المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من عشرات الآلاف من المتشددين

35 ألف متطرف يعيشون في بريطانيا... 500 منهم مراقبون بشكل دائم

إجراءات أمنية أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس في نوفمبر 2015 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس في نوفمبر 2015 («الشرق الأوسط»)
TT

المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من عشرات الآلاف من المتشددين

إجراءات أمنية أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس في نوفمبر 2015 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية أسفل برج إيفل عقب هجمات باريس في نوفمبر 2015 («الشرق الأوسط»)

حذر الرجل الأول المسؤول عن مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، جيل دي كيرشوف، من وجود أعداد كبيرة من المتشددين بلغت قرابة 50 ألفا، منهم أعداد مدرجة ضمن ما يعرف باسم «العناصر المقلقة»، وأيضا هناك أعداد منهم تتم مراقبتهم بشكل دائم.
وأشار كيرشوف، المنسق الأعلى لشؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، إلى أن بريطانيا تأتي في صدارة الدول التي تعيش فيها أعداد كبيرة من المتشددين، وهناك دول أخرى في القائمة منها فرنسا وبلجيكا وإسبانيا.
واهتمت وسائل إعلام أوروبية بتصريحات دي كيرشوف، وفيها نبه منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، دي كيرشوف، إلى أن قرابة 35 ألف متشدد يعيشون في بريطانيا، التي تسبق أي دولة أوروبية أخرى على هذا الصعيد. وأوضح، أن 3 آلاف ممن جرى ذكرهم مدرجون ضمن «العناصر المقلقة» لدى المخابرات البريطانية، فيما يتم تتبع 500 بشكل دائم.
وحذر المسؤول الأوروبي من احتمال شن تنظيم داعش الإرهابي هجوما إلكترونيا على محطات للطاقة النووية أو أنظمة للمراقبة الجوية في غضون 5 سنوات. وأضاف أن تنظيم داعش قد يستعين بقراصنة روس ويدفع لهم المال، لأجل إرباك أنظمة حواسيب على قدر كبير من الحساسية، وفق ما نقلت صحيفة «ديلي تليغراف». وأوضح أن لدى فرنسا 17 ألف متطرف، فيما يقل الرقم بكثير في جارتها إسبانيا، لكنه يقارب 5 آلاف، أما بلجيكا التي سافر منها 500 إلى سوريا فلا يزال بها ألفا متطرف.
وفي رقم «مرعب»، نبه المسؤول إلى أن في أوروبا عشرات آلاف المتطرفين، في يومنا هذا، وقدرهم بنحو 50 ألفا. وأكد ضرورة تحديد العناصر الأكثر خطورة من المتطرفين، ثم تتبعهم بالمراقبة على مدار 24 ساعة، حتى لا يمروا إلى مرحلة الفعل. ويأتي التحذير الأوروبي بعدما شهدت بريطانيا سلسلة هجمات إرهابية في 2017 على غرار دول غربية أخرى.
وتواجه حكومات غربية انتقادات بسبب تمكن أشخاص مدرجين ضمن قوائم «المشتبه في تطرفهم» من تنفيذ اعتداءات دامية، وعدم إيقافهم من قبل الأجهزة الأمنية في فترة مبكرة. وتورد «تليغراف» أن سلمان عبيدي الذي نفذ هجوم مانشستر، والذي أوقع 23 قتيلا و119 جريحا، كان موضع شكوك لدى المخابرات الداخلية في البريطانية، لكنه تمكن من تنفيذ هجومه الدامي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قبل أسابيع، قال دي كيرشوف إن التهديدات في أوروبا حاليا هي أكثر تعقيدا وتنوعا مما كانت عليه من قبل خصوصا في أعقاب الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل وغيرها، وتزامنت هذه التصريحات مع نتائج دراسات نشرتها تقارير إعلامية مؤخرا تقول إن الهجمات الإرهابية في تزايد خلال العامين الأخيرين خصوصا في الدول الغربية.
وخلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»» توقع المسؤول الأوروبي أن تزداد التهديدات خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في أعقاب ما حدث في الموصل بالعراق والرقة في سوريا، وقال: «بالتأكيد فإن انهيار تنظيم داعش أو ما يعرف بدولة الخلافة سيكون له تأثير على أوروبا ودول أخرى وربما ستتدفق موجات من المقاتلين للعودة إلى أوطانهم وتنفيذ هجمات إرهابية فيها، ومع ذلك كان هناك عمل مكثف في الأعوام الثلاثة الأخيرة هنا في أوروبا، وحاولنا بقدر الإمكان التقليل من نقاط الضعف التي كانت موجودة من قبل، وإذا تحدثنا عن التهديدات ونقاط الضعف فيمكن القول إننا حققنا تقدما ملحوظا، ولكن في الوقت نفسه يجب عينا أن نكون على أعلى درجة من الحذر والتأهب».
وحسب تقارير إعلامية، ازداد عدد الهجمات الإرهابية في العالم بنسبة 14 في المائة في 2016 بالمقارنة مع عام 2015، فيما بلغت هذه الزيادة 175 في المائة بالنسبة للدول الغربية، وفق دراسة أجرتها شركة «إيه أو إن» للتأمين وإدارة المخاطر، ونشرتها مؤخرا، وفي أعقاب ذلك قالت وكالة الشرطة الدولية «الإنتربول»، إنها حصلت على معلومات كانت جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية في العراق وسوريا، مما ساهم في تحديد أسماء العشرات من عناصر «داعش»، والموالين لها، من المشتبه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا.
وحسب وسائل إعلام أوروبية، فقد أعلنت الشرطة (إنتربول) قائمة من 173 إرهابيا ينتمون لـ«داعش»، يعتقد أنهم تلقوا تدريبات لتنفيذ هجمات في أوروبا، انتقاما للهزائم التي تعرض لها التنظيم في الشرق الأوسط، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وتعتقد دول أوروبية عدة أنه مع تراجع «داعش» في العراق وسوريا، فإن مخاطر شن متطرفي التنظيم لهجمات في القارة تتزايد، لا سيما مع عودة بعض المتشددين الأوروبيين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط إلى بلادهم. ورغم عدم وجود أدلة على دخول أي من الشخصيات المشمولة في القائمة إلى أوروبا، فإن المخاوف من عودة محتملة لمتشددين أوروبيين دفعت «الإنتربول» إلى تحذير دول.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.