السعودية تقود اجتماع «أوبك» اليوم لتمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط

المفاجآت السلبية مستبعدة

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق أثناء مغادرة مقر أوبك في فيينا أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق أثناء مغادرة مقر أوبك في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية تقود اجتماع «أوبك» اليوم لتمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق أثناء مغادرة مقر أوبك في فيينا أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق أثناء مغادرة مقر أوبك في فيينا أمس (أ.ف.ب)

يجتمع اليوم منتجو النفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، لتمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، مدة تتراوح بين 3 أشهر وعام، بحسب إجماع الآراء، لتقليل تخمة المعروض العالمي، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
ومنذ اتخاذ منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) استراتيجية الإبقاء على الإنتاج، رغم انهيار الأسعار وقتها - نزلت من 115 دولارًا للبرميل في يونيو (حزيران) 2014 إلى نحو 27 دولارًا في يناير (كانون الثاني) 2016 - توصل منتجو النفط إلى اتفاق تاريخي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ينخفض الإنتاج بمقتضاه نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، لمدة ستة أشهر، الذي دخل التطبيق في الأول من يناير 2017.
ونجح الاتفاق على غير المتوقع، بصورة تُظهر إرادة قوية للمنتجين، بيد أن السعودية وروسيا ساهما بشكل أساسي في نجاح الاتفاق، نظرًا لأن الأولى أكبر مصدر للنفط في العالم وتحملت الجزء الأكبر من التخفيض، والثانية أكبر منتج للنفط في العالم.
ومن هذا المنطلق، فمن المتوقع أن يخرج اجتماع اليوم، بمد اتفاق تخفيض الإنتاج لفترة أخرى، مع انضمام دول أخرى مثل المكسيك وتركمانستان ومصر، وذلك بجهود شخصية قادها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح؛ الرئيس الحالي لـ«أوبك»، التي كانت آخرها مع الجزائر التي أبدت استعدادها لتمديد الاتفاق لمدة تسعة أشهر، فضلاً عن العراق.
وقال وزير الطاقة الجزائري أمس الأربعاء، في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، إنه يتوقع تمديد تخفيضات إنتاج النفط تسعة أشهر مما سيساعد على تخفيف تخمة المعروض العالمي بنهاية 2017، وقد يرفع أسعار الخام إلى أكثر من 55 دولارا للبرميل.
وتركزت المناقشات بين منتجي النفط، حتى الآن، على تمديد التخفيضات ستة أشهر إلى نهاية 2017 أو تسعة أشهر إلى مارس (آذار) 2018، أو ستة أشهر مع خيار لتمديد إضافي لثلاثة أشهر، فيما كان مقترح تمديد الاتفاق عاما مطروحا على استحياء.
وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة: «لا يوجد دولة قالت نعارض التمديد لتسعة أشهر... لا يمكن أن تقول ستة ثم ثلاثة إضافية. يبعث هذا بالرسالة الخطأ إلى السوق». وأوضح أن السبب الرئيسي لتمديد الخفض تسعة أشهر هو الضعف التقليدي للطلب في مطلع كل عام. وقالت الكويت أمس، إن «أوبك» والمنتجين المستقلين، قد يعمقون تخفيضات الإنتاج أو يمددونها لمدة عام أثناء اجتماعهم في فيينا، في إطار السعي للتخلص من تخمة المعروض العالمي ورفع أسعار النفط الخام. وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
وإذا كانت السعودية وروسيا والعراق والجزائر والإمارات، يريدون تمديد الاتفاق تسعة أشهر أخرى، بهدف تسريع استعادة توازن السوق، ومنع تراجع الأسعار عن 50 دولارا للبرميل، فإن فشل الاتفاق على ذلك، يكشف عن حجم الجدل داخل المنظمة، الذي أبرزته إيران أمس، بقولها إن «أوبك» ستواصل تقييد إنتاجها، لكن هناك جدلا بين الدول الأعضاء بخصوص فترة التمديد. ونقلت وكالة «الطلبة» الإيرانية للأنباء أمس، عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله: «قد تكون ثلاثة أشهر أو ستة أو تسعة».
وأضاف أن إيران لن تخفض إنتاجها، وأن السعودية تحاول دفع أسعار النفط للصعود، بحسب الوكالة.
بينما أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أمس، أن بلاده مستعدة لدعم تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط لمدة ستة أو تسعة أشهر، بشرط أن يحظى بتأييد الأغلبية.
وأضاف المزروعي في مقابلة مع تلفزيون «سكاي نيوز عربية»، أن الإمارات تتوقع امتثالا كاملا لأي اتفاق يجري التوصل إليه في اجتماع لمنتجي النفط في فيينا. وقال المزروعي إن الإمارات تعتقد أن الظروف ملائمة لتفاهم بشأن التخفيض بعد أن كان له أثر إيجابي على السوق في الفترة الماضية.
وأوضح مصدر في «أوبك»، أن اللجنة الوزارية التي تضم بعض كبار المنتجين في المنظمة وخارجها أوصت أمس بإبقاء حجم تخفيضات إنتاج النفط عند مستوياتها الحالية.
لكن المصدر، نقلاً عن «رويترز»، قال إن لجنة المتابعة الوزارية التي تضم الجزائر والكويت وفنزويلا أعضاء «أوبك»، إلى جانب السعودية الرئيس الحالي للمنظمة وروسيا وسلطنة عمان غير العضوتين، أوصت بإبقاء التخفيضات «عند المستوى ذاته».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.