الكويت: طائرة أميرية تنقل ضحيتي تفجير بوركينا فاسو

جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الكويت: طائرة أميرية تنقل ضحيتي تفجير بوركينا فاسو

جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)

أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عن بالغ حزنه وتأثره، بعد الأنباء عن مقتل اثنين من الكويتيين في تفجير إرهابي وقع في أحد المطاعم في العاصمة واغادوغو بجمهورية بوركينا فاسو. ومن بين الضحايا أيضا 7 من بوركينا فاسو، وكندي واحد ونيجيري وفرنسي وسنغالي وتركي و3 لبنانيين. كما أصيب في الحادث جزائري واحد على الأقل.
وقضى في التفجير الذي أودى بحسب السلطات في بوركينا فاسو 18 شخصا على الأقل، بينهم الشيخان الكويتيان الدكتور وليد العلي، إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير، ومواطنه فهد الحسيني وإصابة عشرة على الأقل في الهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون مساء أول من أمس في مطعم عزيز إسطنبول في العاصمة واغادوغو الذي يرتاده عادة عدد كبير من الأجانب. وكان الشيخان العلي والحسيني في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية.
وأرسل أمير الكويت طائرة أميرية لنقل جثمان الكويتيين، حيث من المقرر أن تصل اليوم، على أن يتم تشييعهما غداً (الخميس)، وسط أجواء حزن عمّت البلاد. واستنكر الشيخ صباح الأحمد في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية بشدة: «هذا العمل الإجرامي الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين والذي يتنافى مع كافة الشرائع والقيم الإنسانية»، وأشاد بمناقب الفقيدين الكويتيين وليد العلي وفهد الحسيني وأعمالهما الخيرية.
والدكتور وليد العلي هو إمام وخطيب المسجد الكبير في الكويت، وأستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية، التحق بكلية القرآن الكريم في المدينة المنورة، وكان أول كويتي يتخرج في هذه الكلية، ودرس علوم القراءات والتفسير وأكمل الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة. وهو معروف بقراءة القرآن الكريم، عُرف بخطابه الوسطي ودعوته إلى الاعتدال ونبذ التطرف.
وقال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف أمس: «عرفت الدكتور وليد خلال رحلة ضمت أساتذة من عدد من كليات جامعة الكويت إلى إيران، حيث وجدت فيه الصورة الراقية لعلماء الدين، كما وجدت فيه الإنسان المحب للآخرين، فقد كانت المحبة في قلبه مقدمة على الكراهية. وهناك قدّمه الإيرانيون لإمامة الصلاة. وكان (رحمه الله) يدخل القلوب لدماثة خلقه ولبشاشة محياه». وأضاف: «رصاص الكراهية قتل الدكتور وليد العلي، ومن سخرية القدر، ولعل في ذلك رسالة أنه قتل من قبل من يقولون إنهم يسعون لإعلاء كلمة الله... فإنّا لله وإنّا إليه راجعون».
أما الشيخ فهد الحسيني، فهو خريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، ولديه شقيق «توأم» وله نشاطات دعوية وتطوعية.
وقدم رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، التعازي «في وفاة الشيخين الجليلين وليد العلي وفهد الحسيني ‏واللذين استشهدا بيد الإرهاب الغادر في بوركينا فاسو وهما في رحلة دعوية خيرية».
ونعى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية محمد ناصر الجبري الداعيين إلى الشعب الكويتي، وقال في تصريح: إن عزاءنا في الفقيدين أنهما خرجا من الكويت إلى أقصى الغرب الأفريقي لنشر العلم الشرعي، وما أخرجهما إلا الدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه الصحيح في ربوع الأرض.
وذكر رئيس جمعية أحياء التراث الإسلامي، طارق العيسى، أن طائرة أميرية ستغادر اليوم (الأربعاء) إلى واغادوغو وعلى متنها وفد من وزارة الأوقاف وأفراد من عائلتي الشيخين العلي والحسيني؛ وذلك من أجل استكمال إجراءات تسلم جثمانيهما والعودة في اليوم نفسه إلى الكويت، كما قال إن الدفن - بإذن الله - سيكون يوم غد الخميس إذا لم يحدث أي تعطيل. وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، أمس، إطلاق اسم الدكتور وليد العلي على مبنى المركز الثقافي في مسجد الدولة الكبير.
وقالت الوزارة في بيان صحافي: إن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري أصدر توجيهاته بتسمية المركز باسم «الدكتور العلي» الذي كان إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير قبل استشهاده.
وقال وزير الإعلام في بوركينا فاسو ريمي داندجينو: إن قوات الأمن سيطرت على الأوضاع في المنطقة التي تعرض فيها المطعم التركي لهجوم أسفر عن مقتل 18 شخصا، وتم خلاله قتل اثنين من المهاجمين الأربعة.
وقال ريمي إن ما لا يقل عن عشرة آخرين أصيبوا عندما فتح مسلحون مجهولون النار على فندق ومطعم بالعاصمة واغادوغو في ساعة متأخرة من الليل. واستغرق الهجوم نحو سبع ساعات.
وقال شهود عيان: إن الطلقات سمعت حتى ساعات الصباح الباكر من فندق برافيا ومطعم تركي اسمه إسطنبول.
وقال وزير خارجية بوركينا فاسو ألفا باري: إن من بين القتلى سبعة مواطنين من بوركينا فاسو وكندي واحد وفرنسيان ومواطنان من الكويت ونيجيري وسنغالي ولبناني وتركي. وأوضح باري بأنه لم يتم بعد تحديد هوية ثلاثة من الضحايا الـ18. كما ذكر متحدث باسم قوات الدرك الوطني، أن من بين الجرحى ثلاثة من قوات الأمن، أحدهم حالته خطيرة.
وأكدت الخارجية التركية مقتل أحد مواطنيها وإصابة آخر في الهجوم. وقال مصدر قضائي في باريس إن ممثلي ادعاء فرنسيين بدأوا تحقيقا في جريمة قتل وهي ممارسة شائعة عندما يموت مواطنون فرنسيون في الخارج.
وأعلن قصر الإليزيه، أن الرئيس إيمانويل ماكرون أدان الهجوم وأشاد بـ«التعبئة الفعالة» لقوات الأمن المحلية، وتحدث إلى نظيره البوركيني روش مارك كريستيان كابوري للإعراب عن تضامنه. تجدر الإشارة إلى أن القوات الفرنسية في مالي المجاورة تتعاون مع قوات الأمن في بوركينا فاسو وغيرها من دول منطقة الساحل لمحاربة الجماعات
المتطرفة. وهذا الهجوم هو الثاني، في العامين الأخيرين، الذي تشهده العاصمة واغادوغو، حيث نفذ مسلحون في يناير (كانون الثاني) العام 2016، هجوما استهدف مطعما وخلّف 30 قتيلا، وأعلن تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» مسؤوليته عن ذلك الهجوم.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.