متطرف يميني يقتل شخصاً ويجرح 10 أمام مسجد في لندن

رابع هجوم خلال 3 أشهر والثالث دهساً... وماي تعتبر أن «الكراهية والشر لن يفلحا أبداً»

TT

متطرف يميني يقتل شخصاً ويجرح 10 أمام مسجد في لندن

دهست شاحنة «فان» مصلين لدى مغادرتهم أحد المساجد في لندن أمس، ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص في واقعة، قال شهود إنها هجوم متعمد على المسلمين.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنه يجري التعامل مع الواقعة كهجوم إرهابي محتمل. وإذا تأكد ذلك فسيكون رابع هجوم منذ مارس (آذار) في بريطانيا، والثالث بعربة تدهس عمدا مارة. وزارت ماي مسجد فينسبري بارك في شمال لندن، قرب موقع هجوم دهست فيه سيارة «فان» مجموعة من المصلين أمس.
وأعلنت ماي أنه تم نشر قوات إضافية حول المساجد البريطانية لحماية المسلمين، وذلك في أعقاب هجوم الدهس. وقالت ماي، أمام «داوننغ ستريت»، مقر رئيس الحكومة البريطانية بوسط لندن أمس، إن الهجوم الذي استهدف مرتادي مسجد فينسبري بارك يعد «محاولة مقززة لتدمير حرية العبادة». وأضافت: «لقد كان هجوما استهدف مرة أخرى الأبرياء، هذه المرة مسلمي بريطانيا»، في إشارة إلى الهجمات الإرهابية في مانشستر ولندن. وشددت على أن «الكراهية والشر لن يفلحا أبدا».
وأضافت أن الاعتداء «استهدف أشخاصا عاديين وأبرياء، مسلمين بريطانيين، أثناء خروجهم من المسجد» مضيفة أن الشرطة ستوفر أي حماية إضافية ضرورية للمساجد. وأضافت: «كان هجوما على مسلمين قرب مكان عبادتهم ومثل أي شكل من أشكال الإرهاب، فإنه يحمل نفس الهدف الأساسي المتمثل بتفرقة بعضنا عن بعض». وقالت: «لقد تحملنا التطرف كثيرا، بما في ذلك رهاب الإسلام»، معلنة إنشاء لجنة جديدة لمواجهة التطرف بنفس الطريقة التي تحارب فيها العنصرية.
ووجهت شرطة اسكتلنديارد أمس اتهامات بالإرهاب إلى دارين أوسبورن منفذ الهجوم (47 عاما) واحتجزته في أحد مراكز شرطة العاصمة البريطانية.
إلى ذلك، قال بن ولاس، وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن بوزارة الداخلية، إن الرجل الذي دهس بشاحنة «فان» مصلين قرب مسجد في لندن أمس، ليس معروفا لدى أجهزة الأمن فيما يتصل بالتطرف اليميني. وأضاف الوزير لشبكة «سكاي نيوز»: «هذا الرجل ليس معروفا لدى السلطات في مجال التطرف أو التطرف اليميني».
في غضون ذلك، قالت كريسيدا ديك، رئيسة الشرطة البريطانية (اسكوتلنديارد) أمس، إن هجوم الدهس الذي وقع في ساعة متأخرة أول من أمس بالعاصمة البريطانية لندن «كان اعتداء تام الوضوح على مسلمين». يذكر أن سيارة «فان» خرجت عن الطريق واندفعت في اتجاه مصلين كانوا يغادرون مسجدا في منطقة فينسبري بارك في لندن، بعد وقت قصير من منتصف الليل. وأسفر الهجوم عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين. وقالت ديك: «نحن نأخذ كل نوع من جرائم الكراهية مأخذ الجد»، وأضافت أن مرتكبي هذه الجرائم لن يقسموا المجتمع، بل إنهم يعززون من عزيمة الشرطة في التصدي لمثل هذه الجرائم. وجرى القبض على سائق الشاحنة (48 عاما)، ويواجه الرجل الأبيض البشرة، تهمة الشروع في قتل. فيما قال شهود عيان إنه بعد أداء الصلاة دهست عربة مستأجرة مجموعة من المصلين أثناء مغادرتهم مسجد فينسبري بارك، أحد أكبر المساجد في البلاد. وقال أحد الشهود، ويدعى عبد الرحمن صالح العمودي لموقع «بازفيد نيوز»: «جاءت الشاحنة ودهستنا... هو (السائق) كان يصرخ: سأقتل جميع المسلمين». وذكرت الشرطة أن رجلا توفي، وأن سائق السيارة عمره 48 عاما، وأمسك به المواطنون إلى أن اعتقل ونقل للمستشفى، وسيخضع لتقييم للصحة العقلية. لكن الشرطة قالت إن من السابق لأوانه القول إن حالة الوفاة كانت بسبب الهجوم. وقال نيل باسو منسق شرطة مكافحة الإرهاب: «وقع الهجوم بينما كان رجل يتلقى إسعافات أولية في المكان. للأسف توفي هذا الرجل». وتابع: «سيشمل التحقيق ما إذا كانت هناك صلة بين وفاته والهجوم. ما زال من السابق لأوانه القول إن وفاته نتيجة لهذا الهجوم». وقال باسو، إن الوقت ما زال مبكرا أيضا لتحديد دافع المهاجم، لكنه أشار إلى أن الحادث يحمل كل سمات الهجوم الإرهابي، مضيفا أن جميع الضحايا من المسلمين. وأضاف: «أود أن أشكر كل من ساعدوا الشرطة في اعتقال الرجل، وعملوا مع الضباط بهدوء وبسرعة حتى نقبض عليه... ضبط النفس الذي تحلوا به آنذاك جدير بالثناء».
وقالت هيئة إسعاف لندن، إن 8 أشخاص نقلوا للمستشفيات، وإن اثنين آخرين تلقيا العلاج من إصابات طفيفة بموقع الحادث. وقال حسين علي (28 عاما) الذي كان قرب المسجد آنذاك، إنه سمع دويا وهرع بعيدا للنجاة بحياته. وأضاف لـ«رويترز»: «عندما نظرت للوراء اعتقدت أنه حادث سيارة، ولكن الناس كانوا يصرخون، وأدركت أن هذا رجل اختار ترويع أناس يصلون. اختار بدقة الوقت الذي يصلي فيه الناس والمسجد صغير وممتلئ، ومن ثم يصلي البعض بالخارج».
ويأتي الهجوم في وقت يشهد اضطرابا سياسيا، حيث إن رئيسة الوزراء منشغلة بمحادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بعد أن خسرت أغلبيتها البرلمانية في انتخابات الثامن من يونيو (حزيران). وواجهت رئيسة الوزراء انتقادات شديدة لأسلوب استجابتها لحريق شب في برج سكني في لندن يوم الأربعاء، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن شخصا، وأيضا لسجلها في مجال الأمن بعد سلسلة هجمات متشددين في الأشهر الأخيرة. من جهته، قال صادق خان، رئيس بلدية لندن، إن السلطات ستنشر مزيدا من أفراد الشرطة لطمأنة المواطنين، وخاصة أثناء شهر رمضان، ووصف الواقعة بأنها «هجوم أيضا على كل قيم التسامح والحرية والاحترام المشتركة». وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، الذي وقع الهجوم في دائرته الانتخابية، إنه «مصدوم بشدة».
وجاءت الواقعة بعد نحو أسبوعين من قيام متشددين بدهس المارة على جسر لندن وطعن آخرين في مطاعم وحانات مجاورة، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص. كما تأتي بعد هجوم انتحاري في حفل لمغنية البوب الأميركية أريانا جراندي في مانشستر بشمال إنجلترا، في مايو (أيار)، ما أسفر عن سقوط 22 قتيلا. كما دهس رجل يقود سيارة مستأجرة مارة على جسر وستمنستر في لندن، وطعن شرطيا حتى الموت قبل أن يُقتل بالرصاص. وأسفر هجومه عن سقوط 5 قتلى.
وقالت الشرطة، إن جرائم الكراهية زادت بعد الهجوم على جسر لندن. وعززت من وجودها عند أماكن العبادة. وقال مجلس مسلمي بريطانيا، إن هجوم أمس عمل متعمد ناجم عن رهاب الإسلام. وأضاف أن الواقعة أعنف مظاهر رهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة. ودعا السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن خارج المساجد مع اقتراب نهاية شهر رمضان.
وأضاف المجلس في بيان: «يبدو أن رجلا أبيض في سيارة (فان) دهس عمدا مجموعة من المصلين، كانوا إلى جوار شخص مريض». وقالت الشرطة إنها تلقت اتصالا بعد الساعة 12:20 صباحا بالتوقيت المحلي مباشرة (23:20 بتوقيت غرينتش) ينقل تقارير عن تصادم في شارع سفن سيسترز المؤدي إلى منطقة فينسبري بارك بشمال لندن. وقالت امرأة تعيش أمام الموقع لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «بدأت أسمع من النافذة صراخا وصخبا شديدا وفوضى عارمة في الخارج... وصاح الجميع: سيارة (فان) دهست أناسا... سيارة (فان) دهست أناسا». وأضافت: «كانت هناك شاحنة (فان) بيضاء خارج مسجد فينسبري بارك، دهست فيما يبدو أناسا لدى خروجهم بعد انتهاء الصلاة. لم أشهد المهاجم نفسه رغم أنه اعتقل فيما يبدو، لكنني رأيت السيارة». وقال شاهد لشبكة «سي إن إن» الإخبارية، إن من الواضح أن المهاجم استهدف المسلمين عمدا في فينسبري بارك. وأضاف الشاهد: «حاول أن يقتل عددا كبيرا من الناس، ومن الواضح أنه هجوم إرهابي. استهدف المسلمين هذه المرة». وقال شهود آخرون لتلفزيون «سكاي نيوز»، إن العربة دهست 10 أشخاص على الأقل.
وقال مقداد فيرسي، الأمين العام المساعد لمجلس مسلمي بريطانيا، إن السيارة انحرفت عمدا تجاه مجموعة أشخاص كانت تساعد رجلا مريضا سقط على الأرض. وقال فيرسي لـ«رويترز»: «كان عدد من المارة أو الأصدقاء أو أناس خرجوا من المسجد، يتجمعون حوله للمساعدة في نقله لأسرته أو نقله لمنزله». وأضاف: «في هذه اللحظة انحرفت السيارة باتجاههم عمدا». وأشار إلى أن السائق خرج من السيارة، لكن مجموعة من الناس أمسكت به لحين وصول الشرطة. وأكد أن الواقعة تشكل أعنف مظاهر رهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة، ودعا السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن خارج المساجد.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.