الاستخبارات الإسرائيلية تنفي التجسس على أميركا

اتهمت جهات بمحاولة التأثير على تعاون البلدين

الاستخبارات الإسرائيلية تنفي التجسس على أميركا
TT

الاستخبارات الإسرائيلية تنفي التجسس على أميركا

الاستخبارات الإسرائيلية تنفي التجسس على أميركا

صرح وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينيتس بأن ما نُشِر مؤخرا عن تجسس إسرائيلي واسع النطاق على الولايات المتحدة يثير لديه الانطباع بأنه يوجد من يحاول المساس بالتعاون الاستخباري المميّز بين البلدين.
وأكد شتاينيتس أنه لم يسمع أي شكوى حول تجسس إسرائيلي في جميع اللقاءات التي عقدها مع رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية، بل ما سمعه كان مديحا للتعاون الاستخباري الفريد من نوعه، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس.
وقالت الإذاعة إن شتاينيتس سيتوجه إلى واشنطن غدا الاثنين في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين الأميركيين حول علاقات التعاون بين البلدين والملف النووي الإيراني. ومن بين هؤلاء المسؤولين نائب وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز ورئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فاينشتاين.
كانت مجلة «نيوزويك» الأميركية قد نشرت مؤخرا تقريرا جديدا عمّا وصفته بأعمال تجسس واسعة النطاق تقوم بها إسرائيل في الولايات المتحدة منذ عشرات السنين. وقالت المجلة إن سلطات فرض القانون في الولايات المتحدة وبّخت دبلوماسيين إسرائيليين عشرات المرات بسبب أعمال التجسس هذه، غير أن إسرائيل لا تبالي بهذه التوبيخات.
يذكر أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة شهدت توترا لفترة قصيرة عقب تسرب وثائق أميركية حصل عليها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، في شهر ديسمبر الماضي، وتضمّنت معلومات تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأميركية ونظيرتها البريطانية تجسستا بين عامي 2008 و2011 على عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك إيهود أولمرت ووزير الدفاع السابق إيهود باراك.



دوتيرتي يصل إلى لاهاي للمثول أمام «الجنائية الدولية»

TT

دوتيرتي يصل إلى لاهاي للمثول أمام «الجنائية الدولية»

يحمل أنصار الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أعلاماً ولافتات خلال مظاهرة خارج مركز احتجاز المحكمة الجنائية الدولية بالقرب من لاهاي (أ.ب)
يحمل أنصار الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أعلاماً ولافتات خلال مظاهرة خارج مركز احتجاز المحكمة الجنائية الدولية بالقرب من لاهاي (أ.ب)

أعلن الرئيس الفيليبيني السابق، رودريغو دوتيرتي، أنه «يتحمل مسؤولية» أفعاله، وتعهد حماية الشرطة والجيش لدى وصوله إلى هولندا، اليوم (الأربعاء)، لمواجهة قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بحملته الدامية على المخدرات.

وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم، أنها تسلمت دوتيرتي، وقالت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، إن هناك «أسباباً معقولة» للاعتقاد بأن دوتيرتي ارتكب جريمة ضد الإنسانية، تتمثل في القتل، باعتباره «شريكاً غير مباشر» خلال حملة لمكافحة المخدرات، تقدر منظمات حقوق الإنسان أنها خلّفت عشرات آلاف القتلى.

وقالت المحكمة، في بيان، إنها وفّرت «كإجراء وقائي مساعدة طبية» في المطار لدوتيرتي، بما يتوافق مع الإجراءات المعتادة المتبعة عند وصول أي مشتبه به.

وقبيل وصوله إلى هولندا، قال دوتيرتي في مقطع فيديو نُشر على صفحته الشخصية على «فيسبوك» وصفحة أحد مستشاريه المقربين: «أنا من قاد قوات إنفاذ القانون والجيش. قلت إنني سأحميكم وسأتحمل المسؤولية عن كل هذا».

وأضاف الرجل البالغ 79 عاماً، وهو أول رئيس دولة آسيوي سابق يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية: «لقد كنت أبلغ الشرطة والجيش أن هذه وظيفتي، وأنني المسؤول».

وتابع: «ستكون هذه إجراءات قانونية طويلة، ولكن أقول لكم إنني سأستمر في خدمة الوطن، فليكن».

وهبطت طائرة فلبينية تقل دوتيرتي، في روتردام، في وقت سابق اليوم، بعد إقلاعها من مانيلا؛ تمهيداً لتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واعتقلت السلطات دوتيرتي، الذي تولى رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022، في وقت مبكر من صباح أمس (الثلاثاء) في مانيلا، ما يمثل أكبر خطوة حتى الآن في تحقيق تجريه المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الإنسانية، قيل إنها ارتكبت خلال حملة لمكافحة المخدرات أسفرت عن مقتل الآلاف وأثارت تنديداً دولياً.

وقد يصبح دوتيرتي (79 عاماً) أول رئيس دولة آسيوي سابق يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وتقول مذكرة الاعتقال، التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، إن دوتيرتي بصفته رئيساً شكَّل وموَّل وسلَّح «فرق موت» نفّذت جرائم قتل بحقّ مَن اعتبروا متعاطين للمخدرات ومتاجرين فيها، في إطار حربه على المخدرات.

وسيمثل دوتيرتي أمام أحد القضاة خلال الأيام المقبلة، وستقرأ عليه التهم في المحكمة.

ويتهمه ممثلو الادعاء بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب هجمات ممنهجة أدّت إلى عشرات جرائم القتل.

وتجمع نحو 20 متظاهراً مناهضاً لدوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي رافعين لافتات، منها لافتة كُتب عليها: «نطالب بالعدالة والمساءلة، رودريغو دوتيرتي مجرم حرب!».

وحمل أحد المتظاهرين قناعاً كبيراً من الورق المقوى يُصوّر دوتيرتي على هيئة مصاص دماء.

كما تجمع عدد من المتظاهرين المؤيدين لدوتيرتي عند مبنى المحكمة. وترى عائلات ضحايا الحرب على المخدرات في الفلبين أن اعتقال دوتيرتي أحيا الآمال في تحقيق العدالة.

سيارة إسعاف تغادر مطار روتردام لاهاي بعد هبوط الطائرة التي تقل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ف.ب)

«لحظة مهمة للضحايا»

من جهته، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، اليوم، إن توقيف الرئيس الفيليبيني السابق يمثل لحظة مهمة لضحايا «حربه على المخدرات».

وأضاف، في بيان، أن تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة «أمر مهم للضحايا. إنه يعني الكثير، على ما أعتقد، للضحايا».

وتابع خان: «يقول كثيرون إن القانون الدولي ليس بالقوة التي نتمناها، وأنا أتفق معهم. ولكن كما أكدت مراراً، فإن القانون الدولي ليس بالضعف الذي يظنه البعض».

وقال: «عندما نتعاون... يمكن لسيادة القانون أن تسود».