أسعار الفائدة في مصر... بين إرضاء «الصندوق» ومصلحة المستثمرين

هل السياسة النقدية قادرة على امتصاص تداعيات تعويم العملة؟

السياسة النقدية وحدها لا تستطيع كبح التضخم ورفع قيمة العملة (أ.ف.ب)
السياسة النقدية وحدها لا تستطيع كبح التضخم ورفع قيمة العملة (أ.ف.ب)
TT

أسعار الفائدة في مصر... بين إرضاء «الصندوق» ومصلحة المستثمرين

السياسة النقدية وحدها لا تستطيع كبح التضخم ورفع قيمة العملة (أ.ف.ب)
السياسة النقدية وحدها لا تستطيع كبح التضخم ورفع قيمة العملة (أ.ف.ب)

نفذت مصر توصيات صندوق النقد الدولي، فيما يخص رفع أسعار الفائدة، المرتفعة أساساً، في ظل حديث الحكومة عن سياسة مالية توسعية، وذلك بهدف إرضاء خبراء الصندوق، للسماح بصرف الشريحة الثانية من قرض قيمته 12 مليار دولار.
ورفع البنك خلال اجتماع للجنة السياسة النقدية، ليلة الأحد، سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة إلى 16.75 في المائة من 14.75 في المائة، ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 17.75 في المائة من 15.75 في المائة، في ثاني زيادة بعد رفع الفائدة 300 نقطة أساس نوفمبر (تشرين الثاني) إثر تعويم الجنيه.
وقال البنك المركزي في بيان له: «يتم استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض التي قد تؤدى إلى انحراف عن معدلات التضخم المستهدفة».
وهو نفس مضمون حديث كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد لدى مصر، الذي شدد في تصريحات صحافية الشهر الحالي، على ضرورة كبح التضخم قائلا: «هناك الكثير من الآليات التي يمكن للبنك المركزي المصري أن يستخدمها.. يأتي سعر الفائدة كأحد هذه الأدوات».
ورغم إن صندوق النقد الدولي أصدر بيانا يوم الجمعة قال فيه، إن البرنامج الإصلاحي المصري شهد بداية جيدة، وإنه وافق مبدئياً على صرف الشريحة الثانية من القرض لدعم الإصلاحات الاقتصادية؛ أي قبل رفع أسعار الفائدة، إلا أن مصادر أكدت أن هناك تنسيقاً يتم على أعلى مستوى، بين قيادتي المركزي والصندوق: «الاتصالات مستمرة والتنسيق على أعلى مستوى قبل صدور أي بيانات من الجانبين».
ومنذ تعويم الجنيه، ارتفعت الأسعار بنسب تتراوح بين 30 و100 في المائة، وبلغ معدل التضخم السنوي في المدن أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، وسجل 31.5 في المائة في أبريل (نيسان).
والسياسة النقدية، وحدها، لا تستطيع كبح التضخم ورفع قيمة العملة، وبالتالي تراجع الأسعار، خاصة وإن هذه الأسباب ناتجة من صدمة تعويم العملة، وليس من زيادة المعروض النقدي أو زيادة الاستهلاك أو الانتعاش الاقتصادي.
وبالتالي فإن قرار رفع الفائدة، يوضح انتهاج سياسة انكماشية بالدرجة الأولى، نظراً لتداعياته السلبية على مناخ الاستثمار في مصر، التي تعاني من نسبة بطالة تصل إلى 12 في المائة، وتعداد سكاني يتخطى 92 مليون، يعتمدون على الواردات في معظم القطاعات بالدرجة الأولى.
* استقرار سعر الصرف
منذ اجتماع اللجنة الأخير، استمر سعر الصرف في الاستقرار عند معدلات 18.1 جنيه مصري للدولار، واستمر معدل التضخم الشهري في الانخفاض على مدار 3 شهور، ليسجل أقل زيادة شهرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016، بالإضافة إلى ذلك، تسارع النمو في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 3.9 في المائة في الربع الثالث من السنة المالية 16-17 مقارنة بـ3.6 في المائة قبل عام، وانخفض معدل البطالة إلى 12.0 في المائة في الربع الأول من السنة المالية 16-17 مقارنة بـ12.4 في المائة في الربع السابق عليه، ومن المتوقع أن يستمر في الانخفاض أكثر ليحقق مستوى 11.7 في المائة بنهاية السنة المالية 16-17، وفقاً لتصريحات رسمية بوزارة المالية.
وتوقعت سارة سعادة محلل أول الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، أن يدخل عدد من الإصلاحات المالية حيز التنفيذ خلال الشهرين المقبلين، منها زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 14 في المائة من 13 في المائة حالياً، والرفع الجزئي المحتمل لدعم الكهرباء والوقود، وهي «إجراءات ذات طابع تضخمي وانكماشي على حد سواء، الأمر الذي نعتقد أنه قد يعوق استقرار الأسعار ويسهم في تباطؤ النمو».
وأوضحت مذكرة بحثية من أرقام كابيتال: «نعتقد أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي المصري قد لا يكون الأداة المناسبة لكبح التضخم، إذ سيجعل الاستثمار غير منطقي عند مثل هذه التكلفة المرتفعة لأسعار الدين».
كان تعويم العملة، ضمن بنود برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساعد مصر على إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. وتشمل الإصلاحات أيضاً رفع أسعار الطاقة وفرض ضريبة قيمة مضافة جديدة.
وخلال الشهرين المقبلين، من المقرر أن ترتفع أسعار المحروقات، بنسب تتراوح بين 25 و40 في المائة، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما سيزيد الضغوط أكثر على المواطنين.
وكنتيجة طبيعة لارتفاع أسعار الفائدة يوم الأحد، زاد العجز في الموازنة المصرية وارتفعت خدمة الدين المحلي، مع توقعات بمواصلة صعود معدل التضخم ونسبة البطالة على الأجل القصير.
* انهيار البورصة
تراجعت البورصة المصرية على نحو شبه جماعي، وسط تزايد الضغوط البيعية من المستثمرين المحليين والعرب، نتيجة رفع الفائدة 2 في المائة.
واكتسى 157 سهما باللون الأحمر مقابل 10 أسهم فقط أغلقت على ارتفاع، فيما استقر نحو 18 سهماً.
وهبط المؤشر الرئيس إيجي اكس 30 بنحو 2.52 في المائة، (أعلى وتيرة هبوط في شهر) ليغلق عند مستوى 12648.24 نقطة.
وتراجع مؤشر إيجي إكس 70 بنسبة 1.67 في المائة عند مستوى 581.18 نقطة، كما انخفض إيجي اكس 100 بنحو 1.81 في المائة عند 1356.6 نقطة.
وانخفض مؤشر إيجي إكس 50 - متساوي الأوزان، بنسبة 3.96 في المائة عند مستوى 1986.33 نقطة.
وهبط رأس المال السوقي، للأسهم المقيدة، بنحو 14.8 مليار جنيه، ليغلق عند 654.99 مليار جنيه، مقابل 669.8 مليار جنيه في إغلاق جلسة الأحد.
على صعيد آخر، أظهرت حسابات أجرتها رويترز من واقع بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الاثنين، أن عدد السائحين الوافدين إلى البلاد قفز 51.1 في المائة في الربع الأول من 2017.
وتلقت السياحة المصرية ضربة عنيفة منذ تحطم طائرة روسية في سيناء أواخر أكتوبر 2015. ومقتل جميع من كانوا على متنها فيما وصفه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعمل الإرهابي.
وأظهرت الحسابات أن عدد السائحين بلغ 1.738 مليون في الأشهر الثلاثة حتى نهاية مارس (آذار) مقابل نحو 1.150 مليون قبل عام.
كانت إيرادات مصر من قطاع السياحة بلغت 3.4 مليار دولار في2016 وهو ما يقل 44.3 في المائة مقارنة مع 2015.



«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.