برنامج حكومي لإعادة هيكلة أكثر من 400 مؤسسة عمومية في تونس

إقالة وزيرة المالية إثر تصريحات أثرت على السوق

برنامج حكومي لإعادة هيكلة أكثر من 400 مؤسسة عمومية في تونس
TT

برنامج حكومي لإعادة هيكلة أكثر من 400 مؤسسة عمومية في تونس

برنامج حكومي لإعادة هيكلة أكثر من 400 مؤسسة عمومية في تونس

قال توفيق الراجحي، الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة التونسية، المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى في تونس، إن الحكومة بصدد إعداد برنامج لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي تواجه صعوبات مالية. وأكد على أن هذا البرنامج يرتكز على 4 محاور أساسية؛ تتمثل في تدعيم رأس المال، وتطوير الحوكمة، ودفع نسق التنمية والاستثمار الداخلي، وتحسين المناخ الاجتماعي بهدف الرفع من إنتاجية تلك المؤسسات.
وأشار الراجحي إلى أن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، سيعقد خلال هذا الأسبوع مجلساً وزارياً، للتصديق على هذا البرنامج، معتبراً أن ملف المؤسسات العمومية التونسية معقد للغاية، ويتطلب كثيرا من الوقت والجهد لحله، وقال إن نحو 404 مؤسسات عمومية تنشط في 25 قطاعا اقتصاديا تواجه كثيرا من الصعوبات وتعاني كثيرا من النقائص.
وفي هذا الشأن، قال صادق جبنون، الخبير الاقتصادي، إن المؤسسات العمومية تعاني من عجز بأكثر من 4 مليارات دينار تونسي (نحو 1.6 مليار دولار)، وهي بذلك لا تساهم في تمويل ميزانية الدولة، وهو ما يتطلب التعديل الفوري لقانون المالية المتعلق بسنة 2017. ودعا جبنون إلى ضرورة تخلي الدولة عن «الإجحاف الجبائي»، وأن تشجع الصناعة والفلاحة والقطاعات الكبرى لاستعادة الانتعاشة الاقتصادية.
في غضون ذلك، توقع البنك الدولي في تقرير أصدره في شهر أبريل (نيسان) الماضي أن تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي التونسي بنسبة 2.3 في المائة خلال السنة الحالية، وذلك من خلال مؤشرات أولية تؤكد على تعافي القطاعات الاستراتيجية، على غرار الزراعة والفوسفات والصناعات التحويلية.
على صعيد آخر، أعلن يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، عن إقالة وزيرة المالية لمياء الزريبي من منصبها ضمن تعديل وزاري جزئي، شمل ناجي جلول وزير التربية، وتم تكليف فاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بتسيير وزارة المالية بالنيابة. وتعد الزريبي من الكفاءات الإدارية المستقلة، وقد انضمت إلى الحكومة قبل نحو 8 أشهر.
ويأتي قرار إعفاء الزريبي من مهامها على خلفية تصريحات إعلامية نسبت إليها حول توقف تدخل البنك المركزي التونسي في دعم الدينار التونسي، وهو ما أدى إلى اضطرابات كبرى في السوق المالية؛ إذ سارع أصحاب المؤسسات وعدد من رجال الأعمال إلى سحب أموالهم من البنوك وشراء العملات الأجنبية؛ وأفرز ذلك انهياراً قياسياً لقيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية خاصة اليورو والدولار في أسواق الصرف، وارتفعت أسعار العملات الأجنبية لتبلغ نحو 2.7 دنانير تونسية لليورو، و2.5 دينار للدولار الأميركي.
وقبل أشهر مضت، قالت الزريبي في تصريح إعلامي إن «صندوق النقد الدولي لن يمنح تونس أقساطاً من القرض المالي المتفق عليه، ولكن طريقة صياغة الخبر واستقراء تأثيراته الاقتصادية السلبية على تونس كانت ضعيفة، وهو ما أدى إلى بطء وتيرة الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي».
وحاولت الوزيرة خلال الفترة الماضية إنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال عقد مؤتمر صحافي، واتهام مافيا الفساد بالوقوف وراء الحملة الشرسة التي استهدفتها، غير أن الآثار السلبية لتصريحاتها الإعلامية كانت أشد وقعاً.



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.