اجتماع في واشنطن يبحث الشراكة الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة

تيلرسون تعهد بدعم المستثمرين السعوديين في أميركا... و15 شركة توقع اتفاقات الشهر المقبل لبدء أعمالها في المملكة

تيلرسون خلال افتتاح اللقاء أمس (إ.ب.أ) ... والقصبي مخاطباً الجلسة (أ.ف.ب)
تيلرسون خلال افتتاح اللقاء أمس (إ.ب.أ) ... والقصبي مخاطباً الجلسة (أ.ف.ب)
TT

اجتماع في واشنطن يبحث الشراكة الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة

تيلرسون خلال افتتاح اللقاء أمس (إ.ب.أ) ... والقصبي مخاطباً الجلسة (أ.ف.ب)
تيلرسون خلال افتتاح اللقاء أمس (إ.ب.أ) ... والقصبي مخاطباً الجلسة (أ.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، بالعلاقات التاريخية التي تربط الولايات المتحدة والسعودية منذ 80 عاماً.
وقال في كلمة له أمام {القمة السعودية - الأميركية للرؤساء التنفيذيين}: {نحن ملتزمون بتسهيل العلاقات الاقتصادية الأميركية - السعودية، وستستفيد المملكة العربية السعودية بما يتميز به القطاع الخاص الأميركي من تكنولوجيا وجودة سلع ومهنية وابتكار، وعندما تستثمر الشركات الأميركية في السوق السعودي، فإن الجميع رابحون لخلق فرص العمل داخل الولايات المتحدة وفي المملكة}. وأضاف: {سنقدم كل المساندة للقطاع الخاص وتعزيز دور القانون والشفافية وحماية حقوق الملكية الفكرية، ونأمل بأن تستثمر السعودية أيضاً في السوق الأميركية، خصوصاً مع اتجاه المملكة في إطار رؤية 2030 لتحويل الاستثمارات الحكومية إلى صندوق استثماري خاص بمليارات الدولارات وطرح 5% من شركة أرامكو للاكتتاب العام}. وأشار إلى العديد من الفرص الاستثمارية التي يمكن أن يجدها المستثمر السعودي في السوق الأميركية.
وتحدث وزير الخارجية الأميركي عن لقاءاته المتعددة مع نظيره السعودي عادل الجبير وتفاؤله بالعمل مع السعودية لحل المشاكل التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد عقد صفقات جيدة مع بقية دول العالم.
وتعهد تيلرسون بتقديم كل المساعدة لتعزيز العلاقات، وقال موجهاً كلامه إلى المسؤولين السعوديين خلال الاجتماع: {لديكم صديق في الحكومة الأميركية، وسنعمل معاً للاستفادة من الفرص الاقتصادية}. وتعد مشاركة تيلرسون باعتباره رئيس الدبلوماسية الأميركية، وإشادته المتكررة بعلاقة بلاده مع السعودية، دليلين على سعى الولايات المتحدة إلى فتح علاقات اقتصادية وسياسية وأمنية قوية مع المملكة.
من جانبه، شدد وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور خالد القصبي، على تركيز المنتدى على خلق فرص العمل وتبادل وجهات النظر والرؤى حول سبل تعزيز وتنمية العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية وتذليل العقبات كافة التي تعرقل نمو التجارة والاستثمار بين البلدين. وقال: {ننفذ حالياً نهجاً جديداً للتنمية، لأننا نواجه متغيرات في السوق مثل هبوط أسعار النفط والتركيبة السكانية التي يشكل الشباب تحت سن الـ 25 عاماً أكثر من نصف سكان المملكة، وضرورة دفع التنمية بمعدل أسرع من معدل نمو السكان والحاجة إلى تنويع الاقتصاد وتحسين الإنتاج والقدرة التنافسية في ظل تباطؤ النمو العالمي وزيادة المنافسة}. وتابع أن {هذه التحديات والمتغيرات تتطلب استجابة جديدة وقيادة نشطة إذا أردنا أن نطور وننافس بنجاح في النظام الاقتصادي العالمي الجديد}.
واستعرض القصبي بعض التفاصيل في {رؤية 2030} وستة مجالات رئيسية للإصلاحات لتحسين فرص الاستثمار وتنظيم المشاريع وخلق فرص عمل، قائلاً: {هناك ستة مجالات رئيسية: الأول هو الإصلاحات لتحويل الاقتصاد السعودي من نموذج اقتصاد تقوده الحكومة إلى نهج أكثر اعتماداً على السوق، وثانياً، زيادة إنتاجية العمل، وثالثاً، تطبيق إدارة مالية مستدامة، ورابعاً، مساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال خلق الفرص وتقديم الحوافز، وخامساً، تحسين الإطار التشريعي، وسادساً، وضع إطار أقوى للإدارة والإصلاحات}.
وأشار القصبي إلى وجود فرص استثمارية واسعة في قطاعات استراتيجية مثل التعدين والبتروكيماويات والتصنيع والمعدات الكهربائية والطاقة وتجارة التجزئة والسلع المنزلية والسياحة والبناء والرعاية الصحية والطاقة المتجددة، إضافة إلى إقامة شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وتحسن الأطر التنظيمية للسوق وظروف الاستثمار.
وأعلن القصبي عن فتح فرص الاستثمار لشركات مملوكة بالكامل للأجانب عبر جميع القطاعات الاقتصادية السعودية، مع تعميق سوق رأس المال من خلال الخصخصة وتعديل قواعد الملكية الأجنبية، ودعم القطاع العقاري الخاص ليكون محركاً للنمو، وتوطين بعض الصناعات مثل الدفاع والطاقة المتجددة والحد من الأعباء التنظيمية غير الضرورية. وأوضح أن خطط الخصخصة في السعودية ستشمل شركات حكومية لديها نمو واضح وفرص للربح لتكون أكثر ربحية وكفاءة مثل سوق الأسهم السعودية والمطارات والمرافق والقطاع المالي والشركات الصناعية والنقل، بما يؤدي إلى تحسين الممارسات التجارية.
وأكد أن المجال مفتوح أمام الشركات الأميركية للاستفادة من خصخصة الشركات السعودية. وأشار إلى توقيع شركات مثل {دارة للكيماويات} و{فايزر} و{ثري إم} اتفاقات للاستفادة من الفرص التي قدمتها المملكة. وأوضح أن 15 شركة أميركية ستوقع الشهر المقبل اتفاقات لبدء أعمالها في السعودية، فيما شهدت الغرفة التجارية الأميركية مراسم توقيع اتفاقية تفاهم مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة. وقدمت السعودية رؤيتها للفرص التجارية والاستثمارية تحت شعار {شراكة جديدة لخلق فرص عمل}.
وأشار توماس دناهيو رئيس الغرفة التجارية الأميركية إلى أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس دونالد ترمب وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي وشكل إعادة لدفء العلاقات، مؤكدا أن قادة البلدين يتشاركون في الرؤية الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية لتحفيز معدلات النمو وتحقيق الاستقرار. كما تحدث السفير السعودي عبد الله بن فيصل بن تركي عن ضرورة إيجاد أفضل السبل لتعزيز التعاون والاعتماد على المحترفين في إدارة الاعمال.
وخلال الجلسة النقاشية التي أدارها ستيف لوتس مدير إدارة الشرق الأوسط بغرفة التجارة الأميركية مع الدكتور غسان الشبل، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية والرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، جرى التركيز على فرص الاستثمارات في ستة قطاعات رئيسية هي القطاع الصحي وتجربة شركة {فايزر} الأميركية في المملكة، وقطاع الاقتصاد الإلكتروني والتعاون مع شركة IBM وما يتعلق بكفاءة استخدام الموارد بالتركيز على تجربة عمل شركة {داو كيميكال}. وأخذ القطاع الرابع، وهو قطاع الطاقة المتجددة، حيزاً كبيراً من النقاشات، وكذلك قطاع التجزئة وقطاع الطيران التجاري، إذ استعرض الدكتور الشبل التطورات التي تحققت في قطاع الطيران التجاري، وبصفة خاصة في مجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية.
ويعد اجتماع أمس الثاني للرؤساء التنفيذيين الذي تستضيفه واشنطن بعدما استضافت الرياض القمة الاولي في يناير (كانون الثاني) 2016 بالتعاون مع لجنة التجارة الدولية ومجلس الغرف السعودية. وشارك فيها 25 من كبار المديرين التنفيذيين الأميركيين للقاء نظرائهم من رؤساء الشركات السعودية، بهدف دعم خطط التنمية الاقتصادية للمملكة وتطوير الاعمال التجارية والاستثمارية بين البلدين بما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.
وتعد غرفة التجارة الأميركية أكبر اتحاد تجاري في العالم، وترعى مصالح أكثر من 3 ملايين شركة من مختلف الاحجام والقطاعات والمناطق، فضلاً عن الغرف المحلية والجمعيات الصناعية. وترتبط الغرفة بعلاقات مع أكثر من 117 غرفة تجارية أميركية في الخارج.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.