سفير السعودية في واشنطن: السياسة القطرية تشكل تهديداً لأمننا الوطني

خالد بن سلمان أكد تطور العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة

الأمير خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الماضي (واشنطن بوست)
الأمير خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الماضي (واشنطن بوست)
TT

سفير السعودية في واشنطن: السياسة القطرية تشكل تهديداً لأمننا الوطني

الأمير خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الماضي (واشنطن بوست)
الأمير خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الماضي (واشنطن بوست)

أكد الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير السعودية في واشنطن، أن حكومة بلاده «تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب»، مشدداً على أن سياسة دولة قطر تشكل تهديداً لأمن السعودية، وقال: «قد يكون هناك أشخاص كثر من بلدان مختلفة يدعمون الإرهاب، غير أن المشكلة في قطر تكمن في أن الحكومة هي التي تمول الإرهاب».
جاء ذلك ضمن تصريحات للسفير السعودي لدى الولايات المتحدة لصحيفة «واشنطن بوست»، حيث أجاب عن سؤال حول أزمة قطر، بقوله: «أعتقد أن سياسات قطر تشكل تهديداً لأمننا الوطني، خصوصاً عندما تتدخل في سياساتنا الداخلية وتدعم المتطرفين. لقد دعموا في سوريا التنظيمات التابعة لـ(القاعدة) وبعض الميليشيات الإرهابية في العراق، ونأمل في أن تتوقف قطر عن تمويل الإرهاب».
وعن العلاقات التي تربط الرياض بواشنطن، أكد السفير السعودي، أن هناك تقدماً كبيراً في العلاقات السعودية الأميركية في ظل إدارة الرئيس ترمب: «أعتقد أن الرئيس ترمب عازم على العمل مع حلفائه في المنطقة لمواجهة التوسع الإيراني والإرهاب ونحن سعداء بالسياسات الحالية تجاه المنطقة».
وفي سؤال عن الجماعات المعتدلة في سوريا، قال إن «هنالك بعض جماعات المعارضة المعتدلة، على سبيل المثال، الجيش السوري الحر، وهناك كثير من الناس في سوريا يريدون تحرير أنفسهم من ديكتاتورية بشار الأسد، ونحن نعمل مع حلفائنا للمساعدة في تحقيق الاستقرار في سوريا»، وأضاف أن الأسد قتل أكثر من 500 ألف شخص، «ونحن نعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء المشكلة السورية».
وبين الأمير خالد بن سلمان، في جوابه عن موقف السعودية من حقوق الإنسان، أن جميع الدول تتقدم للأمام «وهذا هو الحال بالنسبة لنا، وقد شهد العامان الماضيان تغيراً كبيراً في بلادنا، وتحسنت أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المرأة، كما أن الشباب قد أُعطي فرصة ليلعب دوراً في مستقبل بلادنا»، موضحاً أن القيادة في بلاده، تُدرك أن للنساء أهمية كبرى في مستقبل اقتصادنا والنهوض به «ولا يمكن لنا أن نتقدم دون نصف سكاننا».
وبالنسبة لحل القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، قال السفير السعودي: «لقد أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ترغب في حل القضية الفلسطينية - الإسرائيلية من خلال مبادرة السلام العربية، ولو أن إسرائيل اعترفت بفلسطين بناءً على حدود 1967 فإن العالم العربي بدوره سيوافق على ذلك».
وأكد الأمير خالد بن سلمان أن النجاح في الموصل «يعكس إصرار إدارة الولايات المتحدة وإصرار الجيش العراقي أيضاً»، وقال: «سنكون سُعداء برؤية تنظيم داعش مهزوماً في العراق، ولكنهم أيضاً يمثلون تهديداً لأمتنا وديننا، وبصفتنا مسلمين، فنحن في المملكة العربية السعودية نحتاج إلى أن نقوم بكل ما يلزم للقضاء على هذا التنظيم للأبد»، مبيناً أهمية دمج السنة والشيعة في العملية السياسية في العراق لتجنب العنف والإرهاب، مشدداً على أن الطائفية تقود دائماً إلى الإرهاب.
وقال: «يجب أن يُعامل السنة والشيعة على حدٍ سواء بصفتهم مواطنين عراقيين، وإيران ترغب في أن تُخضع العراق لها، بينما نحن ندعم استقلال العراق»، وشرح كيف أن إيران تسعى لإخضاع العراق لسلطتها «فهي تريد أن يطيعها العراق، ونحن نؤيد استقلال العراق».
وتناول اللقاء الصحافي، الحرب في اليمن، وقال الأمير خالد بن سلمان إن «المملكة دفعت جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لكن الحوثيين يرفضون الحوار، وهم الذين بدأوا بالزحف إلى العاصمة ليسيطروا على اليمن قبل أن تطلب الحكومة اليمنية من السعودية التدخل ووقف هجوم الحوثي، والكرة الآن في ملعب الحوثي، ويجب عليهم تسليم أسلحتهم وأن يصبحوا جزءاً من اليمن، وليس جزءاً من إيران».
وحول تهديد إيران بإغلاق الخليج العربي، ذكّر السفير السعودي، بأن إيران هددت عدة مرات بإغلاق الخليج العربي، مؤكداً أن العالم بأسره، بما في ذلك حكومة المملكة العربية السعودية، يشعرون بالقلق إزاء ذلك، مشدداً على أن «مضيق هرمز مهم ليس فقط لاقتصادنا فحسب، بل للاقتصاد الدولي»، مبيناً أن الولايات المتحدة وحلفاءها «يدركون مدى التهديد الإيراني الكبير للأمن الدولي، ونحن على استعداد للعمل معاً لاحتواء التصرفات الإيرانية وسياساتها التوسعية».
وفي إجابة، حول هجمات 11 سبتمبر (أيلول) ومحاولة الزج باسم السعودية، قال: «لم يكن لدينا علاقة مع أحداث 11 سبتمبر، ففي عام 1994 نزعنا الجنسية السعودية من أسامة بن لادن عندما كان في السودان، وفي عام 1996 أصدر بن لادن إعلان حرب ضد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ونعتقد أن الأشخاص أنفسهم الذين هاجموا الولايات المتحدة في 11 سبتمبر هاجمونا في المملكة عدة مرات، فنحن نراهم 19 عنصراً من تنظيم القاعدة لأنهم يمثلون تنظيم القاعدة، كما أن هناك سبباً لاختيار تنظيم القاعدة 15 سعودياً، فقد أرادوا إيجاد انقسام ومشاحنة بين السعودية والولايات المتحدة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.