الاستهلاك يقود قاطرة النمو الواثق في ألمانيا

مبيعات أكثر من المتوقع وزيادة رغبة الإنفاق رغم التضخم

سجلت الوظائف أعلى مستوى لها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا قبل 27 عاما (غيتي)
سجلت الوظائف أعلى مستوى لها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا قبل 27 عاما (غيتي)
TT

الاستهلاك يقود قاطرة النمو الواثق في ألمانيا

سجلت الوظائف أعلى مستوى لها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا قبل 27 عاما (غيتي)
سجلت الوظائف أعلى مستوى لها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا قبل 27 عاما (غيتي)

أظهرت بيانات ألمانية رسمية أمس أن مبيعات التجزئة الألمانية ارتفعت في يونيو (حزيران) الماضي بأكثر من المتوقع على أساس شهري، لتعزز توقعات بأن يكون للاستهلاك الخاص مساهمة كبيرة في النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا هذا العام.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي (ديستاتيس)، إن المؤشر الذي يتسم بالتذبذب، وعادة ما يجري تعديل أرقامه، أظهر أن مبيعات التجزئة الفعلية ارتفعت 1.1 في المائة خلال شهر يونيو، مما أدى إلى إضافة مؤشرات على الحالة الصحية لاقتصاد البلاد، خصوصا أن ذلك المعدل يبلغ ضعف نسبة الارتفاع السابقة في شهر مايو (أيار) الماضي، والتي شهدت زيادة نسبتها 0.5 في المائة.. بينما كانت «رويترز» توقعت زيادة شهرية نسبتها 0.2 في المائة فقط في يونيو.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت المبيعات بنسبة 1.5 في المائة في يونيو. وفي استطلاع لـ«رويترز» كانت التوقعات بزيادة 2.7 في المائة. وتفوق الاستهلاك علي الصادرات بوصفه المحرك الرئيسي للنمو، مدعوما بسوق عمل قوية وأسعار فائدة منخفضة.
وكان معهد «جي. إف. كيه» لأبحاث السوق، ومقره نورمبرغ، قال الأسبوع الماضي، إن «مؤشر ثقة المستهلك بين الألمان ما زال رائعا»، وذلك وهو يعلن عن مؤشر ثقة المستهلك التطلعي الذي من المتوقع أن يرتفع الشهر المقبل إلى أعلى مستوى له منذ 16 عاما، إلى 10.8 نقطة.
ويمثل الارتفاع الذي حدث في يونيو الماضي أقوى زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) السابق، كما أنه يأتي في إطار سوق عمل قوي وأسعار فائدة منخفضة، وارتفاع الدخل.
من ناحية أخرى، قال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في بيانات منفصلة، إن الوظائف سجلت أعلى مستوى لها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا قبل 27 عاما، حيث ارتفعت بنسبة 1.5 في المائة، أو 657 ألف فرصة عمل، لتصل إلى 44.2 مليونا في يونيو الماضي، وذلك بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي. كما قالت وكالة العمل الاتحادية أمس الاثنين، إن عدد الوظائف الشاغرة في البلاد قد سجل رقما قياسيا في يوليو (تموز) الماضي، مما يسلط الضوء على قوة سوق العمل.
وتأتي أرقام انتعاش الاستهلاك وتراجع البطالة لتوازن بيانات أخرى تميل إلى السلبية، حيث أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الجمعة عن ارتفاع أسعار المستهلك في ألمانيا خلال يوليو بنسبة 1.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه العام الماضي. وكان معدل التضخم السنوي في ألمانيا بلغ في مايو الماضي مستوى 1.5 في المائة، مقابل 1.6 في المائة في يونيو الماضي.
وارتفعت نسبة الغلاء في المواد الغذائية في ألمانيا خلال شهر يوليو بمقدار 2.7 في المائة، وفي إيجارات العقارات بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه عام 2016. ومقارنة بالشهر الأسبق، ارتفعت أسعار المستهلك في أكبر اقتصاد أوروبا بنسبة 0.4 في المائة.
لكن ارتفاع التضخم لا يبدو مقلقا بشدة للمواطنين الألمان، إذ كشف استطلاع حديث للرأي عن تزايد في رغبة الألمان في السفر خلال النصف الأول من عام 2017، وهو مؤشر على ارتفاع استعداد الألمان لإنفاق المزيد من الأموال للقيام بعطلات داخل البلاد وخارجها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.
وارتفع مؤشر استعداد السفر لدى الألمان في النصف الأول من العام الحالي إلى 1.3 نقطة، بعدما كان بلغ 0.1 نقطة العام الماضي و0.4 نقطة في مستهل العام الجديد. وبلغت عدد أيام عطلات السفر التي قضاها الألمان في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 395 مليون يوم، بزيادة قدرها 1 في المائة مقارنة بنفس الفترة الزمنية العام الماضي.
وأجرى الاستطلاع معهد «جي إف كيه» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من الاتحاد الألماني للسياحة، وشمل 20 ألف أسرة ألمانية. وقال رئيس الاتحاد الألماني للسياحة، ميشائيل فرينتسل، في بيان: «مؤشر رغبة الألمان في السفر يدعو للأمل في أن يكون باقي العام عاما جيدا في السفر».
وعلى صعيد أكثر شمولا، وبحسب توقعات البنك المركزي الألماني، فإنه من المرتقب استمرار نمو أكبر اقتصاد في أوروبا في النصف الثاني من العام الحالي. وقال البنك في تقريره الشهري الصادر الأسبوع الماضي إن البيانات المتوفرة لديه تشير إلى محافظة الاقتصاد الألماني على مستوى نمو في النصف الثاني من العام الحالي، مدعوما بانتعاش في قطاعات اقتصادية ألمانية مختلفة.
وخص المركزي الألماني قطاعي الاستهلاك البيني والتصدير، قائلا إن ازدياد الطلبيات من خارج ألمانيا على البضائع الألمانية يعزز فرص استمرار النمو الاقتصادي الذي تم تسجيله في النصف الأول من عام 2017. ووفق البنك، فإن الاقتصاد سيحقق في مجمل العام الحالي نموا بنسبة 1.9 في المائة، فيما توقع البنك أن تبلغ نسبة النمو العام المقبل 1.7 في المائة. لكن البنك جدد مخاوفه من السياسة الاقتصادية الحمائية للولايات المتحدة بالقول إن هذه السياسة ستضر باقتصادات تعتمد على التصدير مثل الاقتصاد الألماني. وأضاف على هذا الصعيد أن «السياسة الحمائية الأميركية تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد الألماني، لا سيما قطاع التصدير، وذلك نظرا لكون السوق الأميركية من أهم الأسواق بالنسبة لاقتصاد ألمانيا». وكان الاقتصاد الألماني سجل منذ أعوام نموا اقتصاديا مستقرا تراوح ما بين 1 و2 في المائة رغم المخاطر التي تتهدد اقتصادات منطقة اليورو.



أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».