صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2017 إلى 3.5 %

قال إن دول الخليج ستتأثر باتفاق تخفيض إنتاج «أوبك»

كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد في اجتماع للبنوك العالمية في واشنطن امس (إ ب أ)
كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد في اجتماع للبنوك العالمية في واشنطن امس (إ ب أ)
TT

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2017 إلى 3.5 %

كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد في اجتماع للبنوك العالمية في واشنطن امس (إ ب أ)
كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد في اجتماع للبنوك العالمية في واشنطن امس (إ ب أ)

قال صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، إن الاقتصاد العالمي سيزيد هذا العام بنسبة 3.5 في المائة، رافعا توقعاته بنسبة 0.1 في المائة عن التحديث السابق في يناير (كانون الثاني) .
وأبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام المقبل 2018 عند 3.6 في المائة، في تحديثه أمس، وذلك في تقرير يصدره الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقرا له كل ثلاثة أشهر.
ويتوقع التقرير زيادة النمو في الاقتصاديات المتقدمة من 1.7 في المائة العام الماضي إلى اثنين في المائة في عام 2018 - 2017، ورفع توقعاته بشكل طفيف لكثير من دول الغرب ولليابان.
ومن المتوقع أن تشهد السوق الناشئة والاقتصاديات النامية، كمجموعة، نموا بنسبة 4.5 في المائة هذا العام، بزيادة 0.4 نقاط في المائة عن عام 2016، وتوقع نموا بنسبة 4.8 في المائة لهذه المجموعة في العام المقبل.

دول الخليج

توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره، أن يؤدي اتفاق خفض إنتاج النفط بين كبرى الدول المصدرة له إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في كثير من الدول المصدرة للنفط.
وخفض الصندوق في تقريره الدوري «آفاق الاقتصاد العالمي» توقعاته للنمو الاقتصادي في عام 2017 في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وأفغانستان، إلى 2.6 في المائة من 3.1 في المائة في بداية العام.
وقال الصندوق، إن «التوسع (الاقتصادي) البطيء يعكس نموا أقل في الدول المصدرة للنفط على خلفية اتفاق دول منظمة أوبك على خفض إنتاج النفط الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016».
وأضاف أن هذا البطء «يطغى على التعافي المتوقع في نمو (القطاع) غير النفطي كونه سيسبب تباطؤا في الإجراءات المالية الهادفة إلى التكيف مع تراجع إيرادات النفط».
وتوقع تقرير صندوق النقد الدولي أن ينخفض معدل النمو في السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ليبلغ 0.4 في المائة في 2017، وذلك «بسبب تراجع إنتاج النفط وتصحيح العجز في الميزانية، قبل أن يعود ويرتفع إلى 1.3 في المائة في 2018».
وذكر أن النمو قد يتراجع في غالبية دول مجلس التعاون الخليجي الست؛ السعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، باستثناء قطر التي من المتوقع أن تسجل نموا بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بـ2.7 في المائة في 2016، في المقبل، فإن الاقتصاد الكويتي سيشهد نموا سلبيا في 2017، فيتراجع بمعدل 0.2 في المائة، بحسب الصندوق.
وأضاف أن النمو سيتراجع إلى النصف في إيران بعدما شهد ارتفاعا كبيرا في العام الماضي، وبلغ 6.5 في المائة في ظل رفع العقوبات الاقتصادية عنها بفضل الاتفاق حول البرنامج النووي. وكذلك، فإن العراق سيشهد تقلصا في نموه الاقتصادي بنسبة 3.1 في المائة في 2017.
وسيبلغ معدل النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.3 في المائة في العام الحالي، مقارنة بـ3.8 في المائة في العام الذي سبق، قبل أن يعاود الارتفاع ليبلغ 3.2 في المائة في العام المقبل.
ورغم أن إجمالي توقعات معدلات النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعت في 2017، فإن بعض دول هذه المنطقة المستوردة للنفط تسير في الاتجاه المعاكس لتحقق معدلات نمو مرتفعة.
ففي المغرب، توقع الصندوق أن يقفز معدل النمو من 1.5 في المائة العام الماضي إلى 4.4 في المائة في العام الحالي، بينما يرتفع إلى 2.5 في المائة في تونس بعدما بلغ واحدا في المائة فقط في 2016.
أما في مصر فتوقع الصندوق الدولي أن يتباطأ النمو، ليبلغ معدل 3.5 في المائة هذا العام مقارنة بـ4.3 في المائة العام الماضي في ظل الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية على إثر قيام قرار الحكومة بتحرير سعر صرف الجنيه. لكن التقرير قال إن «الإصلاحات الشاملة في مصر يتوقع أن تؤدي إلى زيادة النمو إلى 4.5 في المائة في 2018».
وأشار صندوق النقد الدولي الذي استثنى سوريا من تقريره إلى أن «استمرار الصراعات والأزمات في كثير من دول المنطقة يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي».
في مقابل ذلك، قال إن الاقتصاد الباكستاني سيستمر بالتعافي بخطى سريعة لتبلغ معدلات النمو 5 في المائة هذا العام، و5.2 في المائة في العام المقبل «مدعومة باستثمارات في قطاع البنية التحتية».



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.