الدول الأربع: رفض قطر للمطالب يعكس ارتباطها بالإرهاب

شكرت في بيان مشترك أمير الكويت على مساعيه واعتبرت قائمة المطالب لاغية وتوعدت بإجراءات سياسية واقتصادية وقانونية

TT

الدول الأربع: رفض قطر للمطالب يعكس ارتباطها بالإرهاب

حَمَّلت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أمس، الحكومة القطرية، مسؤولية فشل الوساطة الخليجية، وشكرت أمير الكويت على مساعيه، قائلة إن تعنُّت الدوحة بشأن قائمة مطالب من 13 بنداً سُلِّمت لها أخيراً، لوقف تمويل وإيواء المنظمات الإرهابية، يعكس مدى ارتباطها بالجماعات الإرهابية، وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب القطري. وقالت إن مطالبها باتت لاغية وتوعدت بمزيد من الإجراءات الاقتصادية والسياسية والقانونية.
وأكدت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، في بيان مشترك، أمس، أن المطالب كانت «تهدف إلى محاربة الإرهاب ومنع احتضانه وتمويله»، وأعربت عن أسفها لانعدام احترام المبادئ الدبلوماسية، من خلال تسريب قائمة المطالب، بهدف إفشال جهود الكويت، وإعادة الأزمة إلى نقطة البداية.
وشدَّدَت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على أن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتُّخِذت موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها.
وجاء في البيان أنه «تبعاً للبيان الصادر في الخامس من الشهر الماضي، أكدت كل من السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، أن تعنت الحكومة القطرية ورفضها للمطالب التي قدمتها الدول الأربع يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، واستمرارها في السعي لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة، وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب القطري الشقيق».
وقدمت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، في البيان، الشكر والتقدير إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، على مساعيه وجهوده لحل الأزمة مع الحكومة القطرية، في إطار حرص أمير الكويت على وحدة الصفّ الخليجي والعربي.
وأعربت الدول الأربع عن استهجانها لانعدام اللباقة واحترام المبادئ الدبلوماسية الذي أبدته الحكومة القطرية تجاه المساعي الكويتية، حيث قامت بتسريب قائمة المطالب، بهدف إفشال جهود دولة الكويت، وإعادة الأزمة إلى نقطة البداية، وذلك في استهتار واضح بكل الأعراف الدبلوماسية التي تستوجب احترام دور الوسيط، والرد عليه ضمن السياقات المتعارف عليها، وليس عبر وسائل الإعلام.
وتؤكد الدول الأربع أن المطالب المبرَّرَة التي تم تقديمها جاءت نتيجة لممارسات الحكومة القطرية العدائية، ونكثها المتواصل لعهودها، خصوصاً اتفاق الرياض الذي وَقَّعَت عليه قطر في عام 2013، والاتفاق التكميلي وآليته التنفيذية في عام 2014.
كما أعربت الدول الأربع عن استغرابها الشديد لرفض الحكومة القطرية غير المبرَّرِ لقائمة المطالب المشروعة والمنطقية، التي تهدف إلى محاربة الإرهاب، ومنع احتضانه وتمويله، ومكافحة التطرف بجميع صوره تحقيقاً للسلم العالمي، وحفاظاً على الأمن العربي والدولي، كما تؤكد ما ورد في البند الثاني عشر من القائمة الذي نص على أن «كل هذه الطلبات يتم الموافقة عليها خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها، وإلا تعتبر لاغية»، وستتخذ كل الإجراءات والتدابير السياسية والاقتصادية والقانونية بالشكل الذي تراه وفي الوقت المناسب، بما يحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها من سياسة الحكومة القطرية العدائية.
وتؤكد الدول المصدرة للبيان أن هذه المطالب تهدف إلى محاربة الإرهاب، ومنع احتضانه وتمويله، ومكافحة التطرف بجميع صوره، تحقيقاً للسلم العالمي، وحفاظاً على الأمن العربي والدولي.
وشددت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على أن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع موجَّهَة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي، وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوقها السيادية التي كَفَلَها القانون الدولي وفقاً للنظام الأساسي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وميثاق جامعة الدول العربية، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق الأمم المتحدة، والأعراف التي تقوم عليها العلاقات بين الدول، وذلك من خلال تدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها، بهدف نشر الفوضى والدمار، وتقويض أمنها الداخلي، ودعمها وتمويلها لتنظيمات مصنفة إقليمياً ودوليّاً كياناتٍ إرهابيةً، في انتهاك صارخ لما يمليه عليها القانون الدولي من وجوب التعاون الوثيق في محاربة الإرهاب، وتنفيذ الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة، ومخرجات القمة الإسلامية الأميركية المنعقدة في الرياض بحضور 55 دولة إسلامية، والولايات المتحدة، ممثلة بالرئيس دونالد ترمب، وموافقة كل الدول على مخرجات القمة التاريخية، بما في ذلك حكومة قطر.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.