دعوة جديدة من «داعش» لتنفيذ هجمات في الغرب خلال رمضان

تجدد المخاوف لدى الأوروبيين من عمليات إرهابية

دعوة جديدة من «داعش» لتنفيذ هجمات في الغرب خلال رمضان
TT

دعوة جديدة من «داعش» لتنفيذ هجمات في الغرب خلال رمضان

دعوة جديدة من «داعش» لتنفيذ هجمات في الغرب خلال رمضان

جدد تنظيم داعش، الدعوة، لمؤيديه في الدول الغربية، بشن هجمات خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان، ولاقى ذلك اهتماماً في الأوساط الإعلامية والسياسية والأمنية في دول أوروبا، ومن وجهة نظر البعض من المراقبين الأوروبيين في بروكسل، فإن أحدث رسالة صوتية صدرت عن «داعش» مساء أول من أمس الاثنين، ربما سيكون لها دور في تجدد المخاوف لدى دول الغرب وخاصة في أوروبا، من احتمالية وقوع هجمات جديدة وبأشكال مختلفة، سواء عبر عمليات دهس بالسيارات أو الاعتداء بالسكين أو بعمليات تفجيرية.
بينما حاولت شخصيات أوروبية الرد بشكل آخر على رسائل «داعش»، وذلك بالتأكيد على أنه لا يجب أن يسيطر الخوف من الإرهاب على حياة المواطنين، ولا بد أن تستمر الحياة بشكل طبيعي. ودعا تنظيم داعش، في رسالة صوتية نُشرت الاثنين، مقاتليه في سوريا والعراق إلى «الثبات» في الدفاع عن معاقلهم الأخيرة فيهما، داعياً في الوقت ذاته أنصاره في الغرب وآسيا وروسيا وسواها إلى «اغتنام» ما تبقَّى من شهر رمضان لشنِّ هجمات.
وقال المتحدث باسم التنظيم، أبو الحسن المهاجر في رسالة صوتية بثَّتها مؤسسة الفرقان على الإنترنت: «نُذكِّر إخواننا عامة، باغتنام ما تبقى من هذا الشهر لشنِّ هجماتٍ على (أعداء الإسلام)، في (أرض الخلافة) وفي العالم أجمع». وأضاف في الرسالة، وعنوانها «ولمَّا رأى المؤمنون الأحزاب» ومدتها نحو 25 دقيقة: «إلى إخوة العقيدة والإيمان في أوروبا وأميركا وروسيا وأستراليا وغيرها، لقد أعذر إخوانكم في أرضكم، فثبوا على أثرهم واقتدوا بصنيعهم واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»، كما ناشد المتحدث المقاتلين في العراق وسوريا الدفاع عن آخر معاقل التنظيم. وقال: «يا جند الخلافة (...) ما هي والله إلا ميتة واحدة وقتلة واحدة»، محذراً المقاتلين في العراق «إياكم أن تمضي عليكم ليالي هذا الشهر الفضيل إلا وقد أذقتم قطعان الرفض صنوفَ القتل والدمار، وها هم اليوم قد حلُّوا بساحتكم، فلا خير في عيش يدوس فيه أحفاد المجوس خلال ديار حكمتموها بشرع الله، فأَحكموا الكمائن والعبوات، وافْلَقوا الهَامَ ضرباً بالقناصات، وأبيدوا جمعهم عصفاً بالمفخخات».
كما توجَّه إلى المقاتلين في سوريا قائلاً لهم: «دونكم النصيرية وصحوات الردة في الشام، ثبوا عليهم وثبة الأُسد الغضاب، وادخلوا عليهم من كل باب، ولا يفوتنكم حظكم من هذا الشهر». وخاطب المتحدث أيضاً: «جنود الإسلام في ولايات سيناء ومصر وخراسان واليمن وغرب أفريقيا والصومال وليبيا وتونس والجزائر وكل مكان، واصلوا جهادكم، والزموا ثغوركم ورباطكم».
كما دعا المتحدث المقاتلين في إيران إلى شنِّ هجماتٍ على غرار الاعتداءين غير المسبوقين اللذين استهدفا طهران، في 7 يونيو (حزيران)، وأوقعا 17 قتيلاً وتبنَّاهما التنظيم. وقال: «يا أبناء أهل السنة من جنود الخلافة في أرض فارس، بارك الله صنيعكم بأعداء الملة والدين، لقد شفيتم الصدور، وأدخلتم على المسلمين السرور، وأوقعتم بالمشركين ما كانوا يحذرون، فواصلوا الضربات، فإن بيت دولة المجوس أوهن من بيت عنكبوت».
وبالتزامن مع هذا التسجيل الصوتي، صدرت تصريحات لمسؤولين أوروبيين، منها ما صدر عن أحد المسؤولين الإيطاليين في روما الذي قال إن الخوف من الإرهاب لا يمكنه أن يسود علينا؛ تعليقاً على القواعد الجديدة المنصوص عليها في إجراءات «إدارة المناسبات العامة»، التي أصدرها قائد الشرطة الإيطالية فرانكو غابرييلي.
وأضاف عمدة مدينة باري (جنوب)، ورئيس الرابطة الوطنية للبلديات الإيطالية أنتونيو ديكارو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوروبية: «على الرغم من إدراكنا لاحتياجات وقرارات وزارة الداخلية وقادة الشرطة التي اتخذت في الأيام الأخيرة بهدف ضمان سلامة وأمن الشعب، فأنا واثق من أن المظاهرات والعروض في الساحات ينبغي أن تظل احتفالا للجميع»، وهي «نتيجة لا يمكن بلوغها إلا إذا انصاعت كل الترتيبات التنظيمية لمبدأ العقلانية، دون أن تمليها العاطفة والخوف». وتابع فـ«الخطر لا يكمن في حرمان مجتمعاتنا من اللحظات الجماعية المهمة وحسب»، بل «الاستسلام لمن يريد زرع الهلع وإرغامنا على البقاء في منازلنا أيضا».
وقبل أيام قليلة صدرت دعوة من «داعش» تحمل الرسالة نفسها، وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون لأعضاء البرلمان، إنه لا داعي للحيرة والارتباك، ونشر مشاعر الخوف، جراء التهديدات الأخيرة التي صدرت عن تنظيم داعش، باستهداف بلجيكا، بهجمات إرهابية جديدة.
وأضاف في مداخلة له رداً على استجواب من عضو في حزب حركة الإصلاح الليبرالي، أن مركز تحليل التهديدات الإرهابية، يتلقى أسبوعيا معلومات حول تهديدات مماثلة. حسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام في بروكسل، وأوضح الوزير أن بلجيكا لم تكن وحدها في رسالة التهديد التي وجهت من «داعش» مؤخرا فقد طلب التنظيم من المسلمين تفادي الأماكن المزدحمة مثل الأسواق والمتنزهات والشوارع؛ لأن جنود «داعش» سيقومون بعمليات مختلفة مثل التفجير أو الدهس أو قطع الرقاب. وأضاف الوزير أن التحذيرات شملت المسلمين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وروسيا وفرنسا وإيطاليا وأستراليا وبلجيكا.
وأكد الوزير على، أن مركز تحليل المخاطر يقوم بتحليل مثل هذا التهديدات، من كل الجوانب، ويتعامل مع الأمر بحرفية، وجدية، ولهذا «أدعو إلى الهدوء ولا داعي للارتباك والحيرة ونشر أي مشاعر بالخوف». ويعتبر ملف عودة المقاتلين أحد الملفات التي تثير القلق والمخاوف، ليس في بلجيكا فحسب ولكن على الصعيد الأوروبي بشكل عام، وسبق أن أطلق رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني رسالة تحذير قوية، وقال إن المقاتلين الأجانب على حدود أوروبا ووصلوا حاليا إلى منطقة البلقان، وينتظرون الفرصة لدخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال آلاين دوشاتلي، المدير العام السابق للشرطة الفيدرالية في بلجيكا، إنه قبل الإعلان من جانب السلطات الأمنية، مؤخراً عن عودة أعداد قليلة من المقاتلين العائدين من سوريا والعراق إلى بلجيكا كنا نتوقع عودة أعداد أكبر، ولكن للأسف لا توجد معلومات واضحة عن الأسباب؛ لأن الوضع أصلاً غير واضح للجميع، بشأن «داعش» في العراق سوريا. وأضاف دوشاتلي وهو مدير لمركز للدراسات الأمنية في بلجيكا: «الأمر مرتبط بالتطورات على أرض الواقع، ولهذا يمكن أن نتوقع أعدادا كبيرة ستعود خلال الفترة المقبلة».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».