توقعات بهروب شركات أجنبية من قطر حال رفض المطالب

اقتصاد الدوحة بات يواجه أزمة ثقة

توقعات بهروب شركات أجنبية من قطر حال رفض المطالب
TT

توقعات بهروب شركات أجنبية من قطر حال رفض المطالب

توقعات بهروب شركات أجنبية من قطر حال رفض المطالب

رجح خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي، أن قطر على أعتاب مرحلة جديدة ومنحى خطير في اقتصادها الوطني، الذي يمر بأزمة ثقة مع المستثمرين الأجانب خلال الأيام الماضية، والذي سيتبلور مع رد الدول الأربع المقاطعة للدوحة.
وتوقع المختصون، أن تظهر آثار الخسائر بشكل مباشر على الاقتصاد القطري، في حال رفضت الدوحة تنفيذ مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
وأرجع خبراء الاقتصاد، أن الأسباب وراء الخروج المرتقب لعدد من الشركات الأجنبية التي تعمل في بعض المشاريع الرئيسية وفي قطاعات مختلفة، والتي تمثل غالبيتها من الاتحاد الأوروبي وأخرى أميركية، تأتي تحت تأثير المخاوف من الأوضاع السياسية في الدوحة، خصوصا بعد أن دعت كثير من الدول الغربية قطر إلى وقف تمويل الإرهاب، إضافة إلى المقاطعة الاقتصادية والسياسية من دول الجوار.
ويقدر أن ما نسبته 90 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل قطر في قطاعات النفط والغاز، والصناعات التحويلية، إضافة إلى قطاع النقل والتسويق، إذ شكلت القيمة الدفترية للاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعة التحويلية 52 في المائة من القيمة الإجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر، في حين بلغ الاستثمار في قطاع التعدين بنسبة 38 في المائة.
وقال الدكتور صالح الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي، حسب الدراسات المعلنة، إن قطر خسرت العام الماضي نحو 27 مليار ريال (نحو 7.42 مليار دولار)، استثمارات أجنبية خرجت من السوق المحلية، ومن أبرزها شركات أميركية وأوروبية، وذلك لأسباب تتمثل في عدم وجود الأمن، والبنية التحتية الآمنة، وهذه المخاوف تزداد اليوم لدى الشركات الأجنبية، بعد أن اتضح وخلال الأيام الماضية أن قطر تدعم الإرهاب في المنطقة، وهذا يشكل لهذه الشركات هاجسا كبيرا.
وأضاف الدكتور الطيار، أن كثيرا من الشركات الأجنبية دخلت في السوق المحلية، وكان هذا بعد إعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022، وهذا التنظيم معرض لسحبه في أي لحظة إن لم تلتزم قطر بوقف دعم الإرهاب واحتضانها جماعات متطرفة مثل «حماس» و«طالبان» والإخوان وغيرها من الجماعات، وهذا الاحتضان لمثل هذه الجماعات مخيف من الجانب السياسي والاقتصادي، خصوصا بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن المناطق الآمنة والبعيدة عن الصراعات الداخلية.
وأشار الطيار إلى أن «تعنت الحكومة القطرية في الرد بشكل إيجابي على مطالب الدول المقاطعة، والتي منها دول الجوار، سيدفع بالاقتصاد القطري إلى منحى خطير، وقد تسير - حال رفضها - نحو الإفلاس كما تعانيه اليونان، وذلك لخروج جميع الشركات الرئيسية، خصوصا أن هذا الخروج من السوق القطرية يأتي بالتزامن مع دعوة عدد من دول أوروبا إلى الحذر وعدم الوجود في المناطق العامة والخطرة داخل قطر، فيما سحبت عدد من الدول العربية مواطنيها، وهذا يزيد من مخاوف المستثمرين للمرحلة المقبلة، خصوصا أن البنوك المحلية أوقفت دعم وضخ الأموال للمستثمرين في شكل قروض، الأمر الذي لن يدفع الشركات الكبرى إلى الاستثمار، أو الاستمرار في حال كانت تدير مشاريع».
من جهته، قال مروان الشريف، المختص في الشأن المصرفي، إن الاقتصاد القطري انتعش مع تدفق الاستثمارات الأجنبية بعد إعلان فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، وذلك بحسب الجهات الرسمية في الدوحة، والتي أشارت إلى أن الزيادة وصلت إلى ذروتها في 2014 بنسبة تجاوزت 85 في المائة، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 300 مليار ريال، وهذه الاستثمارات مهددة وتنتظر نتائج اللحظات الأخيرة، وما سينتج عن اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع.
وأشار الشريف إلى أن جميع الشركات ستبحث خلال الأيام المقبلة عن خروج آمن لها من السوق القطرية، في حال عدم استجابة الدوحة لمطالب الدول المقاطعة، وهذا الخروج سيكون مكلفا، وقد ينتج عنه خسائر كبيرة تتمثل في سداد القروض، وتعويض العاملين في تلك الشركات.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.