أزمة كوريا الشمالية... طوكيو وواشنطن تتأهبان وقلق روسي

مناورات قرب العاصمة اليابانية ونصب أنظمة رادارات أميركية في بالاو

تدريبات عسكرية يابانية غرب طوكيو (إ.ب.أ)
تدريبات عسكرية يابانية غرب طوكيو (إ.ب.أ)
TT

أزمة كوريا الشمالية... طوكيو وواشنطن تتأهبان وقلق روسي

تدريبات عسكرية يابانية غرب طوكيو (إ.ب.أ)
تدريبات عسكرية يابانية غرب طوكيو (إ.ب.أ)

لا تزال تهديدات كوريا الشمالية باستهداف جزيرة غوام الأميركية بالصواريخ وبثها لفيديو يتضمن تصورا للهجوم قبل أيام، تثير المخاوف والقلق وخاصة لدى جيرانها وعلى رأسهم اليابان وكوريا الجنوبية وروسيا، وذلك رغم تراجع بيونغ يانغ عن خططها في وقت لاحق؛ وهو ما أثنى عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووصفه بالقرار الحكيم.
وقامت طوكيو وواشنطن وموسكو اليوم (الخميس) بخطوات متزامنة تنبئ عن استعداد وتأهب تحسباً لأي خطوة غير متوقعة من جانب كوريا الشمالية.
وبدأت القوات المسلحة اليابانية تدريبات تجريها سنويا وتستمر ثلاثة أيام بالقرب من جبل فوجي، وتم نشر نحو 2400 جندي ومروحيات ودبابات وأسلحة أخرى في موقع المناورات في محيط البركان الشهير الذي يبعد نحو ثمانين كيلومترا غرب طوكيو، حسب القوات البرية للدفاع الذاتي.
وقال رئيس أركان القوات اليابانية الجنرال كوجي يامازاكي في بيان إن هذه التدريبات تشمل استعدادات في حال وقوع هجوم من قبل بلد ثالث على جزر يابانية نائية، مضيفا أن «هناك مشاكل كثيرة وعوامل تثير المخاوف مثل محاولات الصين تغيير الوضع القائم في بحري الصين الجنوبي والشرقي أو تطوير كوريا الشمالية صواريخ باليستية وأسلحة نووية». مؤكدا أن «التهديد لأمن بلدنا (...) يزداد».
وفي تدريبات منفصلة، تجري القوات المسلحة الأميركية واليابانية مناورات مشتركة في جزيرة هوكايدو بشمال اليابان.
وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قاذفات استراتيجية قادرة على حمل أسلحة نووية حلقت فوق المحيط الهادي وبحر اليابان والبحر الأصفر وبحر الصين الشرقي، ما دفع اليابان وكوريا الجنوبية لإرسال طائرات لمرافقتها.
وكانت روسيا التي تشارك كوريا الشمالية جزءا من حدودها قد عبرت مرارا عن قلقها من زيادة حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية نتيجة برنامج بيونغ يانغ للصواريخ النووية، وشكت من خطط اليابان نشر نظام أميركي مضاد للصواريخ على أراضيها.
وذكرت الوزارة في بيان أن القاذفات، وهي من طراز (توبوليف 95 إم إس) الذي يطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم (الدب)، حلقت فوق مياه محايدة ورافقتها مقاتلات سوخوي – 35 إس الروسية وطائرات إيه - 50 للإنذار المبكر والتحكم.
ولم تشر الوزارة إلى إجمالي عدد الطائرات المشاركة فيما وصفته بأنه طلعة معدة سلفا، كما لم تذكر متى تم تنفيذ المهمة وسببها. وقالت إنه تمت إعادة تزويد القاذفات (توبوليف 95 إم إس) بالوقود في الجو خلال المهمة.
وكانت وزارة الخارجية الروسية صرحت أن خطط اليابان لنشر أنظمة أميركية للدفاع الصاروخي على أراضيها لا تتناسب مع حجم التهديد الصاروخي في المنطقة.
وبعد يوم من إبداء موسكو قلقها البالغ إزاء احتمال نشر اليابان نظام (إيجيس أشور) الأميركي للدفاع الصاروخي على أراضيها لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية الصاروخية المحتملة، ناشدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحافية، كوريا الشمالية التحلي بضبط النفس أمام التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية الجديدة، وقالت إن التدريب على الحرب لا يساعد في الحد من التوتر بشبه الجزيرة الكورية.
من جانب آخر، أعلنت واشنطن أنها ستنصب أنظمة رادارات في جزر بالاو في مايكرونيزيا لتعزيز قدراتها على مراقبة غرب المحيط الهادي الذي تهدده كوريا الشمالية.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية وحكومة بالاو في بيان إنهما تضعان اللمسات الأخيرة على تحديد المواقع التي ستنصب فيها هذه الرادارات.
وأضافتا أن «أنظمة الرادار ستؤمن لبالاو قدرات معززة لفرض احترام حقوقها البحرية (...) وتوفر للولايات المتحدة قدرات أكبر على المراقبة في المجال الجوي من أجل ضمان سلامة النقل الجوي».
وبالاو التي يبلغ عدد سكانها 22 ألف نسمة، مستقلة منذ 1994 لكنها تقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة. وهي لا تملك جيشا والولايات المتحدة مسؤولة عن الدفاع عنها بموجب اتفاق مبرم بين الجانبين، لكنها لا تنشر جنودا فيها.
ويقع أرخبيل بالاو على بعد نحو 1300 كيلومتر جنوب غربي جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادي، والتي هددت كوريا الشمالية باستهدافها بالصواريخ ليرد الرئيس ترمب بتهديد بيونغ يانغ بـ«النار والغضب».
وأوضح البيان المشترك أن واشنطن اقترحت نصب الرادارات في بالاو في 18 يوليو (تموز) أي قبل الأزمة الحالية مع كوريا الشمالية.
وستسمح الأنظمة الجديدة لبالاو بمراقبة محمية بحرية تبلغ مساحتها 500 ألف كيلومتر مربع، أي تعادل مساحة إسبانيا، أنشئت في 2015. ويواجه الأرخبيل صعوبة في مراقبة هذه المحمية خصوصا في مواجهة الصيد غير القانوني.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».