تحركات ثنائية في أسواق النفط لدعم «اتفاق أوبك»

تصريحات الفالح والمخزونات الأميركية رفعت الأسعار

تحركات ثنائية في أسواق النفط لدعم «اتفاق أوبك»
TT

تحركات ثنائية في أسواق النفط لدعم «اتفاق أوبك»

تحركات ثنائية في أسواق النفط لدعم «اتفاق أوبك»

بدأ منتجو النفط، تحركات ثنائية، بهدف التوصل إلى التزام لتمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، للنصف الثاني من العام الحالي، كخطوة أولى في طريق دعم الأسعار، إذ أعلن وزير الطاقة السعودي، أمس (الأربعاء)، بأنه سيجتمع مع نظيره الروسي قريباً، في حين اتفقت الجزائر وفنزويلا على تمديد الاتفاق ودعمه.
ودفعت هذه التحركات الأسعارَ للارتفاع، وتعافت من خسائرها في جلسة، أمس، بدعم من انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، وهو ما هَدّأ مخاوف المستثمرين عقب موجة هبوط استمرت نحو أسبوع.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، إن مخزونات الخام هبطت 3.6 مليون برميل في الأسبوع الماضي، بما يزيد على مِثلَيْ مقدار الانخفاض المتوقَّع، وهو ما أثار بعض عمليات الشراء في السوق.
ومن شأن هذه البيانات أن تدعم جهود «أوبك» في الحد من المعروض العالمي، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب مقابل العرض، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
وبالعودة إلى تصريحات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، التي قال فيها إنه يخطط للاجتماع مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك «في غضون الأسبوعين القادمين» لبحث الاتفاق بين منظمة «أوبك» والدول غير الأعضاء، الذي يهدف لدعم أسعار النفط.
نجد أن استجابة قوية من المتعاملين في السوق، الذي زادوا من مراكزهم المالية، خصوصاً بعد قول الفالح إنه يعتزم التحدث إلى نوفاك هاتفياً، آملاً في أن يتم ذلك هذا الأسبوع.
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قد أبلغ الصحافيين بعد محادثات في الدوحة، أول من أمس، مع وزير الطاقة القطري محمد السادة، أن روسيا ستنتظر حتى اجتماع «أوبك»، مايو (أيار) المقبل للبت في أي تمديد.
وقال نوفاك إن تحليلاً إضافياً للسوق يجري حالياً بناء على مستوى الالتزام بالاتفاق وميزان العرض والطلب حتى نهاية العام، مضيفاً: «لتحديد مزيد من الإجراءات بشكل نهائي نحتاج إلى دراسة الوضع الحالي ودراسة التصورات المختلفة... ناقشنا تلك المسائل اليوم ونعتقد أنه بحلول اجتماع الوزراء في مايو سنكون مستعدين لصياغة مقترحاتنا».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيتم تمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط العالمي البالغة مدته ستة أشهر، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس: «سنعكف على صياغة قرار يجب على الجميع دعمه»، وأضاف أن بلاده مهتمة بمواصلة الحوار بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين، الذي يهدف إلى تحقيق استقرار أسعار النفط.
من جانبها، قالت وزارة الطاقة الجزائرية، أمس، إن الجزائر وفنزويلا اتفقتا على دعم تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين «أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة. وتعهدت «أوبك» ومنتجون مستقلون من بينهم روسيا بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من العام الحالي، ولمح منتجون خليجيون وغيرهم إلى احتمال تمديد اتفاق الخفض حتى نهاية 2017. ومن المقرر أن تجتمع «أوبك» في مايو لبحث تمديد الاتفاق.
ونقلت «رويترز»، عن مصدر مطلع، الجمعة الماضي، قوله إن لجنة خبراء من «أوبك» وخارجها أوصت المنتجين بالفعل بتمديد الاتفاق لستة أشهر أخرى من نهاية يونيو (حزيران).
إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أوضحت أمس أن مخزونات الولايات المتحدة من الخام تراجعت، الأسبوع الماضي، مع قيام المصافي بزيادة الإنتاج في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وانخفضت مخزونات الخام 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 21 أبريل (نيسان)، بينما توقع المحللون تراجعها 1.7 مليون برميل.
وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت 1.2 مليون برميل. وأظهرت البيانات ارتفاع استهلاك الخام بمصافي التكرير 347 ألف برميل يومياً. وزاد معدل تشغيل المصافي 1.2 نقطة مئوية.
وارتفعت مخزونات البنزين 3.4 مليون برميل بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» انخفاضها مليون برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 2.7 مليون برميل مقابل توقعات لانخفاضها مليون برميل. ونمت واردات الخام الأميركية 515 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي.
ويتحرك النفط في قناة عرضية ما بين 50 إلى 55 دولاراً للبرميل، منذ الإعلان عن اتفاق تخفيض إنتاج النفط، وذلك من خلال تحركات «أوبك» التي تدعم الأسعار عند نقطة الدعم الأولى، بينما يضغط النفط الصخري عند بلوغ الأسعار نقطة المقاومة الثانية.



صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.


النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.