«طالبان» تعلن بدء «هجوم الربيع» باسم «عملية منصوري»

حكمتيار زعيم «الحزب الإسلامي» يعود إلى المشهد مجدداً

احتفالات رسمية وشعبية تنظم في مدينة هراة أمس بمناسبة «انتصار المجاهدين» في كابل (إ.ب.أ)
احتفالات رسمية وشعبية تنظم في مدينة هراة أمس بمناسبة «انتصار المجاهدين» في كابل (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تعلن بدء «هجوم الربيع» باسم «عملية منصوري»

احتفالات رسمية وشعبية تنظم في مدينة هراة أمس بمناسبة «انتصار المجاهدين» في كابل (إ.ب.أ)
احتفالات رسمية وشعبية تنظم في مدينة هراة أمس بمناسبة «انتصار المجاهدين» في كابل (إ.ب.أ)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية، أمس، «يوم المجاهدين»، في بداية هجومها الربيعي السنوي، ما ينذر بحلقة جديدة في النزاع المستمر في هذا البلد، بعد أسبوع على هجوم دام استهدف قاعدة عسكرية لقوات الأمن الأفغانية.
وأطلقت «طالبان» على العملية اسم «عملية منصوري»، تيمناً باسم زعيمها السابق الملا منصور الذي قتل في غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في مايو (أيار) 2016، وقد تولى قيادة الحركة بعد الإعلان، في يوليو (تموز) 2015، عن وفاة سلفه الزعيم التاريخي لـ«طالبان»، الملا عمر. وتوعد المتمردون باستهداف القوات الأجنبية باستخدام أساليب، من بينها «الهجمات التقليدية، وحرب العصابات، والهجمات الانتحارية المتطورة، والهجمات الداخلية»، بحسب بيان للحركة.
وأضاف البيان: «سنستهدف العدو ونضايقه، ونقتله أو نأسره، حتى يخرج من آخر معاقله». وعادة ما يكون الهجوم الربيعي السنوي بداية «موسم القتال»، رغم أن «طالبان» واصلت خلال شتاء هذا العام حربها ضد القوات الحكومية، في هجمات كان أعنفها هجوم الأسبوع الماضي على قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار الشريف.
من جهته، أعلن قائد شرطة بلدة زيباك، التابعة لمحافظة بدخشان الواقعة في شمال شرقي أفغانستان، أن مركز المدينة سقط بيد مقاتلي «طالبان» بعد ساعات من الاشتباك العنيف بين مسلحي الجماعة وقوات الشرطة، مشيراً إلى أن قوات الشرطة وعناصر الأمن انسحبوا إلى منطقة مجاورة. وأفاد شهود عيان بأن «طالبان» تسيطر على كامل المدينة، وأنها تقوم بإحكام السيطرة على جميع منافذ المدينة الاستراتيجية التي تربط المحافظة بباكستان، عبر شمال شرقي البلاد. وهذا، يعني أن «طالبان» حصلت على أهم المنافذ البرية للتحرك من باكستان وإليها، خصوصاً سهولة الانتقال إلى مناطق قبلية في الجانب الباكستاني، التي تعتبر حديقة خلفية لها.
في غضون ذلك، وبالتزامن مع احتفالات رسمية وشعبية تنظم في مختلف المحافظات الأفغانية بمناسبة «انتصار المجاهدين» على الحكومة الشيوعية في كابل، ظهر زعيم الحزب الإسلامي، قلب الدين حكمتيار، بين أنصاره في ولاية لغمان، شرق البلاد. وتظهر الصور حكمتيار محاطاً بعدد كبير من أنصاره، وهو يستقبل الوفود التي تتقاطر عليه من كابل وباقي المناطق.
وكان «الحزب الإسلامي»، وهو أحد أطراف الصراع في البلد، قد وقع اتفاق السلام مع الحكومة الأفغانية قبل شهرين. وبموجب التوافق، يتخلى «الحزب الإسلامي» عن النشاط العسكري، وينبذ العنف تمهيداً للانضمام إلى العمل السياسي، مثل بقية الأحزاب الأفغانية. وفي المقابل، تقوم الحكومة بإطلاق سجناء الحزب من المعتقلات الحكومية، وإزالة اسم حكمتيار عن القوائم السوداء لدى واشنطن والأمم المتحدة. وقد رحبت أطراف دولية وإقليمية بالتوافق السياسي بين الحكومة وحكمتيار، الخطوة التي قد تؤدي حسب بعض المحللين إلى إضعاف قوة حركة طالبان، لكن البعض يتوجس من عودة حكمتيار، لاقتران هذا الاسم بالدمار الحاصل في كابل، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين عقب سقوط حكومة الرئيس نجيب الله عام 1992، وما تلاه من حرب أهلية، كان لحكمتيار حينها النصيب الأوفر في دمار المدينة بسبب إطلاق الصواريخ العشوائية عليها. كما أن البعض يتخوف من عودة شبح الحرب الأهلية، واندلاع الحرب الطائفية مجدداً، لأن الظروف مواتية لها، فقط تحتاج إلى من يشعلها، في ظل ضعف الحكومة، وعدم قدرتها على القتال في جميع الجبهات.
وعادة ما يكون الهجوم الربيعي السنوي بداية «موسم القتال»، رغم أن «طالبان» واصلت خلال شتاء هذا العام حربها ضد القوات الحكومية، في هجمات كان أعنفها هجوم الأسبوع الماضي على قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار الشريف، وقبله هجوم جماعي على أكبر مستشفى عسكري في العاصمة كابل، راح ضحيته العشرات.
لكن هجوم الجمعة الماضية، الذي نفذه مسلحون يرتدون زي الجنود الأفغان، وبحوزتهم تصاريح لدخول القاعدة في مزار الشريف، وقتل 140 مجنداً على الأقل، هو الهجوم الأكثر دموية ضد القوات الأفغانية.
وقد أثار الهجوم غضباً واسعاً، وأدى إلى استقالة وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، إضافة إلى إعادة هيكلة قيادة الجيش، وأشاع حالة من الخوف والشك بأن المسلحين حصلوا على مساعدة من الداخل لتنفيذ هجومهم، واعتقلت السلطات 35 عسكرياً على الأقل حتى الآن من مختلف الرتب، على خلفية الهجوم. وشكلت «الهجمات الداخلية» التي يشنها عناصر من الجيش أو الشرطة ضد زملائهم، أو ضد القوات الدولية، مشكلة كبيرة خلال الحرب التي بدأت في 2001.
ويأتي إعلان «طالبان» بعد أيام من زيارة وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى كابل، فيما تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى صياغة استراتيجية جديدة في أفغانستان. وحذر ماتيس من أن عام 2017 سيكون «عاماً صعباً آخر» بالنسبة لقوات الأمن الأفغانية، إلا أنه لم يعلق على دعوات القائد الأميركي لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الجنرال جون نيكزلسون، لإرسال تعزيزات من «عدة آلاف» من العسكريين إلى هذا البلد.
ويعتبر النزاع في أفغانستان الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، إذ تخوض قوات حلف شمال الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة، حرباً هناك منذ 2001، بعد الإطاحة بنظام «طالبان» من السلطة، عقب رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة.
وينتشر نحو 8400 جندي أميركي في أفغانستان، و5 آلاف من جنود الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، فيما فشلت محاولات التوصل إلى تسوية بين كابل و«طالبان». وتقوم هذه القوات بشكل خاص بتدريب القوات الأفغانية، وتقديم النصح والمساعدة لها. وكان هناك مدربون غربيون، يرجح أن يكونوا ألمانيين وأميركيين، في القاعدة العسكرية التي تعرضت للهجوم، إلا أنهم لم يشاركوا في صد الهجوم.
وتحاول قوات الأمن الأفغانية، التي أنهكتها عمليات القتل والفرار من الخدمة العسكرية، جاهدة الانتصار على المتمردين منذ أن أنهى جنود الحلف الأطلسي مهمتهم القتالية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014. وأخيراً، ألقت الولايات المتحدة «قنبلة العصف الهوائي الجسيم» من طراز «جي بي يو - 43 / بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، على مخابئ لتنظيم داعش في إقليم آشين بولاية ننغرهار، شرق أفغانستان، ما أدى إلى مقتل مائة مسلح، وفقاً لتقديرات غير مؤكدة أصدرها مسؤولون أفغان. وأثار القصف الأميركي صدمة في العالم، حيث ندد البعض باستخدام أفغانستان كحقل تجارب لاختبار القنبلة.
وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من ألف مليار دولار، ما بين نفقات عسكرية وإعادة إعمار، منذ أن اجتاحت هذا البلد عام 2001 لطرد نظام طالبان.



ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».