مساعٍ بريطانية ـ أميركية جديدة لحل أزمة قطر

جونسون في جدة وتيلرسون يتوجه إلى الكويت الاثنين... والدوحة تواصل رفضها

بوريس جونسون (أ ف ب)
بوريس جونسون (أ ف ب)
TT

مساعٍ بريطانية ـ أميركية جديدة لحل أزمة قطر

بوريس جونسون (أ ف ب)
بوريس جونسون (أ ف ب)

بعد ساعات من اتهامات وجَّهَتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لقطر بإفشال الجهود الكويتية، الرامية لحل الأزمة المتفاقمة بين الدول الأربع والدوحة، بدأت كل من بريطانيا وأميركا، مساعي جديدة لحث جميع الأطراف على الاصطفاف خلف جهود الوساطة الكويتية.
وجددت قطر رفضها أمس، لاتهامات الدول الأربع، لها بدعم وتمويل الإرهاب ووصفتها بأنها «لا أساس لها».
واستبدلت لندن وواشنطن، بدبلوماسية الهاتف، الوجودَ بين ممثلي الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ومشاركتهما في تعزيز مساعي الكويت، إذ وصل بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، أمس، إلى جدة، لبحث حل الأزمة، والحفاظ على وحدة الخليج، وكذلك مواجهة التهديدات المشتركة، المتمثلة في التطرف والإرهاب، فيما يتوجه ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، إلى الكويت، الاثنين المقبل، بدعوة من الشيخ صباح الأحمد الصباح، لتدارس الأمر نفسه.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، اتهمت الحكومة القطرية، بدعم وإيواء الإرهاب في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية معها، ولاحقاً وضعت أمام الدوحة 13 مطلباً، شرطاً لعودة العلاقات، لكن رد الدوحة كان سلبياً.
وفي بيان مشترك، أول من أمس، حملت الدول الأربع، الدوحة مسؤولية فشل الوساطة الكويتية، وشكرت أمير الكويت على مساعيه، قائلة إن تعنُّت الدوحة بشأن قائمة مطالب سُلِّمت لها أخيراً، لوقف تمويل وإيواء المنظمات الإرهابية، يعكس مدى ارتباطها بالجماعات الإرهابية، وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب القطري، إضافة إلى عدم احترام الدوحة للجهود الكويتية. وقالت إن القائمة التي تضم 13 مطلباً أصبحت ملغاة، وإنها ستتخذ إجراءات سياسية واقتصادية وقانونية جديدة ضد قطر.
ويبحث جونسون، في السعودية، أُطُر الأزمة، خلال لقاءات مع قادة البلاد، في محاولة لرأب الصدع. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن «جونسون سيحث جميع الأطراف على الاصطفاف خلف جهود الوساطة الكويتية، التي تدعمها بريطانيا بشدة، والعمل على وقف التصعيد ووحدة الخليج من أجل الاستقرار الإقليمي». وزاد البيان: «سيناقش أيضاً مجموعة من القضايا الأمنية والثنائية مع التركيز على التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة المتمثلة في التطرف والأصولية والإرهاب».
في حين أوضحت وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من أن الخلاف بين قطر ودول عربية أخرى يواجه طريقاً مسدوداً، وقد يستمر لفترة طويلة أو يحتدم. وقالت إن «الوزير ريكس تيلرسون يعتزم زيارة الكويت التي تقوم بالوساطة، الاثنين المقبل، مما يسلط الضوء على المخاوف الأميركية بشأن الأزمة التي تنطوي على حلفاء رئيسيين بالشرق الأوسط».
وقالت الخارجية الأميركية، إن زيارة تيلرسون تأتي بدعوة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يضطلع بدور الوساطة في حل الأزمة بين قطر والدول العربية المقاطعة لها. وسيلتقي تيلرسون عدداً من كبار المسؤولين الكويتيين لبحث الجهود الحالية لحل الأزمة.
من جهة ثانية، قال الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، إن «سياسة المظلومية والعلاقات العامة الغربية التي تتبعها قطر لن تحجب شمس دعمها للفوضى والتطرف والإرهاب»، مشيراً إلى أن «الحل ليس في نيويورك ولندن بل في الرياض». وتطرق قرقاش في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، حول المعلومات عن الحسابات الوهمية القطرية في الموقع، موضحاً أن تغيير السلوك القطري أسهل للجميع مما تنتجه هذه الحسابات.
ولفت مقال للسفير القطري في روسيا بإحدى الصحف الأميركية، حيث قال قرقاش: «السفير ينأى بنفسه عن سياسة بلاده، ويروج لحرية الصحافة المزدهرة في بلاده، ويضيف أن قطر روجت للقيم الأميركية الدستورية بما فيها حرية الرأي».
وكان قرقاش قد أشار إلى أن الرسائل الدبلوماسية القطرية متخبطة، وأن «الدفاع باللغة الإنجليزية يركز الآن على عدم دعمها للإخوان والنصرة، موضحاً أنها خطوة إيجابية يتمنى أن يتبعها التنفيذ»، وقال: «‏الإنكار للضرر الذي سببته السياسات القطرية للبحرين والسعودية ودول عربية كثيرة عجيب غريب، مؤامرات حيكت وأشرطة انتشرت ودماء سفكت لا يمكن تجاهلها».
يُذكَر أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، أكدت في بيان مشترك أول من أمس، أن المطالب الـ13 كانت «تهدف إلى محاربة الإرهاب ومنع احتضانه وتمويله، ومكافحة التطرف بجميع صوره تحقيقاً للسلم العالمي، وحفاظاً على الأمن العربي والدولي، وأن كل المطالب أصبحت لاغية، وستتخذ كل الإجراءات والتدابير السياسية والاقتصادية والقانونية بالشكل الذي تراه وفي الوقت المناسب بما يحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها، وحماية مصالحها من سياسة الحكومة القطرية العدائية».
وشددت على أن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن «الإجراءات التي اتخذت موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها».
وجددت قطر رفضها، أمس، لاتهامات الدول الأربع لها بدعم وتمويل الإرهاب ووصفتها بأنها «لا أساس لها»، في أول رد علني على بيان من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، الذي صدر من القاهرة.
وحسب «رويترز»، فإن وكالة الأنباء القطرية نقلت أمس، عن بيان لوزارة الخارجية أن قطر تعرب عن أسفها للاتهامات «والادعاءات التي لا أساس لها»، مؤكدة موقفها من أنها تدين الإرهاب بكل أشكاله. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن «موقف دولة قطر من الإرهاب ثابت ومعروف برفضه وإدانته بجميع صوره وأشكاله مهما كانت أسبابه ودوافعه».
وأضاف أن قطر «مستعدة للتعاون والنظر والبحث في كل الادعاءات التي لا تتعارض مع سيادة دولة قطر».



فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.


السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة وعددٍ من الدول، وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، والعقيد الركن قطيم السهلي الملحق العسكري المكلف بسفارة المملكة في أثينا.

كما حضر من الجانب اليوناني كاترينا فارفاريجو السفيرة لدى السعودية، والعقيد باناجيوتيس نوسياس الملحق العسكري في السفارة بالرياض، وعدد من المسؤولين.