الصين تستطيع الحفاظ على استقرار أسواقها المالية

رسالة من بكين إلى الاقتصاد العالمي

الصين تستطيع الحفاظ على استقرار أسواقها المالية
TT

الصين تستطيع الحفاظ على استقرار أسواقها المالية

الصين تستطيع الحفاظ على استقرار أسواقها المالية

قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ أمس الأحد، إن الصين قادرة على الحفاظ على استقرار أسواقها المالية.
وأضاف لي أن الصين ستوازن أيضا بين الاستقرار المالي والتقليص التدريجي للمديونية والنمو الاقتصادي المطرد بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية، ونقلته رويترز.
وتابع أن الصين ستبقي على اليوان مستقرا بشكل أساسي. يأتي هذا بعد أن التقى لي، أمس مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد على هامش منتدى الحزام والطريق في بكين.
وخفضت الصين مؤخرا هدفها للنمو الاقتصادي عام 2017. آخذة بالارتفاع الهائل في ديونها وتباطؤ الاقتصاد العالمي، لكنها عازمة على امتلاك الوسائل لإرساء الاستقرار في النشاط الاقتصادي قبل تعديلات جوهرية في القيادة السياسية الصينية في الخريف.
وأعلن رئيس الوزراء لي كي تشيانغ في كلمة ألقاها أمام ثلاثة آلاف عضو في البرلمان لدى افتتاح دورته السنوية في مارس (آذار) الماضي «ننتظر نموا بنحو 6,5 في المائة، ولو أننا سنبذل جهودا لتحقيق مستوى أفضل».
وتعمد بكين إلى مراجعة طموحاتها، بعدما حددت هدفها للنمو عام 2016 «ما بين 6,5 و7 في المائة»، في حين سجل ثاني اقتصاد في العالم في نهاية المطاف نموا بنسبة 6,7 في المائة كان أسوأ أداء له منذ 26 عاما.
وبكين في وضع حرج، إذ تدعو إلى عملية أليمة لتحويل اقتصادها بحيث يرتكز على الخدمات والاستهلاك الداخلي، غير أنها تحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والوظائف.
وهذا يحتم عليها الاستمرار في دعم الشركات العامة التي تعاني عجزا هيكليا، وزيادة الإنفاق العام في مشاريع بنى تحتية ضخمة.
وأسف لي لـ«انكماش الاقتصاد العالمي»، وأقر بالتحديات التي يواجهها النظام المالي الصيني، من دين يتخطى 270 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، والزيادة الكبيرة في ديون الشركات المشكوك في تحصيلها، وانتشار «مالية ظل» غير خاضعة للضوابط.
وخفضت بكين إلى حد كبير كلفة القروض منذ 2014 سعيا إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، لكن هذا الكم الطائل من السيولة عزز خصوصا المضاربة وآثار فورة عقارية هائلة تسعى السلطات جاهدة منذ ذلك الحين لتبديدها.
إلا أن رئيس الوزراء سارع إلى الطمأنة قائلا: «إن الأسس الاقتصادية متينة. لدينا القدرة على ضبط المخاطر الشاملة»، مذكرا بأن خفض ديون الشركات ولا سيما مجموعات الدولة يشكل «أولوية». ودعا المصارف التي تغلق أبوابها بوجه الشركات الخاصة إلى أن تعطي الأولوية لمجموعات الدولة وللاستثمارات القائمة على المضاربة و«تركز جهودها» على تمويل «الاقتصاد الفعلي».
وأكد في هذا الصدد أن الصين ستخفض بـ150 مليون طن القدرات الإنتاجية السنوية في قطاع الفحم، مع تحديد هدف يقضي بتخفيض قدره 800 مليون طن بحلول 2020. متعهدا بشن «حرب بلا هوادة» من أجل إعادة إحلال «سماء صافية» في الصين.
في المقابل، لا تعتزم بكين التخلي عن دعمها التوجيهي للاقتصاد، ولو أدى ذلك إلى زيادة العجز، وستستثمر هذه السنة 355 مليار يورو في مشاريع سكك الحديد والطرقات العامة والمجاري المائية.
ويبدو أن بكين تميل إلى الاعتماد على الموارد التقليدية لإبقاء الاقتصاد بمستوى مقبول، مع العمل على ضبط تجاوزات النظام المالي بشكل أفضل. والهدف هو الحفاظ على الاستقرار قبل استحقاق مرتقب في الخريف، مع انعقاد المؤتمر الخمسي للحزب الشيوعي الذي سيتقاعد خلاله غالبية الأعضاء السبعة في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب، الهيئة العليا للنظام.
من جانبه قال ليو شيو رئيس لجنة الرقابة على الأوراق المالية الصينية، إن الصين ستركز على تحقيق الاستقرار في أسواق المال خلال العام الحالي ولكنها ستمضي في فتح الأسواق بشكل أكبر أمام الشركات الأجنبية.
وتابع: «لن نكل من الإصلاحات (لنجعل أسواق رأس المال) أكثر توافقا مع قواعد السوق واحتراما للقانون و(المعايير) الدولية».
وتحول اهتمام الجهات التنظيمية في الصين لكبح المخاطر في أسواق المال مع تنامي أنشطة المضاربة والاستدانة وتعهدت اللجنة بالقضاء على الظواهر غير الطبيعية في أسواق المال.
وفي وقت سابق قال ليو إن اللجنة ستتصدى لأباطرة قطاع الأعمال الذين وصفهم «بالتماسيح العملاقة» وأضاف أن اللجنة لن تسمح لهم باستغلال المستثمرين الأفراد.
وكثفت الصين الحملة التي تستهدف الأنشطة غير المشروعة في السوق منذ انهيار البورصة في منتصف 2015 لتفقد الأسهم نحو ثلاثة تريليونات من قيمتها. وأضاف ليو الذي تولي منصبه في أوائل عام 2016 أن تحقيق التوازن بين متطلبات تحقيق الاستقرار والتقدم ضرورية لا سيما في السوق الرئيسية.
وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، خفف البنك المركزي الصيني بعض القيود المفروضة على خروج رؤوس الأموال والتي كان فرضها قبل شهور لدعم اليوان.
يأتي هذا الإجراء التيسيري الأول في وقت يشعر فيه زعماء الصين والأسواق المالية بثقة أكبر في أن الضغوط على اليوان واحتياطيات النقد الأجنبي الصينية تتلاشى ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى تراجع الدولار.
وانخفض اليوان نحو 6.5 في المائة مقابل الدولار في العام الماضي، لكنه ارتفع نحو واحد في المائة في 2017 مخالفا بذلك توقعات الكثير من المحللين لمزيد من الانخفاض.
ويملك ثاني أكبر اقتصاد في العالم أكبر احتياطي للنقد الأجنبي لكنه أنفق أكثر من نصف تريليون دولار منذ أغسطس (آب) 2015 لدعم اليوان. وفي مواجهة ذلك كثفت الحكومة القيود على حركة رؤوس الأموال في نهاية العام الماضي مما صعب على الأفراد والشركات نقل المال خارج الصين.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.