«آستانة ـ 6»: هدنة في إدلب برقابة ثلاثية... والمعارضة تعترض على مشاركة ايران

جانب من الجلسة الختامية لاجتماع آستانة امس (رويترز)
جانب من الجلسة الختامية لاجتماع آستانة امس (رويترز)
TT

«آستانة ـ 6»: هدنة في إدلب برقابة ثلاثية... والمعارضة تعترض على مشاركة ايران

جانب من الجلسة الختامية لاجتماع آستانة امس (رويترز)
جانب من الجلسة الختامية لاجتماع آستانة امس (رويترز)

اتفقت كل من روسيا وإيران وتركيا في ختام اجتماعات آستانة على إقامة منطقة خفض توتر في منطقة إدلب السورية في شمال غربي البلاد، على أن تنتشر قوة مراقبين من الدول الثلاث لضمان الأمن على حدود هذه المنطقة، ومنع الاشتباكات بين قوات النظام وقوات المعارضة، وهو الأمر الذي رحّبت به الفصائل، معبرة في الوقت عينه عن اعتراضها لمشاركة إيران.
وأصدرت الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) بياناً ختامياً عقب الجولة السادسة من المفاوضات حول الأزمة السورية ضمن مسار «آستانة»، تلاه وزير الخارجية الكازخي خيرات عبد الرحمنوف. وقالت: «نعلن عن إقامة مناطق خفض التصعيد بموجب مذكرة 4 مايو (أيار) 2017»، وأعادت إلى الأذهان أن المناطق هي «الغوطة الشرقية، ومناطق محددة من شمال حمص، ومحافظة إدلب مع مناطق محددة من محافظات اللاذقية وحماة وحلب، وأخيراً مناطق محددة في جنوب سوريا». وأكد الضامنون، أن «مناطق خفض التصعيد وإقامة أحزمة أمنية في محيطها هي إجراءات مؤقتة، يتم العمل وفقها مبدئيا لمدة ستة أشهر، قابلة للتمديد التلقائي بموجب إجماع الضامنين»، وشددوا على أن إقامة هذه المناطق «لا يقوض بأي شكل من الأشكال سيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية».
وأكدوا، أنهم سيقومون معا بمهام المراقبة في مناطق خفض التصعيد؛ ولهذا الغرض «سيتم تشكيل مركز روسيي - تركي – إيراني لتنسيق مراقبة التهدئة في مناطق خفض التصعيد». ويشمل اتفاق «آستانة - 6» منطقة خفض التصعيد الأخيرة في محافظة إدلب وبعض مناطق محافظات اللاذقية وحماة وحلب، حيث ستقوم الدول الضامنة بنشر قوات مراقبة وفقا للحدود ضمن الخرائط المتفق عليها خلال اجتماع أنقرة في 8 سبتمبر (أيلول)، وبموجب شروط وضعتها لجنة العمل المشتركة (الثلاثية) حول طبيعة وآليات نشر القوات هناك لمنع أي اشتباكات بين الأطراف المتنازعة.
وفي الفقرات الأخرى من البيان الختام، دعت الدول الضامنة الأطراف السورية للاستفادة من الظروف الناشئة الملائمة للمضي في الحل السياسي. وأشارت بوضوح إلى المعارضة السورية دون أي إشارة للنظام، وتركت الباب مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات في جنيف وعلى مسارات أخرى، حين قالت: «ندعو الأطراف المتنازعة، وممثلي المعارضة السورية والمجتمع المدني لاستغلال الظروف الملائمة الناشئة لتفعيل الحوار بين السوريين والدفع إلى الأمام بالعملية السياسية تحت الرعاية الأممية في جنيف وغيرها من المبادرات». وحثت الدول المراقبة في عملية آستانة على دعم خفض التصعيد عبر إرسال مساعدات إنسانية والمساهمة في إعمار سوريا، وأكدت عزمها على مواصلة الحرب ضد الإرهاب داخل مناطق خفض التصعيد وخارجها. وتوقعت عقد جلسة جديدة من المفاوضات في آستانة نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وجاء هذا الاتفاق الذي يتضمن مشاركة إيران في عمليات مراقبة خفض التصعيد بما في ذلك في محافظة إدلب، على الرغم من رفض دولي ورفض وفد المعارضة السورية لأي دور إيراني في جهود التسوية السورية. وقال فاتح حسون، عضو وفد فصائل المعارضة السورية إلى مفاوضات آستانة، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»، إن المعارضة السورية ما زالت تقف ضد دور إيران طرفا ضامنا، وأكد أن «المعارضة منذ لقاء آستانة الأول تحفظت على مشاركة إيران كواحدة من الدول الضامنة. وما زال موقفنا على حاله. لن نوافق على الدور الإيراني، ونعمل في آستانة فقط عبر الضامن التركي». من جانبه، قال أيمن العاسمي، إن المعارضة تقيّم إيجابيا نتائج المفاوضات في آستانة، وأشار إلى أن اللقاء حقق الهدف الرئيس بإعلان إقامة منطقة خفض التصعيد في إدلب، وشدد على ضرورة بحث ملف المعتقلين، واتهم النظام السوري بأنه يعمل على تأجيل هذه المسألة، لافتاً إلى أن «الجانبين الروسي والكازاخي وعدونا بالمساعدة في هذا الموضوع».
من جانبه، قال ألكسندر لافرينتيف، رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات «آستانة - 6»، إن عدد المراقبين من روسيا وتركيا وإيران في منطقة خفض التصعيد بريف إدلب، قد يبلغ 1500 شخص، أي 500 مراقب من كل دولة، لافتاً إلى أن روسيا قد ترسل وحدات غير قتالية من الشرطة العسكرية. ونفى أي خلافات بين الدول الضامنة بشأن مشاركة قوات من روسيا وتركيا وإيران في المراقبة في إدلب، لكنه أشار إلى أن «الآلية بحد ذاتها، والمناطق المحددة (لانتشار القوات) سيتم تحديدها بالتوافق بين الدول الضامنة، في سياق تنفيذ الاتفاق». وقال: إن انتهاء العمل على مناطق خفض التصعيد يفتح الأبواب أمام وقف شامل لإطلاق النار وعودة الحياة السلمية إلى سوريا. وحث المعارضة السورية على الانضمام إلى العمليات ضد «داعش» و«جبهة النصرة»؛ الأمر الذي سيساهم في تغيرات إيجابية ميدانياً «كما وسيساهم في وضع أسس لتدابير تعزيز الثقة بين السوريين»، حسب قوله، لافتاً إلى أن المحادثات مع المعارضة والنظام أظهرت أن الدرب طويلة لتحقيق هذا الأمر.
كما دعا المعارضة السورية إلى إعادة النظر في تعاملها بشأن تغير نظام الحكم، وتبني موقفا أكثر موضوعية. وانتقد خطة تأسيس توحد الفصائل في جيش وطني، وقال: إنها خطوة لا تساعد على الحرب ضد المجموعات الإرهابية، كون هذا الجيش ما زال يضع «إسقاط سلطات دمشق الشرعية والمعترف بها دولياً هدفا له».
وأشار إلى أن وفد المعارضة طرح موضوع المعتقلين، وأكد في هذا السياق أن روسيا ستبذل المزيد من الجهد في هذا المجال. وأعلن لافرينتيف، أن جولة مفاوضات جديدة ستعقد في آستانة نهاية أكتوبر، وستقوم الدول الضامنة خلالها بتقييم عمل مناطق خفض التصعيد. أما بشار الجعفري، رئيس وفد النظام السوري إلى آستانة، فقد وصف الاتفاق على إدلب أهم ما تم التوصل إليه خلال لقاء «آستانة - 6»، وقال: إن مسار آستانة هو الوحيد المثمر بين مسارات التسوية السورية؛ ولهذا يحظى باهتمام واسع.
ورحب حسن جابري أنصاري، نائب وزير الخارجية الإيراني، ورئيس وفد بلاده إلى «آستانة - 6» بنتائج المفاوضات، وعبر عن أمله بأن تساهم النتائج التي تم تحقيقها في آستانة بتسريع المفاوضات بين الأطراف ونهاية النزاع في سوريا. وأكد أن «الدول الضامنة تمكنت من تحقيق تقدم بأننا قمنا بالفصل بين المجموعات الإرهابية وفصائل المعارضة»
وكان دي ميستورا نوّه بإصرار الدول الضامنة على تحقيق النتائج، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن اللقاء لم يتمكن من تحقيق تقدم في موضوع إطلاق سراح المعتقلين، وعبر عن أسفه بهذا الخصوص، وشدد «يجب علينا حل هذه المسألة في نهاية المطاف». وقال: إن موعد الجولة القادمة من المفاوضات في جنيف سيتم الإعلان عنها بعد مشاورات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث التسوية السورية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي أمس، وقال الكرملين إن الرئيسين تبادلا وجهات النظر حول الوضع في سوريا، وعرض بوتين على ماكرون النجاح في عملية دير الزور، وأكدا على أهمية حشد الجهود الدولية في التصدي للإرهاب، كما تناولا بعض جوانب العمل الجاري في آستانة حول مناطق خفض التصعيد. كما بحث بوتين الوضع في سوريا أمس مع أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي واستمع إلى عرض من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو حول محادثاته مع رأس النظام السوري في دمشق مؤخراً. وكانت جهود التسوية السورية موضوعاً رئيسيا كذلك خلال محادثات هاتفية بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ريكس تيلرسون، وقالت الخارجية الروسية، إن الجانبين «بحثا آفاق التعاون في إنهاء النزاع السوري، مع تركيز على العمل المستقر لمانطق خفض التصعيد».

المعارضة
وأعلن وفد الفصائل المعارضة في تعليقات نشرها على حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه «تم الاتفاق على إدراج منطقة خفض رابعة تشمل إدلب وأجزاء من حلب وحماة واللاذقية (المحرر) دون التوصل إلى أي اتفاق حول آلية المراقبة». وشدد على أنه «لن تتواجد قوات النظام أو ميليشياته في أي بقعة أو جزء من أجزاء مناطق خفض التصعيد، ولن يكون لها دور في مناطقنا المحررة».
وأكد العميد في «الجيش الحر» المشارك في آستانة، فاتح حسون: «رفض المعارضة بدور إيران الضامن ومطالبتها بالخروج من سوريا مع كافة الميليشيات الطائفية التي تقاتل إلى جانبها»، مؤكدا أن قواتها لن تكون متواجدة في مناطق المعارضة، حيث ستدخل القوات التركية، بل ستكون إلى جانب القوات الروسية في مناطق النظام.
وقال حسون لـ«الشرق الأوسط»: «تواجدنا في المؤتمر لا يعني موافقتنا على كل تفاصيله وقراراته، وموقفنا من مشاركة إيران معلن وواضح ولم يتغير، ومقدم مسبقا بشكل رسمي في المؤتمرات السابقة»، مضيفا: «لا يمكننا تقديم التحفظ لأننا لسنا ضمن الموقعين على الاتفاق، لكن قدمنا مذكرة سابقة تشير إلى موقفنا من إيران».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.