي تربط جمهورية العراق بدول الجوار عن طريق إقليم كردستان لإشراف ورقابة هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية»، إضافة إلى «غلق المنافذ الحدودية البرية غير الرسمية كافة التي تستخدم للعبور بين إقليم كردستان ودول الجوار».
في المقابل، قال رئيس إقليم كردستان العراق إن «الأكراد أيدوا الاستقلال في الاستفتاء». ودعا الحكومة إلى الدخول في «حوار جاد... بدلاً من التهديد» بمعاقبة حكومة الإقليم. وقال: «ربما نواجه مصاعب لكننا سنتغلب عليها». وطالب المجتمع الدولي بـ«احترام إرادة الملايين الذين صوتوا» في الاستفتاء. وأضاف: «نؤكد للمجتمع الدولي استعدادنا للحوار مع بغداد... ونؤكد أن الاستفتاء ليس لترسيم الحدود وفرض الأمر الواقع».
وينتظر أن تعلن مفوضية الاستفتاء في إقليم كردستان النتائج اليوم. وقال الناطق باسم المفوضية شيروان زرار لـ«الشرق الأوسط» إن «نسبة المشاركة بلغت 72.16 في المائة، وتواصل فرق المفوضية عمليات العد والفرز، وقد شُكلت لجنة خاصة لإدخال النتائج، وبعد انتهاء هذه العملية سنعلن التفاصيل كافة في مؤتمر صحافي».
وكان لافتاً في نتائج أولية نقلتها وسائل إعلام محلية كردية، أن مدينة السليمانية، معقل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة جلال طالباني، كانت الأدنى مشاركة في التصويت بنسبة 55 في المائة، حسب شبكة «روداو» الكردية، مقارنة بغالبية المدن الأخرى التي تحلقت فيها نسبة المشاركة حول 90 في المائة. كما كانت الأكثر معارضة، إذ تجاوزت نسبة رفض الاستقلال فيها 20 في المائة، مقارنة بالنسبة العامة التي أفادت النتائج الأولية بتجاوزها 90 في المائة. وكان لافتاً وضع نسبة المشاركة في مدينة كركوك المتنازع عليها عند نحو 79 في المائة، رغم رصد وكالات الأنباء ضعف الإقبال فيها وتركيبتها العرقية المختلطة.
وكان العبادي قد أكد في كلمة ألقاها من مركز قيادة العمليات المشتركة مساء أول من أمس، عزم حكومته على «فرض كل السلطات الاتحادية» في الإقليم، إلى جانب عودة جميع المناطق المتنازع عليها إلى السلطة الاتحادية. وأشار إلى أن «قواتنا الأمنية ستدافع عن كل العراقيين، ومن ضمنهم مواطنونا الأكراد».
وشدد على «عدم شرعية الاستفتاء»، مشككاً في نتائجه، خصوصاً أنه «أُجري من دون أي اعتراف دولي، والغريب في الأمر أن المسؤولين الذين قرروا الاستفتاء هم أنفسهم أجروا الاستفتاء وهم أنفسهم أعلنوا نتائجه من دون أي رقابة قانونية حيادية، وبالتالي لن يترتب أي أثر على هذا الاستفتاء ونتائجه».
وأشار إلى أن إجراءات حكومته «لا تهدف إلى معاقبة مواطنينا الأكراد لأنهم مواطنونا ولن نتخلى عن حماية وأمن ورفاه مواطنينا الأكراد وكل العراقيين»، لكنها «تخص المسؤولين عن الفوضى والفتنة التي صعدت الاحتكاك القومي والطائفي». وأصر على غلق باب التفاوض حول الاستفتاء بقوله: «نحن غير مستعدين للنقاش حول نتائج الاستفتاء لأنه غير دستوري وغير شرعي وإجراءاته غير صحيحة سواء بالمقاييس العالمية أو المقاييس العراقية أو حتى بمقاييس الإقليم نفسه».
وزار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، وزارة الدفاع وخاطب الجنود بالطريقة نفسها التي خاطبهم بها العبادي، قائلاً: «أنتم صمام الأمان في هذا الوطن وعليكم المعتمد». واعتبر الاستفتاء «فتنة دخلت بين أبناء البيت الواحد»، وأن البلاد «تواجه مشكلة ليست بالهينة تتطلب منا جهداً كبيراً وتكاتفاً استثنائياً للحفاظ على وحدة العراق».
وشدد الجبوري خلال كلمته على أن «الحكمة والصبر زادان مهمان في هذا الامتحان، على أن لا نتردد في شد أحزمة العزم والحسم في حماية وحدة العراق وسيادته». وفي إشارة إلى احتمالات المواجهات العسكرية بين بغداد وأربيل، قال الجبوري: «سنبذل قصارى جهدنا في سبيل أن تنتهي هذه الأزمة من دون أن نحتاج إليكم، فأنتم ذخرنا للدفاع عن حدود الوطن من الأعداء».
ويستضيف مجلس النواب العراقي اليوم رئيس الوزراء لمناقشه أزمة الاستفتاء وسبل معالجتها، استناداً إلى مصادر نيابية. وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب قد عقدت، أمس، اجتماعات مع جهات ووزارات عدة شملت ديوان الرقابة المالية والبنك المركزي ووزارات المالية والتجارة والزراعة والصحة وهيئة الإعلام والاتصالات وهيئة المنافذ الحدودية ومجموعة مصارف وهيئتي الضرائب والجمارك، لبحث «تداعيات استفتاء إقليم كردستان وضرورة اتخاذ القرارات المناسبة الواجبة من هذه المؤسسات خلال تعاملها مع الإقليم في مرحلة ما بعد الاستفتاء»، حسب بيان للجنة.
وأصدر المجمع الفقهي العراقي الذي يضم كبار علماء الدعوة والإفتاء السُّنة بياناً نفى ما تردد عن توقيع بعض أعضائه على إعلان «دولة عربية - كردية». وقال المجمع في بيان، أمس، إن «بعض وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت خبراً مفاده أن كبير علماء المجمع الفقهي العراقي الشيخ أحمد حسن الطه، والشيخ محمود عبد العزيز العاني عضو الهيئة العليا قد وقّعا على مشروع يدعو إلى إقامة دولة عربية – كردية... وهذا الخبر عارٍ عن الصحة ولا علم لنا به».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.