«فورين بوليسي»: أمير قطر الأب المحرك الحقيقي لدبلوماسية الدوحة

TT

«فورين بوليسي»: أمير قطر الأب المحرك الحقيقي لدبلوماسية الدوحة

أفاد دبلوماسيون أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو المحرك والموجه الحقيقي لدبلوماسية الدوحة، رغم تنازله عن العرش لابنه الأمير تميم بن حمد آل ثاني في عام 2013. ولفتت مجلة «فورين بوليسي» في تقرير بعنوان «مؤامرة القصر في قلب أزمة قطر» إلى أن الأمير الأب هو الذي يدير السياسة القطرية من الأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع دول عربية وإسلامية. واعتبرت المجلة أن موقف الشيخ حمد المتعنت يعود إلى مرارة شخصية، واعتبارات قبلية.
وتساءلت المجلة عن «من يقود قطر»، معتبرة أن هناك عدة آراء مختلفة بشأن من يتحكم فعلياً في سير الأمور في الدوحة، لكن لا يمتدح أي منها عائلة آل ثاني، التي كانت يوماً ما قبيلة لا يتجاوز عددها بضعة آلاف لكنهم يمتلكون ثالث أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، وفق المجلة.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي سابق أقام في قطر لعدة سنوات أن الأمير الأب لا يزال المحرك والموجه الأساسي للدبلوماسية القطرية. ويبدو أن الأمير، البالغ من العمر 65 عاماً، يتبنى وجهة نظر «تاريخية وشخصية بشكل كبير. فقد استغل ذات مرة زيارة وزير دفاع بريطاني ليحاضره لمدة خمسة أيام عن أصول قبيلة آل ثاني، بقوله إنها تعود لمناطق كثيرة وبعيدة بما فيها السعودية». وتابعت المجلة نقلا عن أحد مصادرها أن الشيخ حمد شخص «قوي وخطر».
ويتبنى من ليس لديه معرفة وطيدة بعائلة آل ثاني رأياً أقل حدة، وقال مسؤول أوروبي قريب من ملف تنظيم قطر لكأس العالم لعام 2022 إن «تميم يتحلى بالإرادة القوية، لكن يمثل والده قوة مقاومة ومقيدة له»، وفق المجلة. الجدير بالذكر أن تنظيم قطر لبطولة كأس العالم لعام 2022 تطلّب إنفاق المليارات في البنية التحتية، إلى جانب مزاعم بوجود مخالفات مالية تقدر بنحو 180 مليار دولار، بحسب أحد الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية.
ولا يعد هذا المبلغ كبيرا بالنسبة إلى الدوحة؛ فبفضل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي، فإن إجمالي الناتج المحلي بها هو الأكبر على مستوى العالم، كما أوردت المجلة الأميركية. وكان الشيخ حمد قد استخدم هذه الثروة خلال فترة حكمه في إنشاء قناة «الجزيرة» الفضائية، وهي أول شبكة تلفزيونية فضائية في المنطقة، والتي ساعدت في زيادة تأثير الدوحة بشكل كبير، وشكلت مصدر «إزعاج» لدول الجوار لكونها منبرا لدعاة يحرضون على إثارة الاضطرابات مثل يوسف القرضاوي. وذكرت المجلة أن الاحتجاجات الدبلوماسية على ما تقدمه القناة على مدى سنوات لم تفلح في منع الشيخ حمد من مواصلة السير في هذا الطريق، حيث كان كثيراً ما يرد على عدد من السفراء بالقول إن قناة «الجزيرة» قناة مستقلة، أو إنها تتمتع بحرية التعبير.
كما دعمت الدوحة جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها «مستقبل العالم الإسلامي»، وهو ما يعد موقفاً يتضمن مفارقة نظراً لرفض الإخوان المسلمين لنظام الحكم المتبع في قطر.
وتقاطع كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، قطر. وأصدرت هذه الدول قائمة تتضمن 13 مطلباً، ومنحت قطر مهلة حتى أمس لتنفيذ تلك المطالب. لا يبدو أن قطر تلتزم بقواعد خصومها، حيث تشير بعض المصادر المطلعة إلى شعور كل من الرياض وأبوظبي بالإحباط بعد نشر الدوحة لقائمة المطالب. السؤال هو ما الذي سيحدث الآن؟
ترى «فورين بوليسي» أن رد كل من حمد وتميم سيتوقف على مدى الضغوط التي سيتعرضان لها من طرف عائلة آل ثاني. وأوضحت أن قيادة حمد في قطر لا تحظى باحترام كبير من قبيلة آل ثاني، فيما يقل هذا الاحترام لابنه. وقد أثار وصول الأمير السابق إلى سدة الحكم عام 1995 استياء العائلة.
وأضافت المجلة: «صحيح أن اثنتين من زوجات حمد الثلاث هن من قبيلة آل ثاني، لكن زوجته الأكثر شعبية، موزة، هي من قبيلة آل مسند. أي أن وضع تميم داخل قبيلة آل ثاني لا يعتبر قوياً وهو أقل أماناً من وضع والده». واستبعدت المجلة أن يكون المجتمع القطري الأوسع يرغب في استمرار خلاف الدوحة مع السعودية، كما لا يريدون الاعتماد على إيران. وعن درجة استعداد حمد بن خليفة للخضوع لمطالب آل ثاني التي يقول التقرير إنها لا تخفي رفضها لنهج حمد وابنه تميم في استفزاز وتهديد أمن الدول العربية المجاورة، فإن الملف الصحي لحمد يحتل مساحة مؤثرة فيما ستؤول إليه الأوضاع في قصر الحكم. وتشير المجلة إلى أن حمد خفف من وزنه ويظهر الآن أنحف، إلا أن ملامح وجهه لا تخفي أنه مريض. فما زالت أمراض الكلى تتهدده.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.