الرئيس التنفيذي لـ«الزامل للخدمات البحرية»: نستهدف بناء تسع سفن وإصلاح 200 سنويا

قال لـ {الشرق الأوسط} إن المجموعة استثمرت 800 مليون دولار في الصناعة

سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«الزامل للخدمات البحرية»: نستهدف بناء تسع سفن وإصلاح 200 سنويا

سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)

تقترب مجموعة «الزامل للخدمات البحرية» من إكمال ورشة المجموعة في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، والتي ستمثل نقلة نوعية في تصنيع وإصلاح السفن في السعودية، والتي تقدر استثمارات المجموعة فيها بنحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار).. وفي هذا الحوار تلتقي «الشرق الأوسط» المهندس سفيان الزامل، الرئيس التنفيذي لمجموعة «الزامل للخدمات البحرية» للحديث عن هذه الصناعة ومدى الإضافة التي تعزز بها الاقتصاد السعودي، وكذلك التحديات التي تواجهها:
* ما الأسباب التي دفعت شركة الزامل إلى الدخول في مجال صناعة بناء السفن وتوطينها سعوديا؟
- السبب الأول والرئيس هو أن صناعة بناء السفن هي صناعة استراتيجية بالمقام الأول، وكذلك وجود طلب متنام لشركة أرامكو السعودية لخدمة حقولها البحرية، وخصوصا مع تركيزها على زيادة الإنتاج من الحقول البحرية تدريجيا.
كما أن للسعودية سواحل بحرية تحدها من الشرق والغرب بامتداد مئات الكيلومترات وبها الكثير من الموانئ البحرية والتي تحتاج جميعها لقاطرات وسفن خدمة بحرية، كذلك وجود وحدات بحرية سريعة متخصصة في قطاع حرس الحدود، ووجود قطع بحرية دفاعية وهجومية في القوات البحرية. كما أن مجموعة الزامل انتهجت مند نشأتها فكرة التنوع وتوطين الصناعات العالمية في السعودية، كما حدث في صناعات التكييف والحديد، لذا قررت المجموعة الاستثمار في هذه الصناعة والعمل على توطينها والمساهمة في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد السعودي.
ويعد الدخول في هذه الصناعة تكاملا طبيعيا لمساندة التوسع في عدد وحدات الأسطول المملوك للشركة والذي جرى بناؤه محليا، كما يضمن للشركة الصيانة والإصلاح والتعديل والتطوير داخل السعودية.
* دخلت صناعة السفن للسعودية في عام 2002، عبر مجموعة الزامل.. ما حجم التطور الصناعي الذي حدث حتى الآن؟
- في الفترة من 2002 إلى عام 2003 قامت الشركة ببناء سفينتين مساندتين للأعمال لخدمة حقول البترول البحرية لشركة أرامكو السعودية، وفى عام 2004 قامت الشركة بالتنويع في بناء السفن وجرى بناء ثلاث قاطرات لعمليات الملاحة في ميناء الدمام.
وفي عام 2005 وبعد تمكن الشركة من بناء ست سفن دخلت الخدمة بنجاح في كل من أرامكو السعودية ومؤسسة الموانئ السعودية اتضح جليا دخول صناعة بناء السفن إلى السعودية، لذا قررت الشركة إحداث طفرة في القطاع الذي تقوده «بناء السفن» ليكون لها مردود عالمي وقررت تصميم وبناء أول قاطرات على مستوى العالم تدار بقوى محركة كهروميكانيكية، وجرى إعداد التصميمات في سنغافورة والنرويج ونجحت الشركة في بناء عشر سفن من هذا التصميم ودخلت العشر سفن الخدمة لدى شركة أرامكو السعودية.
وفى عام 2008 بدأت الشركة في بناء سبع سفن لخدمة حقول البترول البحرية من تصميم رولز رويس واستوردت لها أحدث المعدات والماكينات من الدول المتقدمة في الصناعات البحرية، وجرى بناء السفن بنجاح تحت تصريح تصنيع من رولز رويس لتنضم ترسانة الزامل إلى مصاف الترسانات المتقدمة عالميا في بناء السفن.
وعلى أثر ذلك تمكنت الشركة في عام 2010 من ببناء أكبر سفينتين لخدمة حقول البترول البحري وجرى تزويدها بمعدات لمساندة عمليات الغوص.
وفي عام الماضي فازت الشركة بعقد تشغيل الحوض في ميناء الملك فهد في مدينة جدة على البحر الأحمر، وفي العام الحالي تعد الشركة لافتتاح واحدة من أحدث الترسانات البحرية على مستوى الشرق الأوسط داخل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وفي ذات الوقت تعد الشركة لبناء ترسانة رابعة في ميناء ينبع لتكون أكبر ترسانة لإصلاح وبناء السفن على البحر الأحمر.
كل هذا يوضح التطور الهائل الذي قامت وتقوم به مجموعة الزامل في مجال بناء السفن على مدى 12 عاما فهي الأولى والوحيدة بهذه الصناعة حتى الآن، وقد تمكنت خلال تلك الفترة من بناء 47 سفينة، 27 منها لخدمة حقول البترول وثلاث للقوات البحرية والباقي لمؤسسة الموانئ السعودية للعمل بموانئ الدمام والجبيل ورأس الخير وضبا.
* في سبتمبر (أيلول) المقبل سيكتمل بناء الترسانة البحرية للمجموعة بميناء الملك عبد العزيز في الدمام، ماذا يمثل ذلك صناعيا واستثماريا للشركة؟
- لقد قامت مجموعة الزامل القابضة بضخ استثمارات ضخمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار) لبناء واحدة من أحدث الترسانات البحرية المتخصصة في بناء وإصلاح السفن في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بمواصفات عالمية على مساحة مائتي ألف متر مربع جرى ردمها من البحر وجرى تزويدها برافعة للسفن بقدرة تبلغ 7000 طن وجرى بناء مجموعة من أحدث الورش وجرى استيراد أحدث الماكينات والمعدات والتي تضمن الجودة العالية وسرعة الأداء.
ومن الناحية الصناعية، فإن هذه الترسانة ستضاعف من طاقة البناء ليكون في مقدور الشركة بناء من ثماني إلى تسع سفن سنويا وإصلاح ما يقرب من 200 سفينة.
* كم يبلغ حجم استثمارات الشركة في قطاع تصنيع السفن؟
- ما جرى استثماره حتى الآن في بناء السفن والترسانة الجديدة يصل إلى نحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار).
* ما العائد على الاقتصاد السعودي؟
- أينما تنشأ صناعة لبناء السفن في بلد من البلدان تنشأ حولها صناعات كثيرة للخامات والمعدات والماكينات البحرية المغذية وتصبح الدولة مركزا صناعيا متكاملا. الصناعات البحرية ترفع من قدرة الدولة اقتصاديا وتمنحها إمكانية مساندة دفاعاتها الساحلية والبحرية، وهذا ما حدث في كل من الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والصين على سبيل المثال.
* ما الأسواق التي تستهدفها المجموعة في الفترة المقبلة؟
- السوق السعودية لكل من أرامكو ومؤسسة الموانئ - القوات البحري وحرس الحدود علاوة على القطاع الخاص هو السوق الرئيسة في الفترة الراهنة، يأتي في المرتبة الثانية السوق الخليجية وهناك عقد جرى توقيعه مع خفر السواحل الكويتية لبناء أربع سفن، وفي المدى الأوسع الشركة تستهدف أسواق الشرق الأوسط بشكل عام.
* هل تخطط المجموعة لدخول مجال تصنيع السفن التجارية وسفن الركاب؟
- في الوقت الحالي تركيز الشركة منصب على بناء سفن خدمة حقول البترول البحرية وخدمة الموانئ وسيضاف لها السفن الحربية إذا ما طلب منها ذلك.
* ما حجم الطلب على صناعة السفن في السوق السعودية والسوق الخليجية؟
- لا توجد إحصاءات دقيقة لأن الصناعة صناعة عالمية مفتوحة، ولكن مبدئيا يمكن أن نذكر أن احتياجات شركة أرامكو وحدها تصل إلى 30 سفينة سنويا خلال العامين القادمين بخلاف الموانئ وحرس الحدود والقوات البحرية.
* ما أبرز الشركات المنافسة سواء إقليميا أو عالميا؟
- محليا، تعد الشركة الوحيدة في مجال بناء وصيانة السفن، وإقليميا يوجد بالإمارات وقطر أربع ترسانات.
* كم عدد السفن العسكرية التي صنعتها الشركة، وما حجم الطلب على هذا النوع من السفن؟
- الشركة لم تبن بعد أي سفن عسكرية، بل بنت سفن قطر للقوات البحرية الملكية السعودية، وتعاقدت مع خفر السواحل الكويتي لبناء أربع سفن.
* كان لدى الشركة توجه لبناء الحفارات البحرية ومنصات البترول، هل ما زال ذلك قائما؟
- طبعا، هذا ما زال ضمن توجه الشركة وهناك دراسة حالية لبناء منصة قابلة للارتفاع تستخدم لصيانة وإصلاح منصات إنتاج البترول والمنشآت البحرية.
* كان لدى الشركة في عام 2008 توجه لاستثمارات خارج السعودية في مجال تصنيع وصيانة السفن، إلى أي مدى سارت في هذا الاتجاه؟
- قررت المجموعة أن تنتظر إلى حين أن يستقر الإقليم العربي سياسيا.
* هل تتجه الشركة للدخول في صناعة اليخوت والقوارب الفارهة التي يكثر عليها الطلب خليجيا؟
- هناك ترسانات كثيرة بالخليج العربي تغطي الاحتياجات الحالية، ومعظم السفن من هذه النوعية تصنع حاليا من اللدائن وليس الحديد والصلب وإنشاء خط إنتاج جديد ليس ضمن خطط الشركة حاليا.
* هل جرى اتخاذ خطوات لتوطين هذه الصناعة وتأهيل كوادر سعودية للعمل بها؟
- قامت الشركة بعمل مجموعة من الدراسات لتوطين تقنيات الصناعة الجديدة وخلصت إلى أنه من الضروري تشجيع القطاع الخاص السعودي على الاستثمار في إنشاء الكثير من الصناعات الصغيرة المغذية لصناعة بناء وإصلاح السفن.
جرى البدء في تزويد الكثير من المصنعين المحليين بمواصفات المكونات والخامات والمعدات البحرية ونجحت الشركة في الحصول منهم على عدد من المنتجات على سبيل المثال «المواسير المجلفنة وبأقطار مختلفة، ممرات تثبيت الكابلات ولوحات التوزيع الكهربية وكشافات الإضاءة، إطارات النوافذ والزجاج الخاص بها، وجميع الإطارات والكفرات، ومعدات وتجهيزات الثلاجات والمطابخ، والأصباغ البحرية الخارجية والداخلية، وبعض الأثاث لكبائن الإعاشة، وأسياخ اللحام».
والشركة اتخذت خطوة متقدمة بإنشاء مكتب لتصميم السفن داخل ترسانتها البحرية وجرى افتتاحه في عام 2009، وقد جرى تجهيزه بأحدث البرمجيات الإلكترونية لأعداد الرسومات التنفيذية والإنتاج كخطوة أولى، وسيجري تطويره في مرحلة لاحقة لإعداد تصميمات متكاملة للسفن.
كما جرى توفير فرص تدريبية للشباب السعودي داخل وخارج السعودية من خلال اتفاقيات تدريب مع الأكاديمية العربية وشركة أرامكو ومؤسسة الموانئ، وجرى إلحاقهم بالعمل بقطاعات الشركة المختلفة. الأهم من ذلك، نعد الخطوات والتوجهات التي اتخذناها في شركة الزامل سيكون لها انعكاسها الإيجابي على الاقتصاد السعودي، حيث ستمهد للكثير من فرص الاستثمار والعمل خاصة للشباب وفى مجال جديد وواعد.
* ما أبرز المعوقات التي تواجه هذه الصناعة؟
- في الواقع، تحتاج هذه الصناعة لاستثمارات مالية كبيرة ودعم وحماية حكومية، كما تحتاج لتحويل المنطقة إلى منطقة حرة، كما أن هذه الصناعة تقوم على الخبرات لذلك تحتاج وجود إجراءات خاصة لتسهيل دخول وخروج الخبراء الأجانب والأطقم البحرية.
وهناك مشكلة في توفير العمالة الخبيرة المتخصصة أجنبية وسعودية (محدودية الفيزات)، وكذلك توفير مركز تدريب نظري وعملي متطور ومحاكيات في حين أن المتوفر حاليا مركز تدريب مبسط.
أيضا هناك غياب للتخصص الهندسي لهذه الصناعة في تخصص بكليات الهندسة بالجامعات السعودية لتخرج مهندسي عمارة السفن والهندسة البحرية مما يحد من إمكانية التطوير، سواء للتصميم أو الإنتاج.



مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أعلى مستوى إغلاق في تاريخها يوم الاثنين، مدعومة بنمو قطاع البطاريات، رغم تقلبات حادة خلال الجلسة، بينما انخفض الوون الكوري مقابل الدولار، وانخفض عائد السندات القياسية.

وأنهى مؤشر «كوسبي» القياسي تداولاته مرتفعاً بمقدار 38.46 نقطة، أو 0.84 في المائة، عند 4624.78 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق له على الإطلاق، بعد أن افتتح المؤشر على ارتفاع؛ لكنه شهد تراجعاً مؤقتاً خلال الجلسة، وفق «رويترز».

وأوضح لي كيونغ مين، المحلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية، أن السوق تشهد تداولاً دورياً؛ حيث تأخذ أسهم أشباه الموصلات استراحة بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت أسهم شركات تصنيع البطاريات بعد وصولها إلى مناطق ذروة البيع.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.14 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 0.67 في المائة. وارتفع سهم «إل جي» لحلول الطاقة بنسبة 4.41 في المائة، وسهم «سامسونغ إس دي آي» بنسبة 3.93 في المائة. كما سجل سهم «هيونداي موتور» أعلى مستوى له على الإطلاق بارتفاع 0.27 في المائة، بينما انخفض سهم «كيا» بنسبة 2.93 في المائة. ومن بين 930 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 531 سهماً، وانخفضت 350 سهماً.

وسجل صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 351.1 مليار وون (239.07 مليون دولار أميركي). كما انخفض سعر صرف الوون إلى 1468.4 وون للدولار، منخفضاً بنسبة 0.64 في المائة عن الإغلاق السابق، وسجل أدنى مستوى له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) عند 1470 وون. واستدعت السلطات الكورية الجنوبية 7 بنوك محلية الأسبوع الماضي لاستجوابها بشأن زيادة ودائع الدولار وسط توقعات استمرار ضعف الوون.

أما على صعيد العوائد، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 2.977 في المائة، في حين انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 3.383 في المائة.


بعد وصفها بـ«غير القابلة للاستثمار»... ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بعد وصفها بـ«غير القابلة للاستثمار»... ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)

في تصعيد جديد لمواقف الإدارة الأميركية تجاه قطاع الطاقة، لوَّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية منع شركة «إكسون موبيل» من الاستثمار في فنزويلا، رداً على تصريحات رئيسها التنفيذي، دارين وودز، الذي وصف الدولة الغنية بالنفط بأنها «غير قابلة للاستثمار» في ظل القوانين الحالية.

كواليس اللقاء العاصف

جاء التوتر عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، ضم 18 من كبار التنفيذيين في قطاع النفط. وخلال اللقاء، حثَّ ترمب الشركات على ضخ استثمارات بقيمة 100 مليار دولار لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية، وذلك في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.

إلا أن رئيس «إكسون موبيل» أبدى شكوكاً عميقة، مصرحاً لترمب بأن فنزويلا بحاجة لتغيير قوانينها الهيدروكربونية وتوفير حماية قانونية وتجارية دائمة قبل أن تصبح فرصة جذابة. وقال وودز بوضوح: «لقد صودرت أصولنا هناك مرتين، والدخول للمرة الثالثة يتطلب تغييرات جذرية».

ترمب: إكسون تتلاعب... وسأبقيها خارجاً

ولم يتأخر رد فعل الرئيس الأميركي، حيث قال للصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» يوم الأحد: «لم يعجبني رد (إكسون)... سأكون ميالاً على الأرجح لإبقائهم خارجاً. إنهم يتصرفون بدهاء زائد».

وأكد ترمب أن إدارته هي من سيقرر الشركات المسموح لها بالعمل في فنزويلا، مضيفاً: «أنتم تتعاملون معنا مباشرة، وليس مع فنزويلا. لا نريدكم أن تتعاملوا مع فنزويلا على الإطلاق».

تحدي الديون والأصول المصادرة

تسلط هذه المواجهة الضوء على جرح قديم؛ حيث تطالب شركتا «إكسون» و«كونوكو فيليبس» فنزويلا بتعويضات تتجاوز 13 مليار دولار جراء تأميم أصولهما في عهد الراحل هوغو شافيز.

وفي حين دعا الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، إلى إعادة هيكلة الديون ونظام الطاقة الفنزويلي بالكامل، رد ترمب بلهجة حادة قائلاً إن الولايات المتحدة ستبدأ من «صفحة بيضاء»، وأضاف: «لن ننظر إلى ما خسره الناس في الماضي لأن ذلك كان خطأهم».

تحصين العوائد النفطية

وفي خطوة استباقية، وقَّع ترمب يوم السبت أمراً تنفيذياً يمنع المحاكم أو الدائنين من وضع أيديهم على أي إيرادات ناتجة عن بيع النفط الفنزويلي والموجودة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية، في محاولة لتأمين التمويل اللازم للمرحلة الانتقالية بعيداً عن مطالبات الشركات والديون السابقة.


تراجع العقود الآجلة الأميركية ومكاسب آسيوية بعد تصعيد قانوني ضد باول

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية ومكاسب آسيوية بعد تصعيد قانوني ضد باول

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما سجَّلت الأسواق الآسيوية مكاسب، عقب إعلان باول أن وزارة العدل أصدرت مذكرات استدعاء تتعلق بشهادته أمام الكونغرس بشأن مشروعات تجديد مباني «الاحتياطي الفيدرالي».

ويُعد التهديد بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تلك الشهادة أحدث تصعيد في الخلاف المتواصل بين ترمب و«الاحتياطي الفيدرالي». وكان ترمب قد انتقد بشدة مشروع تجديد مبنيين إداريين تابعين للبنك المركزي، بلغت كلفتهما نحو 2.5 مليار دولار، واصفاً إياه بالمبالغ فيه وغير المبرر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ورغم حساسية التطورات، بدا أن الأسواق تعاملت مع الخبر بهدوء نسبي، وإن شهدت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى ارتفاعاً ملحوظاً، باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

في المقابل، حققت الأسواق الآسيوية مكاسب واسعة. إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 26,547.64 نقطة، وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,163.11 نقطة، مدعوماً بتقارير أفادت بأن القيادة الصينية تدرس حزم دعم إضافية للاقتصاد.

وأُغلقت أسواق طوكيو بسبب عطلة رسمية، في حين استقر الدولار الأميركي تقريباً أمام الين الياباني عند مستوى 158.02 ين.

وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر كوسبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 4,624.79 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8,759.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.9 في المائة.

وكانت الأسهم الأميركية قد سجَّلت، يوم الجمعة، مستويات قياسية جديدة عقب صدور تقرير متباين عن سوق العمل، عزَّز التوقعات بتأجيل خفض إضافي لأسعار الفائدة، دون أن يستبعده بالكامل.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول على رأس «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار)، في وقت ألمح فيه مسؤولون في إدارة ترمب إلى إمكانية تعيين بديل محتمل هذا الشهر. كما سعى ترمب في الآونة الأخيرة إلى إقالة ليزا كوك، إحدى محافظي «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي مقابلة مقتضبة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، أكد ترمب أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري بحق باول، نافياً أن يكون الهدف منه الضغط على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن السياسة النقدية، قائلاً: «لم يخطر ببالي حتى القيام بذلك بهذه الطريقة».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6,966.28 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى تاريخي سابق له. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة إلى 49,504.07 نقطة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً، في حين قاد «ناسداك» المركب المكاسب بارتفاع 0.8 في المائة ليغلق عند 23,671.35 نقطة.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن وتيرة التوظيف في ديسمبر (كانون الأول) جاءت أضعف من التوقعات، رغم تحسن معدل البطالة بشكل فاق تقديرات الاقتصاديين، مما عزز الرأي القائل إن سوق العمل تمر بمرحلة تباطؤ معتدل في التوظيف والتسريح، وهو ما قد يساعد الاقتصاد على تجنب الركود.

ومن المنتظر صدور بيانات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، يليها تقرير أسعار الجملة يوم الأربعاء.

وفي سوق الأسهم، قفز سهم «فيسترا» للطاقة بنسبة 10.5 في المائة، متصدراً المكاسب، بعد توقيعها اتفاقية تمتد 20 عاماً لتزويد شركة «ميتا بلاتفورمز» بالكهرباء من ثلاث محطات نووية، في إطار سعي شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين الطاقة اللازمة لتوسّعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما حققت شركات بناء المنازل مكاسب قوية عقب إعلان ترمب خطة لخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري، تضمنت الدعوة إلى شراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، على غرار برامج سابقة نفذها «الاحتياطي الفيدرالي».

وارتفع سهم «بيلدرز فيرست سورس» بنسبة 12 في المائة، بينما صعدت أسهم «لينار» بنسبة 8.9 في المائة، و«دي آر هورتون» بنسبة 7.8 في المائة، و«بولت غروب» بنسبة 7.3 في المائة.

وساهمت هذه المكاسب في تعويض تراجع سهم «جنرال موتورز» بنسبة 2.7 في المائة، بعد إعلان الشركة أنها ستتكبد خسائر قدرها 6 مليارات دولار في الربع الأخير من 2025 نتيجة تراجعها عن إنتاج السيارات الكهربائية، في ظل انخفاض الحوافز الضريبية وتخفيف لوائح الانبعاثات.

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو إلى 1.1671 دولار مقابل 1.1635 دولار في أواخر تعاملات الجمعة.