السعودية تجدد وقوفها الكامل مع اليمن لاستكمال بنود المبادرة الخليجية

خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان في جدة اليوم

الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم في مدينة جدة
الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم في مدينة جدة
TT

السعودية تجدد وقوفها الكامل مع اليمن لاستكمال بنود المبادرة الخليجية

الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم في مدينة جدة
الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم في مدينة جدة

جددت السعودية تأكيداتها عبر مجلس الوزراء، اليوم، على ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن اجتماع كبار المسؤولين لمجموعة أصدقاء اليمن، الذي اشتركت السعودية في رئاسته إضافة للجمهورية اليمنية والمملكة المتحدة، لافتة إلى وقوفها الكامل مع الجمهورية اليمنية لاستكمال بنود المبادرة الخليجية والوصول إلى الاستقرار السياسي والأمني للشعب اليمني الشقيق.
ووافق مجلس الوزراء، في الشأن المحلي، على التنظيم الإداري للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بما تضمنه من هياكل تنظيمية لفروع الرئاسة في المناطق والهيئات الفرعية في المدن والمحافظات، ومراكز الهيئات الفرعية في المدن والمحافظات، وذلك وفق الصيغة الواردة في القرار.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر السلام بجدة.

استهلال
وفي بداية الجلسة، رفع ولي العهد وأعضاء مجلس الوزراء الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما تشهده السعودية بتوجيهاته السديدة من إنجازات فريدة وتطور متسارع عم أرجاء الوطن خدمة لمختلف شرائح المجتمع، مؤكداً في هذا السياق أن رعاية خادم الحرمين لافتتاح مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة والمباراة الختامية لمسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم لهذا الموسم، يجسد اهتمامه بأبنائه الشباب والرياضيين وتشجيعه للكوادر السعودية التي أثبتت قدرتها على الإنجازات المتميزة، ومن ذلك تشييد هذه المدينة الرياضية التي نجح فريق عمل من شركة "أرامكو" السعودية من الشباب السعودي في تنفيذ هذا الصرح الشامخ بأفضل المستويات جودة ونوعية تحقيقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين.

اعتزاز
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء عبر عن الفخر والاعتزاز لما وصلت إليه القوات المسلحة في السعودية من تقدم تقني ومستوى رفيع في مجالات التدريب والجاهزية حماية لمقدسات السعودية ومكتسباتها ووحدتها، مؤكداً أن رعاية ولي العهد لحفل اختتام مناورات "سيف عبد الله" والعرض الإداري والعسكري للقوات المسلحة في حفر الباطن، يجسد ما تحظى به القوات المسلحة في السعودية من اهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، وولي عهده.

بيان الرياض
واطلع المجلس على "بيان الرياض" الصادر عن الاجتماع الثالث لوزراء الثقافة في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تحت عنوان "الثقافة العربية - الأميركية الجنوبية ـ الشراكة والمستقبل" الذي رعاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، معرباً عن الأمل في أن يحقق بيان الرياض المزيد من تعزيز التعاون الثقافي بين المجموعتين وحفظ الحقوق الثقافية لشعوب الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.

ترحيب
ورحب المجلس بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله، متمنياً له التوفيق.

مؤتمر علمي
ونوه المجلس بفعاليات المؤتمر العلمي الخامس لطلاب وطالبات التعليم العالي وما اشتمل عليه من محاور لخدمة رسالة الإبداع في المملكة ومنها الابتكار وريادة الأعمال.

مستجدات الأحداث
وبين خوجه أن مجلس الوزراء استعرض كذلك مستجدات الأحداث على الساحة الدولية، وشدد في هذا الشأن على ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن اجتماع كبار المسؤولين لمجموعة أصدقاء اليمن الذي اشتركت السعودية في رئاسته، إضافة للجمهورية اليمنية والمملكة المتحدة، مجدداً التأكيد على وقوف السعودية الكامل مع الجمهورية اليمنية لاستكمال بنود المبادرة الخليجية والوصول إلى الاستقرار السياسي والأمني للشعب اليمني الشقيق، وتغلبه على التحديات والمخاطر التي تهدد أمنه ووحدته واستقراره.
وأعرب مجلس الوزراء عن تعازي السعودية ومواساتها لجمهورية أفغانستان الإسلامية حكومة وشعباً ولأسر ضحايا الانهيار الأرضي في إقليم باداخشان، سائلين الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

موضوعات الجلسة
اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته اليوم على عدد من الموضوعات، وعلى ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

أولا: تنظيم إداري
وافق مجلس الوزراء على تنظيم إداري للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهياكل تنظيمية لفروع الرئاسة في المناطق والهيئات الفرعية في المدن والمحافظات، ومراكز الهيئات الفرعية في المدن والمحافظات، وذلك وفق الصيغة الواردة في القرار.

ثانيا : مبالغ متحصلة
وافق مجلس الوزراء على أن تعامل المبالغ المتحصلة من الغرامات، أو من قيمة البضائع أو وسائط النقل -التي ضبطها موظفو مصلحة الجمارك العامة - التي تحكم بها المحكمة المختصة في جرائم تهريب الأسلحة والذخائر، وفقاً لما تقرر في نظام (قانون) الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ثالثا: تطبيق قرار
وافق مجلس الوزراء على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثالثة والثلاثين) التي عقدت في المنامة يومي 11 و 12 / 2 / 1434هـ القاضي باعتماد النظام (القانون) الموحد للتعدين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية لمدة (3) سنوات ، وأن تتم مراجعته بعد ثلاث سنوات من إقراره بصفة استرشادية، وتكليف مسؤولي الثروة المعدنية بدراسة إمكان إعداد لائحة تنفيذية موحدة له.

رابعا: حساب ختامي
وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية للعام المالي 1433-1434هـ.

خامسا: تعيينات
وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ، وذلك على النحو التالي :
1- تعيين الدكتور حسين بن ناصر الشريف على وظيفة (وكيل الوزارة لشؤون الحج) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحج.
2- تعيين محمد بن سليمان الطريف على وظيفة (مساعد رئيس الهيئة) بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة السعودية للحياة الفطرية.
3- تعيين رياض بن موسى خليفة على وظيفة (وكيل الوزارة المساعد لاقتصاديات الصحة) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.