«باركليز» يواجه اتهامات بالاحتيال على خلفية تمويل من قطر

متحدث باسمه لـ «الشرق الأوسط»: ننتظر التفاصيل والمتهمون الأربعة غادروا مناصبهم

«باركليز» يواجه اتهامات بالاحتيال على خلفية تمويل من قطر
TT

«باركليز» يواجه اتهامات بالاحتيال على خلفية تمويل من قطر

«باركليز» يواجه اتهامات بالاحتيال على خلفية تمويل من قطر

وجّه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني، أمس، اتهاما لمصرف «باركليز» وأربعة من المسؤولين السابقين، بينهم رئيس تنفيذي سابق، بـ«التآمر لارتكاب احتيال» على صلة بجمع تبرعات من قطر خلال الأزمة المالية.
واتهم المكتب «(باركليز) وأربعة أشخاص، بتهمة التآمر لارتكاب احتيال والحصول على مساعدة مالية غير مشروعة» على صلة بجمع تبرعات من قطر في عام 2008، تصل إلى مليارات الجنيهات. وأضاف المكتب في بيان، أن الرئيس التنفيذي السابق لـ«باركليز»، جون فارلي، بين المتهمين الذين ستتم محاكمتهم بعد تحقيق استمر خمس سنوات. وأوضح المكتب، أن «الاتهامات متعلقة بصفقات زيادة رأسمال مصرف باركليز أجراها المصرف مع (قطر القابضة) و(تشالنجر يونيفرسال) في يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول) 2008».
والمتهمون الثلاثة الآخرون هم المدير التنفيذي السابق للاستثمار المصرفي روجر جنكينز، والرئيس التنفيذي السابق لإدارة الثروات والاستثمارات توماس كالاريس، والرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الأوروبية ريتشارد بوث. وأكد متحدث باسم «باركليز» لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء المسؤولين غادروا مناصبهم في البنك. وأوضح أن «جون فارلي غادر منصبه في يناير (كانون الثاني) 2011، وتوماس كالاريس في أبريل (نيسان) 2013، وروجر جنكينز غادر البنك في أغسطس (آب) 2009، أما ريتشارد بوث فترك منصبه في وقت سابق من هذا العام».
وعن تبعات هذا الاتهام، أفاد متحدث باسم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني في حديث مع «الشرق الأوسط»، بأن المتهمين سيمثلون أمام محكمة وستمنستر في لندن بعد نحو أسبوعين، في الثالث من يوليو (تموز) المقبل تحديدا، وأنه سيتاح لهم الرد على الاتهام فيما يعد أول اتهام جنائي ضد مصرف بريطاني في إطار الأزمة المالية لعام 2008.
وعن موقف «باركليز» من الاتهامات وخط الدفاع الذي سيعتمده، أعلن المصرف أنه «يدرس الموقف الذي سيتخذه على ضوء هذه التطورات»، وهو ينتظر «الحصول على تفاصيل جديدة حول الاتهامات التي وجهها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال». وأكد متحدث باسم المصرف أن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال قدم في اتفاقات ادعاء سابقة، بما فيها مع (رولز رويس) و(تيسكو)، لائحة اتهام مفصلة تشرح الدلائل التي استند عليها».
وانصب اهتمام المكتب على الاتفاقات التجارية بين «باركليز» ومستثمرين قطريين، خلال صفقتي زيادة رأس المال في يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول)، في ذروة الأزمة المالية العالمية.
واستثمرت شركة «قطر القابضة»، التابعة لجهاز قطر للاستثمار، الصندوق السيادي لدولة قطر، وشركة «تشالنجر يونيفرسال» للاستثمار، المملوكة لرئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نحو 5.3 مليار جنيه إسترليني (نحو 6.7 مليار دولار) في باركليز، وفق ما نقلته «رويترز».
وأجرت السلطات تحقيقاتها التي استمرت 5 سنوات، بشأن ما إذا كانت مدفوعات قدمها «باركليز» لقطر في الوقت نفسه تتسم بالنزاهة، وإن جرى تنفيذها وفق إجراءات الإفصاح المناسبة. وشملت تلك المدفوعات مبلغاً بقيمة 322 مليون جنيه إسترليني (406 مليارات دولار) «لاتفاقات خدمات استشارية»، وقرضاً بـ3 مليارات دولار، وفق ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز». وحققت قطر في ذلك الوقت مكاسب كبيرة من استثماراتها، وتظل أكبر مساهم في باركليز بحصة تبلغ نحو 6 في المائة، وفقاً لبيانات «تومسون رويترز».
وبجمعه أموالا من قطر، تفادى مصرف باركليز أن تشمله خطة إنقاذ للحكومة البريطانية، بينما لم يكن أمام منافسيه «رويال بنك اوف سكوتلالند» وبنك «لويدز» من خيار سوى تلقي دعم مالي بمليارات الجنيهات من الحكومة.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تسلط فيها الأضواء على ممارسات البنك، ففي العام 2013 فرضت سلطة الممارسات المالية البريطانية غرامة قدرها 50 مليون جنيه (63 مليون دولار) على «باركليز» لأنه لم يكشف قيمة رسوم دفعها لمستثمرين قطريين. وطعن «باركليز» في الغرامة، التي جرى تعليق تنفيذها حتى يفصل مكتب مكافحة جرائم الاحتيال في الأمر. كما تحقق السلطات الأميركية في هذه المدفوعات. وقالت سلطة الممارسات المالية البريطانية أمس في بيان: «نرحب بجلسة استماع عادلة وشفافة بخصوص الاتهامات الموجهة اليوم من مكتب مكافحة جرائم الاحتيال».
بدوره، اعتبر وزير الخزانة السابق بول ماينرز في حديث لراديو «بي بي سي»، أن مديري بنك باركليز كانوا «حازمين» في رفضهم خطة إنقاذ حكومية في 2008. وقال ماينرز «أعتقد أنهم تخوفوا في البدء من أن يكون الأمر تأميما. الأمر كان سياسيا، كانوا يرفضون التعامل مع حكومة عمالية». وتابع: «ثانيا، أدركوا أن الشروط التي نفرضها معناها تقليص الأموال والمحفزات المخصصة لكبار المديرون بشكل كبير. لذا؛ قرروا الحصول على رأس مال من مكان آخر».



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.