تراجع أعمال العنف وعودة الهدوء من جديد إلى نيروبي

عدم الرضا يسود معسكر المعارضة ولجان المراقبة الدولية تؤكد «عدم التلاعب»

في اليوم الثاني من الانتخابات الناس في شوارع نيروبي بانتظار النتائج النهائية ويطالعون الجرائد بعد عودة الهدوء النسبي (إ.ب.أ)
في اليوم الثاني من الانتخابات الناس في شوارع نيروبي بانتظار النتائج النهائية ويطالعون الجرائد بعد عودة الهدوء النسبي (إ.ب.أ)
TT

تراجع أعمال العنف وعودة الهدوء من جديد إلى نيروبي

في اليوم الثاني من الانتخابات الناس في شوارع نيروبي بانتظار النتائج النهائية ويطالعون الجرائد بعد عودة الهدوء النسبي (إ.ب.أ)
في اليوم الثاني من الانتخابات الناس في شوارع نيروبي بانتظار النتائج النهائية ويطالعون الجرائد بعد عودة الهدوء النسبي (إ.ب.أ)

ساد الهدوء، أمس، أغلب أرجاء العاصمة الكينية وبقية البلاد، بعد مقتل أربعة أشخاص في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات. وكانت قد اندلعت الأربعاء بعض أعمال العنف، بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات التي أظهرت تقدم الرئيس كيناتا على زعيم المعارضة رايلا أودينغا، أدَّت إلى اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع على محتجين يلقون الحجارة في أحد أحياء نيروبي.
لكن اعترفت مفوضية الانتخابات بحدوث محاولة تسلل إلكتروني بعد إجراء العملية الاقتراعية التي جرت هذا الأسبوع، لكنها أكدت أن نظام الكومبيوتر لم يتأثر. وصرح رئيس اللجنة الانتخابية في كينيا، أمس الخميس، بأن قراصنة حاولوا اختراق قاعدة البيانات الخاصة بالانتخابات ولكنهم لم ينجحوا، مؤكدا بذلك بصورة جزئية مزاعم المعارضة. وقال وافولا شيبوكاتي للصحافيين: «التقارير الأولية تشير إلى محاولة قرصنة ولكنها لم تنجح»، دون توضيح.
وكان مرشح المعارضة رايلا أودينغا قد زعم أن قراصنة تلاعبوا بنظام الانتخابات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية التي أجريت الثلاثاء. وندد رايلا أودينغا (72 عاماً)، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، بـ«عملية تزوير بالغة الخطورة». وقال: «لم تجر انتخابات».
ورغم الاحتجاجات والاتهامات بالتزوير التي أطلقتها المعارضة بعد إعلان النتائج الأولية، التي أظهرت خسارة مرشحهم أمام الرئيس الكيني حصلت اللجنة الانتخابية على دعم بعثات المراقبين الدوليين، الذين أشادوا جميعاً بإدارتها للاقتراع.
وقالت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي في أول تعليق لها على الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء إنها لم تر دلائل على «تلاعب مركزي أو محلي»، في عملية الاقتراع. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي إن «الانتخابات كانت سلمية، واحترمت المعايير التي وضعتها كينيا والاتحاد الأوروبي لإجراء انتخابات ديمقراطية». أما النائبة الأوروبية ماريتيي شاكي التي تترأس بعثة الاتحاد الأوروبي فقد صرحت: «يجب منح اللجنة الانتخابية الوقت لإنجاز مهمتها»، داعية الكينيين إلى أن يكونوا «هادئين» و«مسالمين».
وحقق الرئيس الحالي أوهورو كيناتا تقدماً كبيراً، لكن منافسه رايلا أودينغا زعيم المعارضة رفض النتائج الإلكترونية للتصويت في الأقاليم قائلا إن الأرقام الصادرة حتى الآن مختلقة، وإن النظم الإلكترونية للانتخابات تعرضت للاختراق.
ويشعر كثيرون من الكينيين بالقلق، وهم ينتظرون إعلان نتائج فرز الأصوات وتأكيدها، خشية أن تتكرر أحداث 2007 التي شهدت تنافساً انتخابياً ضارياً. وقد أسفرت عن سقوط 1100 قتيل على الأقل، وأكثر من 600 ألف مهجر، وأحدثت صدمة في البلد الذي كان يعتبر حتى ذلك الحين مستقرّاً.
لكن وبينما نشر 150 ألف رجل أمن في البلاد، لم يسجل أي حادث ليل الأربعاء الخميس أو صباح الخميس. وكتبت صحيفة «دايلي مايشن» اليومية في افتتاحيتها: «نحن من جديد على تقاطع طرق». وأضافت أن «الأمة باتت على حافة الهاوية، وسط توازن ضعيف. والخلاف حول نتائج الانتخابات يولد القلق الذي لا طائل منه». وباتت الأنظار تتجه نحو اللجنة الانتخابية الهيئة المستقلة المكلفة ضمان نزاهة الانتخابات، لكن المعارضة دأبت على اتهامها بالانحياز خلال الحملة.
واللجنة الانتخابية هي التي تتولى إضفاء الطابع الرسمي على النتائج. وحتى الآن، تعطي النتائج التي أرسلها إلكترونيّاً نحو 97 في المائة من مكاتب التصويت، الرئيس كيناتا 54.27 في المائة من الأصوات، في مقابل 44.84 في المائة لاودينغا، من إجمالي 14.7 مليون صوت فرز حتى الآن. ويحتاج التحقق من هذه النتائج إلى محاضر تؤكدها من أربعين ألفا و883 مكتباً للتصويت، لكن اللجنة لم تتسلمها كلها بعد.
لم تحدد اللجنة الانتخابية موعداً لإعلان الفائز. لكنها ملزمة قانونيّاً بأن تفعل ذلك في موعد أقصاه سبعة أيام بعد الانتخابات.
وكانت قد قتلت الشرطة شخصين في منطقة تانا ريفر (جنوب شرق) بعدما هاجما بالسكاكين مكتب تصويت كان فَرْز الأصوات ما زال جارياً فيه. وفي هذا الإطار المتوتر، دعا وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري الذي يرأس مهمة مراقبة انتخابية لمنظمة كارتر سنتر غير الحكومية، المسؤولين الحكوميين إلى «تحمل مسؤولياتهم». وعلى الرغم من قوله إنه «لا يسيطر على الشعب»، ودعا حتى الآن إلى الهدوء، فسيضطلع رايلا أودينغا بدور أساسي للحيلولة دون تدهور الوضع، وسيتم الاستماع بعناية إلى تصريحاته، في بلد يجري فيه التركيز أثناء الانتخابات على المشاعر الإثنية.
وفي 2007، رفض إعادة انتخاب مواي كيباكي خلال انتخابات شهدت عدداً كبيراً من عمليات التزوير، كما ذكرت مهمات المراقبة الانتخابية. وغرقت كينيا طوال شهرين في أعمال عنف سياسية - إثنية وعمليات قمع قامت بها الشرطة. وفي 2013، احتج أيضاً على هزيمته، ولجأ إلى القضاء الذي لم يحكم لمصلحته. والرهان كبير في نظر أودينغا الذي يخوض المعركة الأخيرة من منافسة مديدة مع عائلة كيناتا.
وكان والده جاراموغي أوغينغا أودينغا نائباً للرئيس فترة وجيزة، قبل أن يخسر بعد الاستقلال الصراع على السلطة أمام أول رئيس للدولة، جومو كيناتا، والد أوهورو. والرهان الآخر الكبير لهذه الانتخابات، هو أن الكينيين ينتظرون لمعرفة حكامهم المقبلين الذين يتمتعون بسلطة تصرف حقيقية في إطار اللامركزية التي وضعت قيد التطبيق في 2013.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.