باسيل لـ«الشرق الأوسط»: تحالفنا مع {المستقبل} سيترجم في الانتخابات

قال: فتحنا صفحة جديدة... وسنفضح كل من يعرقل

وزير الخارجية اللبناني
وزير الخارجية اللبناني
TT

باسيل لـ«الشرق الأوسط»: تحالفنا مع {المستقبل} سيترجم في الانتخابات

وزير الخارجية اللبناني
وزير الخارجية اللبناني

أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن العهد اللبناني الجديد برئاسة العماد ميشال عون مصر على الإنجاز، ولن يدع أي شيء يقف حائلا دون ذلك. وفي حوار مع «الشرق الأوسط» قال إن فريقه السياسي وضع خلفه كل «المناكفات» وقرر فتح صفحة جديدة، لكنه هدد بفضح كل من يعرقل في المرحلة المقبلة.
وكرر باسيل، وهو صهر عون وأكثر المقربين منه، أن «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه سيرشح مسلمين في مقاعد مختلفة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، نافيا بشدة ما يقال عن أن مشاريع قوانين الانتخاب المختلفة التي طرحت كانت كلها تهدف لتأمين وصوله إلى البرلمان، معتبرا أنه ضحى شخصيا في هذا القانون لأن الصوت التفضيلي على مستوى الدائرة كان أفضل له بكثير من حصره في القضاء كما أقر في القانون الجديد.
وأكد باسيل التزامه بـ«الاتفاق السياسي» فيما خص قانون الانتخاب الحالي، لكن لدورة واحدة، مؤكدا أنه سيعمل على تعديل القانون بعد الانتخابات المقبلة، معلنا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى الدولة المدنية، رغم اعترافه بصعوبة شديدة في تحقيق هذا الخيار.
وفيما يأتي نص الحوار:
* ما عنوان المرحلة المقبلة لبنانيا؟
- المرحلة المقبلة، يجب أن تكون مرحلة إنجاز، نحن قبلنا بتمديد تقني (لولاية البرلمان) من أجل الإصلاح السياسي الفعلي، ولم نقبل بتمديد سياسي. لبنان اليوم على مسار ميثاقي استقلالي. اللبنانيون لأول مرة في تاريخهم الحديث ينتخبون رئيسا للجمهورية بإرادتهم ومن دون تدخل، ويؤلفون حكومة ويعدون قانونا للانتخاب من دون تدخلات خارجية. إنها مرحلة لبنانية بامتياز، نريد أن نحولها إلى تفاهمات وإلى اقتصاد وطني منتج ومزدهر، كما فعلنا في الشق السياسي، وهو الأصعب.
* ماذا بعد ورقة بعبدا؟
- تنفيذها، لأن الكلام سهل. لا أحد يقول إنه لا يريد الكهرباء ومحاربة الفساد. الورقة ليست لمصلحة فريق دون غيره. هذه الورقة لكل الناس.
الورقة تطوي مرحلة، وتفتح مرحلة أخرى بعد إقرار قانون الانتخاب. نحن نمر بمرحلة تنفيذ ما اتفقنا عليه خلال النقاش على تفاصيل قانون الانتخاب. نحن نريد أن نذهب في اتجاه الدولة المدنية، وعلينا أن نحدد أي وجهة سوف نأخذ. علينا أن نقرر ماذا نغلب، حقوق الطوائف أو الشعب. نحن نريد الدولة المدنية التي تكلمت الورقة عنها، كما تكلمت أيضا عن تثبيت التساوي بين اللبنانيين من أجل الانطلاق نحو إلغاء الطائفية السياسية.
الشق الثاني من الورقة هو إصلاحي اقتصادي، وقد تم فيها تحديد ركائز العملية الاقتصادية. نحن نعطي أهمية كبرى للموضوع الاقتصادي، وكذلك محاربة الفساد وإصلاح الدولة.
* كيف التنفيذ؟ وعلى عاتق من؟
- رئيس الجمهورية هو من سيتابع، فهذه ورقته، والحكومة سوف تنفذ. هناك عمل متكامل ومؤسساتي سوف يتم في هذا المجال. والمهم في نهاية المطاف هو تحقيق الإنجاز الذي سيكون من مصلحة الجميع.
* وما الذي سيضمن عدم تأثر التنفيذ بالمناكفات السياسية التي شهدناها في الفترة الماضية في أكثر من ملف؟
- أتمنى ألا يكون هناك مناكفات. من الذي سيربح بالمناكفات؟ هناك انتخابات برلمانية مقبلة، والناس تريد أن تعمل وتنجز، ومن سيعرقل فسيفضح نفسه ويظهر بأنه هو من لا يريد الإصلاح والإنجاز. إذا أتينا بالكهرباء على مدار الساعة، فهل هذا يعني أن فريقنا السياسي هو من ربح؟ وهل هذا معناه أننا سنربح الانتخابات؟ أنا كنت وزير الاتصالات الذي خفض فاتورة الهاتف الجوال بعد سنوات من الأسعار العالية، فوفرت على المواطن، وزدت من مداخيل الدولة في الوقت نفسه. ومع هذا فقد رسبت في الانتخابات النيابية في العام نفسه. بدلا من أن يخاف كل فريق من الآخر، فليذهب كل منا إلى وزارته للعمل المنتج الذي يفيد الناس والدولة. البلاد لم تعد تحتمل هذا الترف السياسي. نحن مع المجتمع المدني بكل مطالبه. نحن أساس المجتمع المدني، وكنا نعمل دائما من أجله، فلا يصح أن نصبح متهمين بأننا نقف ضد المجتمع المدني.
الطوائف لا تستطيع أن تحمي الفاسدين. الوزراء الآن لا يحميهم أي أحد إلا عملهم، وحق الناس. أنا محبط لأننا في موضوع الكهرباء عملنا طويلا ولم نتمكن من تحقيق الإنجازات التي كنا نسعى إليها ونأمل فيها، فكانوا يعملون كل يوم حكاية جديدة للعرقلة فقط. والأمر نفسه كان في قطاعات أخرى، وكانت النتيجة عرقلة عمل الدولة وحرمان الناس من أبسط حقوقهم، وبقاء البلد من دون نهضة اقتصادية.
الآن هناك فرصة حقيقية. انتخبنا رئيسا للجمهورية، وسننتخب مجلسا للنواب، ولدينا حكومة جديدة... السلطة يعاد تكوينها في لبنان، وقيمة الورقة (التي قدمها رئيس الجمهورية) أنها رسمت خريطة طريق.
* وكيف ذلك؟
- حددت المواضيع بدقة، فتحدثت عن الكهرباء والمياه والنفط... برنامج متكامل. لقد حددت الورقة ما الذي يجب أن نقوم به، ولم تكتف بسرد العموميات فقط. الورقة خطة عمل للمرحلة المقبلة وتحتاج إلى تطبيق. ولعل أهم ما في هذه الورقة، هو أن هناك رئيس جمهورية يقول إنه مهتم بقضايا الناس اليومية، ويعمل على التفاصيل.
* إلى أين ستأخذنا لو طبقت؟
- إذا طبقناها ينهض البلد ويعود الناس إلى العمل والإنتاج.
* الرئيس عون قال إن الناس فقدت الثقة بالدولة كلها
- معه حق. أنا كنت أقول إنه إذا لم نتمكن من إعادة الكهرباء على مدار الساعة، فالناس من حقها أن تشكو.
* هل قطعنا مرحلة العصي؟
- نحن نقول إننا أمام مرحلة جديدة. ونتمنى ألا يعرقل أحد بعد اليوم.
* ماذا لو لمستم عرقلة؟
- إذا تمت العرقلة، فسنتكلم بشكل واضح. أنا لا أريد أن أنظر إلى الوراء، بل إلى الأمام. أنا لا أريد أن أقول إننا سنقوم بتنفيذ كل ما نريد، كما نراه. هناك وزارات ليست معنا بوصفها فريقا سياسيا، وعليها جزء أساسي من المسؤولية في التنفيذ.
نحن نقول إنه على كل وزير أن يقوم بدوره بشفافية مطلقة. وإذا لم يقم بذلك فلن نسكت، ورئيس الجمهورية لن يسكت. وإلا فإن البلد سوف يذهب إلى الهاوية. نحن البديل، لكننا نريد من الناس أن تعطينا الأكثرية في مجلس النواب لنكون البديل، وإذا لم يعطونا إياها بسبب الوضع الطائفي، فنحن مجبرون على أن نعمل مع الآخرين، ولهذا نأمل في أن يعطوا الذين يشبهوننا. نريد من الناس أن تصدق أن العهد الجديد سوف يعطي الفارق، ونعمل من أجل ذلك.
* ماذا عن قانون الانتخاب... لقد أقر في البرلمان، وطالبتم في اليوم التالي بتعديله؟
- القانون فيه أخطاء، ولا بد من تصحيحها. أنا ملتزم بالاتفاق السياسي (حول القانون) وأطالب بتعديله، لكن ليس بهذه الدورة (الانتخابات المقبلة).
المرشح يجب أن تكون لديه شعبية كافية، والقانون الجديد يسمح له بالفوز بالحد الأدنى من الأصوات التفضيلية، وهذا عيب في القانون يجب تصحيحه. أما في هذه الدورة فهناك أشياء تقنية يجب تصحيحها.
* كيف تطالبون بالدولة المدنية، وحقوق الطوائف في الوقت نفسه، ألستم كمن يطلب الشيء ونقيضه؟
- هي نقلة، يجب أن نتدرج فيها، بمواكبة ثقافية وتربوية وتغيير قوانين. لا تستطيع أن تقوم بقانون انتخاب عصري، في حين الزواج المدني ممنوع. نحن مع الدولة المدنية الشاملة، وللانتقال إليها، يجب أن تطمئن الطوائف لحاضرها ومستقبلها.
فكيف للمواطن أن يطمئن لدولة غير موجودة ولا تحميه. أنا مدرك أن الأمر ليس سهلا، لكننا نستطيع بالعمل الجاد وتدريجيا.
يمكننا مثلا أن نبدأ بزواج مدني اختياري، ومن ثم بقانون زواج مدني إجباري في وقت لاحق. نحافظ على الطوائف بحضورها وثقافتها وبالتربية والمدارس، فهذا جزء من تنوع لبنان وجماله، لكن الدولة يجب أن تكون لديها علاقة منفصلة مع الناس.
* هناك مخاوف لدى المسيحيين تتعلق بالديموغرافيا، فكيف تستطيع أن تحفظ حقوقهم في دولة مدنية؟
- أحسن حماية هي الدولة المدنية، بسبب هذه العوامل تحديدا. فنحن نخرج من نغمة العدد والتناغم والتفاهم. في الوضع القائم حاليا لا يمكن أن تطبق بالتأكيد. وإذا لم نستطع تطبيقها، فالناس - وأنا أولهم - سيذهبون باتجاه المطالبة بمزيد من التحصين للحقوق الطائفية.
* تقول إنك في القانون النسبي ستخسر مقاعد، في حين أنت تطالب الناس بإعطائك الأكثرية، فكيف ذلك؟
- أنا أريد الأكثرية الإصلاحية، لا أكثرية التيار الوطني الحر. إلا إذا استطعنا تأليف «لائحة الأوادم» من كل الطوائف والأحزاب.
* هل ارتسمت صورة التحالفات لديكم؟
- كلا، لأنها مفتوحة على كل الاحتمالات. لدينا تحالفات أساسية واضحة سنحاول أن نحافظ عليها في الانتخابات. ومن فوائد النسبية أنها تعطيك المرونة، فتستطيع أن تتحالف، أو أن تنزل إلى الانتخابات وحيدا.
* وتحالفكم مع «القوات»؟
- هو يخضع لاعتبارين، الأول مصلحة كل فريق انتخابيا وشعبيا، وبالنسبة إلينا أن نبقى محافظين على وحدة المجتمع واستقراره والوحدة التي تعطي القوة في تحقيق الأهداف.
نحن يهمنا أن تتمكن القوة الكبرى من ترجمة قوتها الحقيقية، كما أن النسبية تسمح للقوى الصغرى أن تتمثل، لكن بحجمها الحقيقي. لا يمكن أن نعود إلى الأحجام المنتفخة، مخلفات (قانون) لا بد من أن تذهب معه.
* هل ستكون ترشيحاتكم مقتصرة على المقاعد المسيحية، أو ستحاولون القفز فوقها؟
- بالتأكيد لن تقتصر على المقاعد المسيحية. التيار (الوطني الحر) يريد أن يثبت حضوره على مستوى لبنان. إنها مناسبة لأن نثبت فيها حضورنا، وأن نحضر فيها لمراحل لاحقة، يكون فيها التمثيل السياسي أوسع من السابق.
* سيكون لديكم مرشحون مسلمون؟
- نعم بالتأكيد.
* في كل الدوائر؟
- الأمر يتوقف على المصلحة الانتخابية.
* تحالفكم مع تيار المستقبل هل سيترجم في الانتخابات؟
- نعم.
* كيف... بلوائح مشتركة أم تعاون؟
- سنرى لاحقا كيف يمكن أن يترجم.
* ما رأيك فيما قيل عن أنه قانون انتخاب فصل على قياس جبران باسيل؟
- أنا لا أستطيع أن أعالج العقد النفسية. إنه قانون على مستوى لبنان، وبالعكس أنا ضحيت بنفسي من أجل رفاقي.
* وكيف ذلك؟
- الصوت التفضيلي في الدائرة هو الأفضل بالنسبة لي. نحن ضحينا بمقاعد مكفولة في كسروان وجبيل والمتن وجزين، من أجل مقاعد غير مكفولة. بتحالفنا مع «حزب الله» و«المستقبل» و«القوات» كنا استطعنا من دون شك تحقيق تحالفات تعطينا كل شيء.
ضحينا فيها لأننا اعتبرنا أنه لا يمكن أن نقوم بقانون انتخاب على أساس ظرف تحالف سياسي. لقد حكي معي كثيرا للبقاء على قانون الستين، لكننا رفضنا. طرحت خمسة مشروعات قوانين، آخرهم الاقتراح الذي أقر. وكلما طرحناها أتى من يقول إنها على قياس جبران باسيل من أجل رفضها. لقد ناورنا بما فيه الكفاية مع الاقتراح الأخير للوصول إلى الصيغة الحالية.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.