الرئيس الأميركي ينتقد دور بكين في الأزمة الكورية

صواريخ بيونغ يانغ تلقي بظلالها على فعاليات قمة هامبورغ

زعيم كوريا الشمالية يحتفل بنجاح التجربة الصاروخية أول من أمس
زعيم كوريا الشمالية يحتفل بنجاح التجربة الصاروخية أول من أمس
TT

الرئيس الأميركي ينتقد دور بكين في الأزمة الكورية

زعيم كوريا الشمالية يحتفل بنجاح التجربة الصاروخية أول من أمس
زعيم كوريا الشمالية يحتفل بنجاح التجربة الصاروخية أول من أمس

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أمس، بنسف جهود الولايات المتحدة على صعيد مواجهة كوريا الشمالية، من خلال تعزيز مبادلاتها التجارية مع النظام الشيوعي الذي أعلن الثلاثاء إطلاق صاروخه الباليستي الأول العابر للقارات.
وكتب الرئيس الأميركي على «تويتر» قبل بدء رحلته الرسمية الثانية إلى الخارج، أن «التجارة بين الصين وكوريا الشمالية ازدادت 40 في المائة على الأقل في الربع الأول. ثم يقال: إن «الصين تعمل معنا. لكن كان علينا أن نحاول».
وبعد توقفه في بولندا، يصل ترمب الجمعة إلى هامبورغ في ألمانيا، للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الصيني شي جينبنغ. وأدى إعلان كوريا الشمالية إطلاق صاروخ عابر للقارات الثلاثاء، إلى زيادة التوتر بين البلدين بعد التقارب الذي حصل في الأشهر الأولى لرئاسة ترمب.
يذكر أن الصين، أبرز حليف دبلوماسي لبيونغ يانغ وشريكها التجاري، أعلنت في فبراير (شباط) تعليق وارداتها من الفحم من كوريا الشمالية، التي تخضع لمجموعة من العقوبات الدولية تهدف إلى وقف برامجها لتطوير صواريخ باليستية ونووية. وتفيد معلومات الأمم المتحدة بأن صادرات كوريا الشمالية من الفحم تراجعت إلى الصفر في أبريل (نيسان). وأكدت الولايات المتحدة الثلاثاء إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عابرا للقارات، واتهمت النظام الشيوعي «بتصعيد التهديد». وقال خبراء أميركيون إن هذا الصاروخ قادر على الوصول إلى ألاسكا على الأراضي الأميركية.
وكرد فعل فوري، أطلقت القوات الأميركية والكورية الجنوبية أمس صواريخ باليستية خلال مناورات تحاكي هجوما على كوريا الشمالية، في «رسالة تحذير قوية» إلى النظام الشيوعي.
ويشكل امتلاك كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عابرا للقارات، يمكن تزويده برأس نووي منعطفا مهما للنظام الشيوعي الذي أجرى حتى اليوم خمس تجارب نووية ويمتلك ترسانة صغيرة من القنابل الذرية.
ووصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي أطلقته كوريا الشمالية بأنه نوع جديد من الصواريخ «لم نشهده من قبل»، وأدانت التجربة ووصفتها بأنها تصعيد ومصدر لزعزعة الاستقرار.
وقال الكابتن جيف ديفيس، المتحدث باسم البنتاغون، في إفادة صحافية: إن الصاروخ أطلق من منصة متحركة، وأكد وجود مركبة لمعاودة دخول المجال الجوي مثبتة بقمته. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد في يناير (كانون الثاني) بأن ذلك «لن يحصل». إلا أن الكثير من الخبراء قالوا: إن صاروخ هواسونغ - 14 يمكنه الوصول إلى أراضي ألاسكا. وفرض هذا النجاح الذي حققته بيونغ يانغ إعادة تقييم للتهديد الذي يمثله أحد أكثر الأنظمة انعزالية في العالم.
وبعد أقل من 24 ساعة على التجربة التي أثارت تنديدا من قبل الأسرة الدولية، قامت القوات الأميركية والكورية الجنوبية بإطلاق صواريخ عدة قصيرة المدى سقطت في بحر اليابان.
وتحدثت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن توجيه «رسالة تحذير قوية»، من خلال المناورات، بينما أوضحت رئاسة أركان القوات الكورية الجنوبية أن التدريبات «أثبتت القدرة على توجيه ضربة محددة بدقة إلى القيادة العامة للعدو في حال الطوارئ».
من جهته، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - أن، المؤيد لاستئناف الحوار مع الشمال، أن «الاستفزاز الخطير من قبل الشمال يتطلب منا ردّا أكثر من مجرد بيان». وصرح قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الجنرال الأميركي فينسنت بروكس، أن «ضبط النفس خيار، وهو يفصل بين الهدنة وإطلاق النار». وحذّر بروكس من أن «إطلاق صواريخ بالذخيرة الحية دليل على قدرتنا على تعديل خيارنا، بحسب أوامر القادة المحليين للتحالف».
وتربط بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون عسكرية، كما ينتشر نحو 28 ألف عسكري أميركي في القسم الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية.
ومن المتوقع أن تثير هذه المناورات غضب الشمال، الذي يشدد على أنه مضطر إلى تطوير برامج عسكرية وباليستية لمواجهة التهديد الذي يمثله الانتشار العسكري الأميركي الكثيف في الجنوب.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارات عدة مرفقة بعقوبات بحق بيونغ يانغ، لحثها على العدول عن برامجها الصاروخية والنووية. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا طارئا للتباحث في الملف الكوري الشمالي، وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش علق مساء الثلاثاء بأن التجربة الصاروخية الكورية الشمالية «تصعيد خطير»، و«انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي».
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ اونغ الذي أشرف شخصيا على عملية إطلاق الصاروخ قال: إن الأميركيين «لن يكونوا مسرورين كثيرا بهذه الهدية التي أرسلت في ذكرى الرابع من يوليو (تموز)». وتابعت، أن كيم أعرب لدى معاينته صاروخ هواسونغ - 14 عن «الرضا»، وقال: إن الصاروخ «كطفل جميل ومكتمل».
وخصصت صحيفة «رودونغ سينمون»، الناطقة باسم الحزب الحاكم، خَمسا من صفحاتها الست لعملية إطلاق الصاروخ، ونشرت ما لا يقل عن خمسين صورة للحدث. ولا تزال هناك تساؤلات حول مواصفات الصاروخ وقدرة بيونغ يانغ على تصغير رأس نووي لتثبيته على صاروخ ومدى امتلاكها لتقنية دخول الصواريخ في المجال الجوي.
وأكدت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، أن عملية الإطلاق استوفت «كل المعايير التكنولوجية، بما فيها مقاومة الحرارة والثبات الهيكلي للصاروخ»، وهي عوامل ضرورية لضمان عودته عبر الغلاف الجوي دون أضرار. وأضافت، أن رأس الصاروخ مصنوع من ألياف الكربون.
وأوضحت الوكالة «في ظروف صعبة من بينها درجات حرارة تقارب الآلاف والضغط والارتجاجات، ظلت الحرارة داخل رأس الصاروخ مستقرة وتراوحت بين 25 و45 درجة مئوية»، وأشارت إلى أن الصاروخ كان له مسار (ممتاز) وبلغ هدفه بدقة».
ولم يعبر الصاروخ سوى مسافة تقل عن ألف كيلومتر، لكن العلو الذي بلغه (أكثر من 2800 كلم بحسب بيونغ يانغ) دليل على أنه قادر على التحليق لمسافات أطول.
من جهته، أشار وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو إلى إمكان أن يتراوح مدى الصاروخ بين 7 و8 آلاف كلم؛ ما سيتيح بلوغ القيادة الأميركية في المحيط الهادئ ومقرها في هاواي بسهولة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.