لقاء «ودي» بين ترمب والبابا فرنسيس

قادة حلف الناتو قرروا الانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش» نزولا عند طلب واشنطن

صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
TT

لقاء «ودي» بين ترمب والبابا فرنسيس

صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)

دعا البابا فرنسيس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استخدام رئاسته لنشر السلام في العالم، فيما تبادل الرجلان ابتسامات في أول لقاء مباشر بينهما في الفاتيكان صباح أمس.
واستمر اللقاء بين ترمب والبابا (80 عاما)، الذي كان من المحطات المرتقبة في جولة ترمب الأولى خارج بلاده، أقل من 30 دقيقة، وانتهى بابتسامات على وجهي الرجلين. ولاحقا قال الرئيس عن البابا: «إنه شخص مميز... لقد عقدنا لقاء رائعا».
ووصف الفاتيكان اللقاء بين الرجلين بأنه «ودي»، مؤكداً موقفهما المشترك من الإجهاض وقلقهما المشترك بشأن المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط. وقال ترمب للبابا: «أشكرك. أشكرك. لن أنسى ما قلته». وقدم البابا لترمب ميدالية محفور عليها شجرة زيتون، الرمز العالمي للسلام.
وقال باللغة الإسبانية: «أقدّم هذه لك لتكون أنت أداة سلام»، فرد ترمب: «نحتاج إلى السلام».
وفي لحظة طريفة، أشار البابا إلى وزن ترمب وسأل زوجته ميلانيا: «ماذا تطعمينه؟ بوتيتسا؟» في إشارة إلى الكعكة الغنية بالسعرات الحرارية التي تتميز بها سلوفينيا، بلد ميلانيا الأصلي، كما نقلت وكالة الصحافة العالمية.
وقدم ترمب للبابا كثيرا من الهدايا، من بينها مجموعة من الطبعات الأولى لكتب ألفها مارتن لوثر كينغ، وتمثال بروزني. أما البابا، فقدّم لترمب نسخا من النصوص المهمة الثلاثة التي نشرها أثناء توليه الباباوية، ومن بينها واحدة عن البيئة يدعو فيها الدول الصناعية إلى الحد من انبعاثات الكربون لمنع التبعات الكارثية على كوكب الأرض.
ووعد ترمب بقراءة النصوص. وكان قد هدد سابقا بتجاهل اتفاق باريس حول الانبعاثات ووصف الاحتباس الحراري العالمي بأنه خدعة.
خلال العام السابق، تبادل الرجلان الانتقادات واختلفا في قضايا من بينها الهجرة والرأسمالية وكذلك البيئة. وأكّد بيان للفاتيكان «الالتزام المشترك من أجل الحياة وحرية العبادة والضمير».
ومنذ انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، أجاز ترمب للشركات أن ترفض تمويل نفقات منع الحمل لموظفيها، وجمد تمويل منظمات غير حكومية دولية تؤيد الإجهاض، وعين قاضيا محافظا متشددا معروفا بمواقفه المعارضة للإجهاض في المحكمة العليا. وهذا ما يحظى بتأييد الكاثوليك المحافظين الذين يشكلون نصف الناخبين الأميركيين، إضافة إلى تأييد البابا فرنسيس. فرغم وصفه بأنه «ثوري»، يبقى البابا الأرجنتيني حارسا صارما للتقاليد في المسائل الأخلاقية، وقد عارض مؤخرا الأبحاث العلمية حول الأجنّة البشرية.
وارتدت زوجة ترمب ميلانيا وابنته إيفانكا الثياب السوداء وغطاء الرأس الأسود، تماشيا مع البروتوكول التقليدي الذي لم يعد ملزما لزائرات الفاتيكان.
وجرى اللقاء في مكتبة قصر الفاتيكان الفخم الذي لا يستخدمه البابا، وقد اختار بدلا من ذلك سكنا متواضعا في نزل لرجال الدين الزائرين. وبعد ذلك، قام ترمب بجولة خاصة في كنيسة سيستينا المزخرفة بجداريات من روائع مايكل أنجلو، وكاتدرائية القديس بطرس حيث المذبح البابوي تعلوه مظلة النحات برنيني.
واتصل ترمب بالرئيس الإيطالي، كما التقى لفترة وجيزة رئيس الوزراء باولو جنتيلوني، وقال خلال اللقاء: «لقد أحببنا إيطاليا كثيرا جدا... وتشرفنا بلقاء البابا». وزارت ميلانيا مستشفى أطفال، بينما التقت إيفانكا نساء من أفريقيا من ضحايا تهريب البشر، وذلك أثناء زيارتها إلى جمعية سانتيجيديو الكاثوليكية.
في فبراير (شباط) 2016 أثناء حملة ترمب التمهيدية للرئاسة، قال البابا ردا على سؤال، من غير أن يذكر ترمب، إن «شخصا يريد بناء جدران لا جسور ليس مسيحيا». واعتبر ترمب في حينه أنه من «المعيب» أن يقوم رجل دين «بالتشكيك في إيمان شخص»، من غير أن يتخلى عن مشروعه لبناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.
وبهذا اللقاء في الفاتيكان، اعتبرت واشنطن أن الرئيس الأميركي اختتم جولته على «مراكز» الديانات التوحيدية الثلاث الكبرى، بعد خطاب موجّه إلى العالم الإسلامي ألقاه في السعودية، ومحطة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية زار خلالها حائط المبكى في القدس.
وقال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، الجنرال هربرت ريموند ماكماستر: «هذه الزيارة تاريخية فعلا... لم يسبق لأي رئيس أن زار مراكز الديانات اليهودية والمسيحية والمسلمة ومواقعها المقدسة في رحلة واحدة. ما يحاول الرئيس ترمب القيام به هو توحيد الشعوب من جميع الديانات حول رؤية مشتركة تقوم على السلام والتقدم والازدهار».
وحولت الجولة الأنظار عن الضغوط الداخلية التي يتعرض لها ترمب في بلاده بسبب الاتهامات الموجهة له بالتواطؤ مع روسيا. ومع وصول شعبيته إلى أدنى مستوياتها، فإن ترمب يأمل في أن يتحسن وضعه بعد أن التقى البابا الذي يحظى بشعبية واسعة.
ووصل فريق ترمب إلى بروكسل بعد ظهر أمس، لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، قبل أن يعود إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع التي ستعقد في صقلية يومي الجمعة والسبت.
وحطت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في قاعدة ميلسبروك العسكرية قادمة من روما، واستقبل ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد الرئيس الأميركي مساء، قبل عقد اجتماع عمل مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال.
وزيارة ترمب التي تستغرق نحو 30 ساعة في بروكسل ستتيح له الاجتماع على انفراد مع عدة قادة أوروبيين. ويلتقي صباح اليوم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ثم يتناول الغداء مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون.
وبعد الظهر، يزور ترمب المقر الجديد للحلف الأطلسي في ضاحية بروكسل الشمالية؛ حيث ينتظره رؤساء الدول والحكومات الـ27 الأعضاء في الحلف، ثم تقام مأدبة عشاء. وبعد انتقادات ترمب المتكررة للحلف الذي اعتبر أنه هيئة «عفا عليها الزمن» يترقب أعضاء الحلف هذه القمة؛ لأنها ستكون مناسبة يؤكد خلالها الرئيس الأميركي التزام بلاده الثابت لضمان الأمن الأوروبي والأطلسي.
على صعيد متصل، صرح مصدر دبلوماسي، أمس، بأن حلف شمال الأطلسي سينضم إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، في تلبية لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف بأن يزيد من دوره في محاربة التنظيم المتطرف.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «سفراء الدول الأعضاء في الحلف اتخذوا القرار للتو... ولكن لا يزال يتعين أن يصادق قادة دول الحلف على القرار رسمياً غداً».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من داخل مقر الحلف الأطلسي، قال رادوفان جافوشيك، سفير سلوفاكيا لدى مقر الناتو، إن «لقاءات القمة ستكون مهمة، فهي أول مشاركة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وستكون فرصة جيدة لتوجيه رسالة تعبر عن وحدة الصف في الحلف». وتابع أن الدول الأعضاء جاهزة للتعاون والشراكة، وأعتقد أن التركيز في القمة سيكون على القضايا الداخلية للحلف، إلى جانب بحث ما يحدث في محيط الحلف، كالوضع في أوكرانيا ومنطقة جنوب المتوسط، لافتاً إلى أن القمة «فرصة لإثبات اهتمامنا للدول الجارة والصديقة». وحول مكافحة الإرهاب، قال السفير السلوفاكي إنه سبق أن «أعلن الناتو أنه يساهم بشكل غير مباشر في التحالف الدولي عبر مشاركة عدد من الدول الأعضاء في الحلف ضمن التحالف الدولي ضد (داعش)، كما سبق أن أعلن الناتو عن دعمه لمهمة التحالف الدولي».
واستعدت بروكسل للقمة بتكثيف الإجراءات الأمنية بالقرب من مقر الناتو، وفي محيط مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث سيلتقي الرئيس ترمب مع قياداتها.
ومن وجهة نظر كثير من المراقبين، فإن تقوية العلاقات بين الجانبين الأوروبي والأميركي سيكون له انعكاس إيجابي على تعزيز الروابط بين دول الناتو. وخلال مؤتمر صحافي بمقر الحلف الأطلسي في بروكسل عشية انعقاد قمة قادة الحلف، قال ستولتنبرغ إنها قمة قصيرة ولكن ستكون مكثفة ومهمة.
ومن المقرر أن يناقش زعماء الحلف موضوعين رئيسيين هما كيفية تعزيز المساهمة في عمل التحالف الدولي ضد «داعش»، واستعراض الجهود المبذولة من قبل الدول الأعضاء لزيادة موازناتها واستثماراتها الدفاعية والعسكرية لتصل إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ورداً على سؤال يتعلق بموضوع التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، وما إذا كان الأمر سيؤثر على تبادل المعلومات الاستخباراتية، اعتبر ستولتنبرغ أن الأمر يتعلق بشأن داخلي أميركي، معلناً «استمرار الحلف في تبادل المعلومات مع واشنطن».
على صعيد متصل، يترقب قادة مجموعة السبع، الجمعة، في تاورمينا بصقلية موقف الرئيس الأميركي من اتفاق باريس حول المناخ.
ويتساءل قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي ما إذا كان ترمب سينسحب فعلا من اتفاق باريس للتغير المناخي، الذي تعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أبرز داعميه بشأن الحد من انبعاثات الغازات السامة. وقالت الثلاثاء، في إشارة واضحة إلى ترمب الذي كان اعتبر أن التغير المناخي «خدعة» صينية: «لا أزال أحاول إقناع المشككين» بخطورة هذه المسألة.
ويرجح أن تركز جهود إبقاء الولايات المتحدة في اتفاقية باريس على إقناعه بأن الطاقة المتجددة قادرة على التوافق مع أجندته الداعمة للنمو الاقتصادي، بدلا من التعامل مع شكوكه حيال المسألة بشكل مباشر.
وكان ترمب أعلن أنه لن يتخذ أي قرار بشأن التغير المناخي إلى حين ما بعد قمة مجموعة السبع.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.