لقاء «ودي» بين ترمب والبابا فرنسيس

قادة حلف الناتو قرروا الانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش» نزولا عند طلب واشنطن

صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
TT

لقاء «ودي» بين ترمب والبابا فرنسيس

صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)
صورة تذكارية تجمع البابا فرنسيس والرئيس الأميركي وزوجته وابنته وزوجها (أ.ف.ب)

دعا البابا فرنسيس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استخدام رئاسته لنشر السلام في العالم، فيما تبادل الرجلان ابتسامات في أول لقاء مباشر بينهما في الفاتيكان صباح أمس.
واستمر اللقاء بين ترمب والبابا (80 عاما)، الذي كان من المحطات المرتقبة في جولة ترمب الأولى خارج بلاده، أقل من 30 دقيقة، وانتهى بابتسامات على وجهي الرجلين. ولاحقا قال الرئيس عن البابا: «إنه شخص مميز... لقد عقدنا لقاء رائعا».
ووصف الفاتيكان اللقاء بين الرجلين بأنه «ودي»، مؤكداً موقفهما المشترك من الإجهاض وقلقهما المشترك بشأن المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط. وقال ترمب للبابا: «أشكرك. أشكرك. لن أنسى ما قلته». وقدم البابا لترمب ميدالية محفور عليها شجرة زيتون، الرمز العالمي للسلام.
وقال باللغة الإسبانية: «أقدّم هذه لك لتكون أنت أداة سلام»، فرد ترمب: «نحتاج إلى السلام».
وفي لحظة طريفة، أشار البابا إلى وزن ترمب وسأل زوجته ميلانيا: «ماذا تطعمينه؟ بوتيتسا؟» في إشارة إلى الكعكة الغنية بالسعرات الحرارية التي تتميز بها سلوفينيا، بلد ميلانيا الأصلي، كما نقلت وكالة الصحافة العالمية.
وقدم ترمب للبابا كثيرا من الهدايا، من بينها مجموعة من الطبعات الأولى لكتب ألفها مارتن لوثر كينغ، وتمثال بروزني. أما البابا، فقدّم لترمب نسخا من النصوص المهمة الثلاثة التي نشرها أثناء توليه الباباوية، ومن بينها واحدة عن البيئة يدعو فيها الدول الصناعية إلى الحد من انبعاثات الكربون لمنع التبعات الكارثية على كوكب الأرض.
ووعد ترمب بقراءة النصوص. وكان قد هدد سابقا بتجاهل اتفاق باريس حول الانبعاثات ووصف الاحتباس الحراري العالمي بأنه خدعة.
خلال العام السابق، تبادل الرجلان الانتقادات واختلفا في قضايا من بينها الهجرة والرأسمالية وكذلك البيئة. وأكّد بيان للفاتيكان «الالتزام المشترك من أجل الحياة وحرية العبادة والضمير».
ومنذ انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، أجاز ترمب للشركات أن ترفض تمويل نفقات منع الحمل لموظفيها، وجمد تمويل منظمات غير حكومية دولية تؤيد الإجهاض، وعين قاضيا محافظا متشددا معروفا بمواقفه المعارضة للإجهاض في المحكمة العليا. وهذا ما يحظى بتأييد الكاثوليك المحافظين الذين يشكلون نصف الناخبين الأميركيين، إضافة إلى تأييد البابا فرنسيس. فرغم وصفه بأنه «ثوري»، يبقى البابا الأرجنتيني حارسا صارما للتقاليد في المسائل الأخلاقية، وقد عارض مؤخرا الأبحاث العلمية حول الأجنّة البشرية.
وارتدت زوجة ترمب ميلانيا وابنته إيفانكا الثياب السوداء وغطاء الرأس الأسود، تماشيا مع البروتوكول التقليدي الذي لم يعد ملزما لزائرات الفاتيكان.
وجرى اللقاء في مكتبة قصر الفاتيكان الفخم الذي لا يستخدمه البابا، وقد اختار بدلا من ذلك سكنا متواضعا في نزل لرجال الدين الزائرين. وبعد ذلك، قام ترمب بجولة خاصة في كنيسة سيستينا المزخرفة بجداريات من روائع مايكل أنجلو، وكاتدرائية القديس بطرس حيث المذبح البابوي تعلوه مظلة النحات برنيني.
واتصل ترمب بالرئيس الإيطالي، كما التقى لفترة وجيزة رئيس الوزراء باولو جنتيلوني، وقال خلال اللقاء: «لقد أحببنا إيطاليا كثيرا جدا... وتشرفنا بلقاء البابا». وزارت ميلانيا مستشفى أطفال، بينما التقت إيفانكا نساء من أفريقيا من ضحايا تهريب البشر، وذلك أثناء زيارتها إلى جمعية سانتيجيديو الكاثوليكية.
في فبراير (شباط) 2016 أثناء حملة ترمب التمهيدية للرئاسة، قال البابا ردا على سؤال، من غير أن يذكر ترمب، إن «شخصا يريد بناء جدران لا جسور ليس مسيحيا». واعتبر ترمب في حينه أنه من «المعيب» أن يقوم رجل دين «بالتشكيك في إيمان شخص»، من غير أن يتخلى عن مشروعه لبناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.
وبهذا اللقاء في الفاتيكان، اعتبرت واشنطن أن الرئيس الأميركي اختتم جولته على «مراكز» الديانات التوحيدية الثلاث الكبرى، بعد خطاب موجّه إلى العالم الإسلامي ألقاه في السعودية، ومحطة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية زار خلالها حائط المبكى في القدس.
وقال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، الجنرال هربرت ريموند ماكماستر: «هذه الزيارة تاريخية فعلا... لم يسبق لأي رئيس أن زار مراكز الديانات اليهودية والمسيحية والمسلمة ومواقعها المقدسة في رحلة واحدة. ما يحاول الرئيس ترمب القيام به هو توحيد الشعوب من جميع الديانات حول رؤية مشتركة تقوم على السلام والتقدم والازدهار».
وحولت الجولة الأنظار عن الضغوط الداخلية التي يتعرض لها ترمب في بلاده بسبب الاتهامات الموجهة له بالتواطؤ مع روسيا. ومع وصول شعبيته إلى أدنى مستوياتها، فإن ترمب يأمل في أن يتحسن وضعه بعد أن التقى البابا الذي يحظى بشعبية واسعة.
ووصل فريق ترمب إلى بروكسل بعد ظهر أمس، لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، قبل أن يعود إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع التي ستعقد في صقلية يومي الجمعة والسبت.
وحطت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في قاعدة ميلسبروك العسكرية قادمة من روما، واستقبل ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد الرئيس الأميركي مساء، قبل عقد اجتماع عمل مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال.
وزيارة ترمب التي تستغرق نحو 30 ساعة في بروكسل ستتيح له الاجتماع على انفراد مع عدة قادة أوروبيين. ويلتقي صباح اليوم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ثم يتناول الغداء مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون.
وبعد الظهر، يزور ترمب المقر الجديد للحلف الأطلسي في ضاحية بروكسل الشمالية؛ حيث ينتظره رؤساء الدول والحكومات الـ27 الأعضاء في الحلف، ثم تقام مأدبة عشاء. وبعد انتقادات ترمب المتكررة للحلف الذي اعتبر أنه هيئة «عفا عليها الزمن» يترقب أعضاء الحلف هذه القمة؛ لأنها ستكون مناسبة يؤكد خلالها الرئيس الأميركي التزام بلاده الثابت لضمان الأمن الأوروبي والأطلسي.
على صعيد متصل، صرح مصدر دبلوماسي، أمس، بأن حلف شمال الأطلسي سينضم إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، في تلبية لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف بأن يزيد من دوره في محاربة التنظيم المتطرف.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «سفراء الدول الأعضاء في الحلف اتخذوا القرار للتو... ولكن لا يزال يتعين أن يصادق قادة دول الحلف على القرار رسمياً غداً».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من داخل مقر الحلف الأطلسي، قال رادوفان جافوشيك، سفير سلوفاكيا لدى مقر الناتو، إن «لقاءات القمة ستكون مهمة، فهي أول مشاركة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وستكون فرصة جيدة لتوجيه رسالة تعبر عن وحدة الصف في الحلف». وتابع أن الدول الأعضاء جاهزة للتعاون والشراكة، وأعتقد أن التركيز في القمة سيكون على القضايا الداخلية للحلف، إلى جانب بحث ما يحدث في محيط الحلف، كالوضع في أوكرانيا ومنطقة جنوب المتوسط، لافتاً إلى أن القمة «فرصة لإثبات اهتمامنا للدول الجارة والصديقة». وحول مكافحة الإرهاب، قال السفير السلوفاكي إنه سبق أن «أعلن الناتو أنه يساهم بشكل غير مباشر في التحالف الدولي عبر مشاركة عدد من الدول الأعضاء في الحلف ضمن التحالف الدولي ضد (داعش)، كما سبق أن أعلن الناتو عن دعمه لمهمة التحالف الدولي».
واستعدت بروكسل للقمة بتكثيف الإجراءات الأمنية بالقرب من مقر الناتو، وفي محيط مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث سيلتقي الرئيس ترمب مع قياداتها.
ومن وجهة نظر كثير من المراقبين، فإن تقوية العلاقات بين الجانبين الأوروبي والأميركي سيكون له انعكاس إيجابي على تعزيز الروابط بين دول الناتو. وخلال مؤتمر صحافي بمقر الحلف الأطلسي في بروكسل عشية انعقاد قمة قادة الحلف، قال ستولتنبرغ إنها قمة قصيرة ولكن ستكون مكثفة ومهمة.
ومن المقرر أن يناقش زعماء الحلف موضوعين رئيسيين هما كيفية تعزيز المساهمة في عمل التحالف الدولي ضد «داعش»، واستعراض الجهود المبذولة من قبل الدول الأعضاء لزيادة موازناتها واستثماراتها الدفاعية والعسكرية لتصل إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ورداً على سؤال يتعلق بموضوع التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، وما إذا كان الأمر سيؤثر على تبادل المعلومات الاستخباراتية، اعتبر ستولتنبرغ أن الأمر يتعلق بشأن داخلي أميركي، معلناً «استمرار الحلف في تبادل المعلومات مع واشنطن».
على صعيد متصل، يترقب قادة مجموعة السبع، الجمعة، في تاورمينا بصقلية موقف الرئيس الأميركي من اتفاق باريس حول المناخ.
ويتساءل قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي ما إذا كان ترمب سينسحب فعلا من اتفاق باريس للتغير المناخي، الذي تعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أبرز داعميه بشأن الحد من انبعاثات الغازات السامة. وقالت الثلاثاء، في إشارة واضحة إلى ترمب الذي كان اعتبر أن التغير المناخي «خدعة» صينية: «لا أزال أحاول إقناع المشككين» بخطورة هذه المسألة.
ويرجح أن تركز جهود إبقاء الولايات المتحدة في اتفاقية باريس على إقناعه بأن الطاقة المتجددة قادرة على التوافق مع أجندته الداعمة للنمو الاقتصادي، بدلا من التعامل مع شكوكه حيال المسألة بشكل مباشر.
وكان ترمب أعلن أنه لن يتخذ أي قرار بشأن التغير المناخي إلى حين ما بعد قمة مجموعة السبع.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.