محاكمة صبي بريطاني بـ15 تهمة بعد هجمات بمواد حارقة

TT

محاكمة صبي بريطاني بـ15 تهمة بعد هجمات بمواد حارقة

تعهدت وزيرة الداخلية البريطانية امبر رود أمس بتشديد التشريعات للسماح بإصدار أحكام أكثر صرامة بحق المدانين بارتكاب هجمات بالأحماض، وذلك بعد سلسلة من الهجمات التي أدت لإصابة عدد من الضحايا بإصابات خطيرة. وكتبت الوزيرة في صحيفة «ذا صنداي تايمز»: «لقد شهدنا زيادة مقلقة في التقارير المتعلقة بشن هجمات بمواد حمضية أو مواد أخرى باعتبارها مواد هجومية»، وأضافت: «هذه جريمة تغير هيئة الأشخاص وشعورهم، وفي بعض الأحيان تغيرهم بقية حياتهم». وقالت: «القانون المتعلق بهذا الشأن قوي بالفعل، حيث يواجه من يشنون هجمات بمواد حمضية عقوبة السجن مدى الحياة في قضايا معينة، ولكننا يمكن أن نحسن ردنا على هذه الجرائم وسوف نفعل ذلك». وتعهدت الوزيرة بوضع «خطة عمل» للتعامل مع الهجمات بالأحماض، وتشمل تصنيف المواد الحمضية على أنها «أسلحة خطيرة لتمكين الادعاء من المطالبة بعقوبات أكثر صرامة، ومراجعة ضوابط بيع هذه المواد». وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة «سوف تحرص على أن يخضع من يرتبكون هذه الجرائم للقانون».
وبعد سلسلة من حوادث الهجمات بالأحماض، اعتقلت شرطة العاصمة مراهقين 15 عاما و16 عاما يشتبه في قيامهما برش مواد حمضية على خمسة من عمال التوصيل للمنازل في شرق لندن، في محاولة لسرقة دراجاتهم. كما ألقت الشرطة القبض على رجل الأسبوع الماضي للاشتباه في قيامه بإلقاء مادة حمضية على زوجين أثناء جلوسهما في سيارة عند إشارة مرور بشرق لندن. وكان قد تم إلقاء القبض على رجل في أبريل (نيسان) الماضي عقب أن ألقى مادة حمضية على زبائن في ملهى بلندن، مما أسفر عن إصابة 20 شخصا. ووجهت شرطة اسكوتلنديارد 15 اتهاما لصبي عمره 16 عاما بعد خمسة هجمات بمواد حارقة في لندن. وتشمل الاتهامات الأذى الجسدي الخطير وحيازة مادة ضارة والسطو. وقالت شرطة العاصمة البريطانية في بيان إن الصبي من المقرر أن يمثل أمام محكمة ستراتفورد اليوم الاثنين. وكانت الشرطة اعتقلت مراهقين اثنين بعد خمس هجمات بمادة حارقة (آسيد) خلال أقل من 90 دقيقة في شرق لندن يوم الخميس خلفت عدة مصابين بجروح في الوجه بينهم شخص إصابته بالغة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الشرطة إن التحقيقات في الهجمات لا تزال مستمرة. وألقت السلطات القبض على المراهقين الجمعة للاشتباه في إحداثهما أضرارا جسدية خطيرة وارتكابهما سرقة، حسبما أفادت الشرطة. واحتجزت شرطة اسكوتلنديارد المراهقين فيما يتعلق بسلسلة الجرائم التي بدأت في الساعة 10:25 (21:25 بتوقيت غرينتش) مساء الخميس، في هاكني شرقي لندن، حيث هاجم رجلان يستقلان دراجة بمحرك رجلا بالحمض، وهربا بعد سرقة دراجته التي تعمل بمحرك وذكرت الشرطة في بيان أن الهجمات اللاحقة، التي نفذها رجلان على متن دراجتين تعملان بمحرك، وقعت في الساعة 10:49 مساء في منطقة إزلنجتون وسط لندن والساعة 11:05 مساء والساعة 11:18 مساء ثم الساعة 11:37 مساء في شرق لندن. وتعرض كل الضحايا الخمسة لإصابات في الهجمات، ولا يوجد بينها ما يهدد الحياة، باستثناء واحد وصفت الشرطة إصابته بأنها «ستغير مجرى حياته».
وقال بين كلارك كبير المحققين مؤكداً إلقاء الشرطة القبض على المشتبه بهما: «هذه جرائم بشعة ومروعة للغاية بالنسبة لكل الضحايا». وأضاف كلارك: «لقد شهدنا هجمات أكثر باستخدام مواد تسبب التآكل في لندن مؤخراً. وأدعو المؤسسات التجارية والآباء للوقوف في وجه من يظنون أنهم يحاولون الحصول على هذه المواد أو حملها، فمن شأن هذا أن يساعد في منع وقوع جرائم خطيرة».
ووصفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي سلسلة الهجمات بمادة حمضية حارقة في شرق لندن بأنها «مروعة». وقالت عبر المتحدثة باسمها إن «حمل مادة حمضية أو آكلة بهدف إلحاق ضرر يعد جريمة بالفعل» وأن حكومتها تعمل مع الشرطة لبحث الإجراءات الأخرى التي يمكننا اتخاذها.
ونقلت إذاعة «إل بي سي» عن قائدة شرطة العاصمة كريسيدا ديك في أعقاب الهجمات قولها إن: «الهجمات باستخدام الحمض بربرية تماماً. إنها نزعة جديدة في هذه البلاد. هذا الحمض يمكن أن يسبب إصابات فظيعة». وذكر جاف شاه الذي يعمل في منظمة للناجين من هجمات الأحماض تسمى «أسيد سيرفايفرز ترست إنترناشونال» أن الهجمات باستخدام الأحماض «تضاعفت عمليا» في العام الماضي، وأن حيازة المواد الآكلة ينبغي أن يطبق عليها عقوبة حيازة سكين لتجنب «زيادة» مثل هذه الجرائم بشكل كبير.
إلا أن مجلس قادة الشرطة الوطني قال إنه يستحيل عمليا حظر بيع جميع المواد الآكلة لأن الكثير منها يستخدم في المنازل، مثل المبيِّض ومنظف أنابيب الصرف المتاحة على أرفف المتاجر.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.