الجيش اليمني يطوّق صعدة من 3 جهات

قائد المنطقة السادسة: الوية عسكرية تستعد لتحرير معقل الانقلابيين

يمني يقود دراجته النارية وسط سيول ناجمة عن الأمطار في صنعاء أمس (رويترز)
يمني يقود دراجته النارية وسط سيول ناجمة عن الأمطار في صنعاء أمس (رويترز)
TT

الجيش اليمني يطوّق صعدة من 3 جهات

يمني يقود دراجته النارية وسط سيول ناجمة عن الأمطار في صنعاء أمس (رويترز)
يمني يقود دراجته النارية وسط سيول ناجمة عن الأمطار في صنعاء أمس (رويترز)

كشف قائد عسكري يمني، عن أن الجيش الوطني اليمني يطوّق صعدة، معقل الميليشيات الحوثية، وأن هناك 12 لواء تستعد لتحرير المنطقة. وقال اللواء أمين الوائلي، قائد المنطقة العسكرية السادسة في اليمن، لـ«الشرق الأوسط»: إن قيادة الجيش في المنطقة تستعد لاقتحام صعدة التي كانت نقطة انطلاق الميليشيات، مستعينة بـ12 لواء متكاملا، وعدد آخر من الألوية التي يجري تجهيزها. وأضاف أن قيادة الجيش ستتمكن من اقتحام صعدة رغم اعتماد الميليشيات على خبرات عسكريين أجانب.
واستطرد: إن الجيش طوق صعدة من الشمال، والشرق، والغرب، ولم يعد للميليشيات سوى منفذ الجنوب الذي يتعامل معه الجيش في الوقت الراهن عبر إرسال وحدات عسكرية لقطع أي إمدادات قد تصل في الأيام المقبلة. وشدد على أن صعدة ليست حاضنة لما يعرف بـ«أنصار الله»، وهو ما يساعد الجيش في تطهير المدينة، موضحا أن أكثر من لواء متكامل للجيش يعتمد على أبناء صعدة ويقاتلون في جبهة الجوف.
وأوضح قائد المنطقة العسكرية السادسة، أن تحقيقات أولية جرت مع عناصر من الميليشيات ألقي القبض عليها خلال المواجهات الأخيرة أكدت مشاركة خبراء من إيران وآخرين قدموا من العراق وقيادات من «حزب الله» اللبناني في تدريب الميليشيات. وأضاف، أن المعلومات التي قدمها أسرى الميليشيات تفيد بأن الخبراء الأجانب كانوا يقيمون في صنعاء وصعدة، وأنهم زاروا في الفترة الماضية عدداً من المواقع منها الجوف والمطنة، وأن قادة الميليشيات كانوا يشرفون على تنقلاتهم، وينقلوهم بشكل مباشر إلى المواقع الأمامية في المواجهات مع الجيش خشية سقوطهم أسرى. ولم يفصح اللواء الوائلي، ما إذا هؤلاء الخبراء الأجانب يديرون معركة صعدة الآن، إلا أنهم خبراء متمرسون يعملون على تجهيز كافة الدفاعات الرئيسية للميليشيات في منطقتي صعدة وعمران لمنع تحريرها من قبل الجيش، وبخاصة أن الميليشيات تعتمد في هذه الدفاعات على زرع الألغام بشكل عشوائي.
ويحقق الجيش، وفقا للوائلي، الكثير من الانتصارات في عدد من المحاور وعلى كافة الجبهات التي تطل عليها المنطقة السادسة ومنها حام والمصلوب والغيل. وأوضح، أن الاشتباكات متواصلة في هذه الجبهات، وأن الجيش نجح في تكبيد الانقلابيين خسائر كبيرة في العتاد وقتل العشرات من الأفراد بينهم قادة ميدانيون.
وأشار قائد المنطقة العسكرية السادسة، إلى أن الانقلابيين حصلوا في الأيام الماضية على تعزيزات عسكرية من الحرس الجمهوري، إضافة إلى تعزيزات مما يعرف بين صفوف الميليشيات بـ«كتائب الموت»، وتمكن الجيش من التعامل معها قبل وصول هذه الإمدادات في الجبهات الرئيسية. وأثرت هذه التطورات على معنويات الميليشيات ودفعتها إلى التراجع في بعض المواقع، وبخاصة أن قادتهم الميدانيين كانوا يعوّلون على وصول الإمدادات لاقتحام الجوف، ويستمرون في تنفيذ خططهم عبر الاستيلاء على مواقع جديدة منها مدينة الحزم. وأوضح، أنه خلال الأيام الماضية سقط الكثير من الأسرى في صفوف الميليشيات بينهم جرحى؛ مما تسبب في صدمة قوية للقيادة الرئيسية في صعدة التي باتت شبه منهارة.
ووضع الجيش الوطني، بحسب اللواء الوائلي، عدداً من الخطط الجاري تنفيذها، وهي خطط قابلة للتحول والمناورة لإرباك دفاعات الانقلابيين، وبخاصة أن هذه الخطط يمكن تنفيذها من مختلف المواقع وفي أي اتجاه، موضحاً أن الجيش ينتظر اكتمال التعزيزات والدعم من القيادة العليا التي بدأت تصل تدريجيا إلى المنطقة العسكرية السادسة.
وشدد اللواء الوائلي على أن تقدم ألوية المنطقة العسكرية في الجبهات الرئيسية، يشكل فارقاً عسكرياً على الأرض، لأنها المنطقة الأولى من حيث العمل العسكري، وتعد ذات أهمية استراتيجية للأعمال القتالية، إضافة إلى الطبيعة الجغرافية التي تشكل نقطة تحول للجيش مع تقدمه نحو المواقع الأخرى، كما أن المنطقة السادسة تمثل المركز الرئيسي لمواجهة جبهتين مهمتين، هما صعدة، وعمران.
وعن عمليات تهريب السلاح للانقلابيين، أكد اللواء الوائلي، أن معدل العمليات انخفض عما كان في السابق، إلا أن هناك دعماً عسكرياً يأتي للانقلابيين من صنعاء للصمود أمام تقدم الجيش في جبهة صعدة، وهذا الدعم يأتي في شكل أسلحة متطورة منها صواريخ موجهة وبعض أنواع العتاد، إلا أن هذا الدعم يتعامل معه الجيش بكل قدرة وبسالة لإبطال قيمة هذه الأسلحة في المواجهات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».